تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 633

مساهمون:

ص٦٣٣
فَلْيُحِبَّ حُسَيْنًا " . رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي " الْمُسْنَدِ " . وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّ هَذَيْنِ " . وَيُرْوَى مِثْلُهُ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَسَلْمَانَ ، وَغَيْرِهِمْ . وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ اللَّهَبِيُّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَعَدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم موضع الجنائز ، فَطَلَعَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ فَاعْتَرَكَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِيهًا حَسَنٌ خُذْ حُسَيْنًا " ، فَقَالَ عَلِيٌّ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَعَلَى حُسَيْنٍ تواليه وَحَسَنٌ أَكْبَرُ ؟ فَقَالَ : " هَذَا جِبْرِيلُ يَقُولُ : إِيهًا حسين " . ورواه الحسن بن سفيان في " مسنده " بِإِسْنَادٍ آخَرَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ . وَقَالَ حماد بن زيد : حدثنا يحيى بن سعيد ، عن عبيد بن حنين ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ : صَعِدْتُ الْمِنْبَرَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقُلْتُ : انْزِلْ عَنْ مِنْبَرِ أَبِي وَاذْهَبْ إِلَى مِنْبَرِ أَبِيكَ ، فَقَالَ : إِنَّ أَبِي لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْبَرٌ ، فَأَقْعَدَنِي مَعَهُ ، فَلَمَّا نَزَلَ ذَهَبَ بِي إِلَى مَنْزِلِهِ ، فَقَالَ : أَيْ بُنَيَّ ، مَنْ عَلَّمَكَ هَذَا ؟ قُلْتُ : ما عَلَّمَنِيهِ أَحَدٌ ، قَالَ : أَيْ بُنَيَّ ، وَهَلْ أَنْبَتَ على رؤوسنا الشَّعْرَ إِلا أَنْتُمْ ، لَوْ جَعَلْتَ تَأْتِينَا وَتَغْشَانَا . وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَاقِرُ : إِنَّ عُمَرَ جَعَلَ عَطَاءَ حَسَنٍ وَحُسَيْنٍ مِثْلَ عَطَاءِ أَبِيهِمَا خَمْسَةُ آلافٍ . وَقَالَ الزُّهْرِيُّ : كَسَا عُمَرُ أَبْنَاءَ الصَّحَابَةِ ، فَلَمْ يَكُنْ فِيهَا مَا يَصْلُحُ لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ ، فَبَعَثَ إِلَى الْيَمَنِ فَأَتَى لَهُمَا بِكِسْوَةٍ ، فَقَالَ : الآنَ طَابَتْ نَفْسِي . وَقَالَ أَبُو عَوَانَةَ ، عَنِ الأعمش ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن أَبِي إِدْرِيسَ ، عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ نَجَبَةَ قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ : أَلا أُحَدِّثُكُمْ عَنِّي وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِي ؛ أَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ فَصَاحِبُ لَهْوٍ ، وَأَمَّا الْحَسَنُ فَصَاحِبُ جَفْنَةٍ وَخِوَانُ فَتًى مِنْ فِتْيَانِ قُرَيْشٍ ، لَوْ قَدِ الْتَقَتْ حَلَقَتَا الْبِطَانِ لَمْ يُغْنِ