تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
- سَنَة خَمْس عَشْرَة في أولها افْتَتَحَ شُرَحْبِيل بْن حَسَنة الأردن كلها عنوة إلا طبرية ؛ فإنهم صالحوه ، وذلك بأمر أبي عبيدة .

- يوم اليرموك

كانت وقعة مشهودة ، نزلت الروم اليرموك في رجب سنة خمس عشرة ، وقيل : سنة ثلاث عشرة ، وأراه وهما ، فكانوا في أكثر من مائة ألف ، وكان المسلمون ثلاثين ألفا ، وأمراء الإسلام أَبُو عبيدة ، ومعه أمراء الأجناد ، وكانت الروم قد سلسلوا أنفسهم الخمسة والستة في السلسلة لئلَّا يفرُّوا ، فلمّا هزمهم الله جعل الواحد يقع في وادي اليَرْمُوك فيجذب من معه في السلسلة حتى ردموا في الوادي ، واستووا فيما قيل بحافَّتَيْه ، فداستهم الخيل ، وهلك خلقٌ لَا يحصون ، وَاسْتُشْهِدَ يَوْمَئِذٍ جماعة من أمراء المُسْلِمين . وَقَالَ محمد بْن إسحاق : نزلت الروم اليرموك وهم مائة ألف ، عليهم السقلاب ، خصيٌّ لِهرَقْل . وَقَالَ ابن الكلبي : كانت الروم ثلاثمائة ألف ، عليهم ماهان ؛ رجل من أبناء فارس تنصر ولحق الروم ، قَالَ : وضمّ أَبُو عبيدة إِلَيْهِ أطرافه ، وأمدَّه عُمَر بسعيد بْن عامر بْن حُذَيْم ، فهزم الله المشركين بعد قتالٍ شديد في خامس رجب سنة خمس عشرة . وَقَالَ سعيد بْن عبد العزيز : إنّ المُسْلِمين - يعني يوم اليّرْموك - كانوا أربعةً وعشرين ألفًا ، وعليهم أَبُو عبيدة ، والروم عشرون ومائة ألف ، عليهم باهان وسقلاب .