بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
- ( الحَوَادِثُ ) - سَنَةِ إِحْدَى وَسَبْعِينَ
تُوُفِّيَ فِيهَا : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي حَدْرَدٍ الأَسْلَمِيُّ ، وَالْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ .
وَفِيهَا خَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَوْرٍ أَحَدُ بَنِي قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بِالْبَحْرَيْنِ ، فَوَجَّهَ مُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ إِلَى قِتَالِهِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ الْإِسْكَافَ ، فَالْتَقَوْا بِجَوَاثَا فَانْهَزَمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَالنَّاسُ .
وَفِيهَا : حَجَّ بِالنَّاسِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ .
وَعَرَّفَ بِمِصْرَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مَرْوَانَ ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ عَرَّفَ بِمِصْرَ . يَعْنِي اجْتَمَعَ النَّاسُ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ وَدَعَا لَهْمُ أَوْ وَعَظَهُمْ .
وَفِيهَا ، أَوْ فِي الَّتِي بَعْدَهَا . قُتِلَ بَخُرَاسَانَ أَمِيرُهَا أَبُو صَالِحٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَازِم بْنِ أَسْمَاءَ بْنِ الصَّلْتِ السُّلَمِيُّ ، أَحَدُ الشُّجْعَانِ الْمَذْكُورِينَ وَالأَبْطَالِ الْمَعْدُودِينَ ، وَيُقَالُ : لَهُ صُحْبَةٌ وَرِوَايَةٌ ، ثَارَ بِهِ أَهْلُ خُرَاسَانَ وَقَتَلَهُ وَكِيعُ ابن الدَّوْرَقِيَّةَ .
وَقِيلَ : إِنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ كَتَبَ إِلَى ابْنِ خَازِمٍ كِتَابًا بِوِلايَةِ خُرَاسَانَ ، فَمَزَّقَ كِتَابَهُ وَسَبَّ رَسُولَهُ ، فَكَتَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِلَى بُكَيْرِ بْنِ وَشَّاحٍ : إِنْ قَتَلْتَ ابْنَ خَازُمٍ فَأَنْتَ الأَمِيرُ ، فَعَمِلَ عَلَى قَتْلِهِ وَتَأَمَّرَ بُكَيْرٌ عَلَى الْبِلادِ حَتَّى قَدِمَ أُمَيَّةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ .
وَكَانَ فِي خِلافَةِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَدْ جَمَعَ قَارَنَ بِهَرَاةَ ، وَأَقْبَلَ فِي أَرْبَعِينَ أَلْفًا ، فَهَرَبَ قَيْسُ بْنُ الْهَيْثَمِ وَتَرَكَ الْبِلادَ ، فَقَامَ بِأَمْرِ الْمُسْلِمِينَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَازِمٍ هَذَا ، وَجَمَعَ أَرْبَعَةَ آلافٍ ، وَلَقِيَ قارنا فهزم جموعه وَقُتِلَ قَارِنٌ ، وَكَتَبَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ بِالْفَتْحِ ، فَأَقَرَّهُ ابْنُ عَامِرٍ أَمِيرُ الْعِرَاقِ عَلَى خُرَاسَانَ .
قَالَ الْوَاقِدِيُّ : فِيهَا افْتَتَحَ عَبْدُ الملك قيسارية .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 753
مساهمون: الذهبي
ص٧٥٣