تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤
فائدة تدل عَلَى بقاء أَبِي بَرْزة بَعْدَ هذا الوقت : قال الأنصاري : حدثنا عوف ، قال : حدثني أَبُو المنْهال سيار بن سلامة قَالَ : لَمَّا خرج ابن زياد ، ووثب ابن مروان بالشَّام ، وابن الزبير بمكة ، اغتَم أَبِي فَقَالَ : انطلق معي إِلَى أَبِي بَرْزة الأسلمي ، فانطلقنا إليه في داره ، فإذا هُوَ قاعد في ظل ، فقال له أبي : يا أَبَا بَرْزَة ألا ترى ! فكان أول شيء تكلم بِهِ أنْ قَالَ : إني أحتسب عند اللَّه أني أصبحت ساخطًا عَلَى أحياء قريش ، وذكر الحديث . قَالَ ابن سعد : مات أَبُو بَرْزَة بَمْرو ، ثُمَّ رَوَى ابن سعد أنْ أَبَا بَرْزَة وأبا بكرة كانا متآخيين . وَقَالَ بعضهم : رَأَيْت أَبَا برزة أبيض الرأس واللحية . 107 - ع : أَبُو بَكْرة الثقفي اسمه نُفَيع بن الحارث بن كَلَدَة بن عمرو . وقيل : نفيع بن مسروح . [ الوفاة : 51 - 60 ه ] وقيل : كَانَ عَبْدًا للحارث فاستلحقه ، وَهُوَ أخو زياد بن أَبِيهِ لأمه ، واسمها سُمَيَة مولاة الحارث بن كَلَدَة ، وقد كَانَ تدلى يَوْم الطائف من الحصن ببكرة ، وأتى إِلَى بَيْنَ يدي النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأسلم ، وكُني يومئذ بأبي بكْرة . وله أحاديث . رَوَى عَنْهُ : عَبْد الرَّحْمَنِ ، وعَبْد العزيز ، ومسلم ، ورواد ، وعبيد اللَّهِ ، وكبشة أولاده ، والأحنف بن قيس ، وأَبُو عُثْمَان النَّهدي ، وربعي بن حراش ، والحسن ، وابن سيرين . وسكن الْبَصْرَةَ ، فعن الْحَسَن قَالَ : لَمْ ينزل الْبَصْرَةَ أفضل مِنْهُ ومن عِمران بن حُصَيْن . وَكَانَ أَبُو بَكْرة ممن شهد عَلَى المغيرة ، فحده عُمَر لعدم تكميل أربعة شهداء ، وأبطل شهادته ، ثم قال له : تب لتقبل شهادتك ، فَقَالَ : لَا أشهد بَيْنَ اثنين أبدًا . وَكَانَ أَبُو بَكْرة كثير العبادة . وَكَانَ أولاده رؤساء البصرة شرفا ومالا وعلما وولاية . مُغِيرَةُ بْنُ مُقْسِمٍ ، عَنْ شِبَاكٍ ، عَنْ رَجُلٍ ، أَنَّ ثَقِيفًا سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ يرد إليهم أَبَا بَكْرَةَ عَبْدًا ، فَقَالَ : " لَا ، هُوَ طَلِيقُ الله وطليق رسوله " .