تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 697

مساهمون:

ص٦٩٧
حَتَّى إِذَا هَتَفُوا وَأذَّنَ فِيهِمُ . . . دَاعِي الشَّتَاتِ بِرِحْلَةٍ وَتَفَرُّقِ خَلَتِ الدِّيَارُ فَزُرْتُهَا فَكَأَنَّنِي . . . ذُو حَيَّةٍ مِنْ سِمِّهَا لَمْ يَفْرُقِ وَهُوَ الْقَائِلُ : وَكُلُّ مُلِمَّاتِ الزَّمَانِ وَجَدْتُهَا . . . سِوَى فُرْقَةِ الأَحْبَابِ هينة الخطب ومن شعره : ولو أنني أسطيع صَبْرًا وَسُلْوةً . . . تَنَاسَيَتُ لُبْنَى غَيْرَ مَا مُضْمِرٍ حِقْدَا وَلَكِنَّ قَلْبِي قَدْ تَقَسَّمَهُ الْهَوَى . . . شَتَاتًا فَمَا أَلْفَى صَبُورًا وَلا جَلَدًا سَلِ اللَّيْلَ عَنِّي كَيْفَ أَرْعَى نُجُومَهُ . . . وَكَيْفَ أُقَاسِي الْهَمَّ مُسْتَخْلِيًا فَرْدَا كَأَنَّ هُبُوبُ الرِّيحِ مِنْ نَحْوِ أرضكم . . . تثير فتات المسك والعنبر الندا وعن أبي عمرو الشَّيْبَانِيِّ قَالَ : خَرَجَ قَيْسُ بْنُ ذَرِيحٍ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَامْتَدَحَهُ ، فَأَدْنَاهُ وَأَمَرَ لَهُ بِخْمَسَةَ آلافِ درهم ومائتي دينار ، وَقَالَ : كَيْفَ وَجْدُكَ بِلُبْنَى قَالَ : أَشَدُّ وَجْدٍ ، قال : فنرضي زوجها ؟ قال : ما لي فِي ذَلِكَ مِنْ حَاجَةٍ ، قَالَ : فَمَا حَاجَتُكَ ؟ قَالَ : تَأْذَنُ لِي فِي الإِلْمَامِ بِهَا ، وَتَكْتُبُ إِلَى عَامِلِكَ ، فَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يُفَرِّقَ الْمَوْتُ بَيْنِي وَبَيْنَ ذَلِكَ ، وَأَنْشَدَهُ : أَضَوْءُ سَنَا بَرْقٍ بَدَا لَكَ لَمْعُهُ . . . بِذِي الأَثْلِ مِنْ أَجْرَاعِ بثنة تَرْقُبُ نَعَمْ إِنَّنِي صَبٌّ هُنَاكَ مُوَكَّلٌ . . . بِمَنْ لَيْسَ يُدَنِّينِي وَلا يَتَقَرَّبُ مَرِضْتُ فَجَاءُوا بِالْمُعَالِجِ وَالرُّقَى . . . وَقَالُوا بَصِيرٌ بِالدَّوَاءِ مُجَرَّبُ فَلَمْ يُغْنِ عَنِّي مَا يَعْقِدُ طَائِلا . . . وَلا مَا يُمَنِّينِي الطَّبِيبُ الْمُجَرِّبُ وَقَالَ أُنَاسٌ وَالظُّنُونُ كَثِيرَةً . . . وَأَعْلَمُ شَيْءٍ بِالْهَوَى مَنْ يُجَرِّبُ أَلا إِنَّ فِي الْيَأْسِ الْمُفَرِّقُ رَاحَةً . . . سَيُسْلِيكَ عَمَّنْ نَفْعُهُ عَنْكَ يَعْزُبُ فَكُلُّ الَّذِي قَالُوا بَلَوْتُ فَلَمْ أَجِدْ . . . لِذِي الشَّجْوِ أَشْفَى مِنْ هَوَى حِينَ يَقْرُبُ عَلَيْهَا سَلامُ اللَّهِ مَا هَبَّتِ الصِّبَا . . . وَمَا لاحَ وَهْنًا فِي دُجَى اللَّيْلِ كَوْكَبُ فَلَسْتُ بِمُبْتَاعٍ وِصَالًا بَوَصْلِهَا . . . وَلَسْتُ بِمُفْشِ سِرَّهَا حين أغضب وله : يَقُولُونَ لُبْنَى فِتْنَةٌ كُنْتَ قَبْلَهَا . . . بِخَيْرٍ فَلا تَنْدَمْ عَلَيْهَا وَطَلِّقِ فَطَاوَعْتُ أَعْدَائِي وَعَاصَيْتُ نَاصِحِيَّ . . . وَأَقْرَرْتُ عَيْنَ الشَّامِتِ الْمُتَخَلِّقِ
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 697 | الذهبي / بشار عوّاد معروف