لَهُ دَارَهُ وَقَالَ : لأَصْنَعَنَّ بِكَ مَا صَنَعْتُ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَمْ عَلَيْكَ مِنَ الدَّيْنِ ؟ قَالَ : عِشْرُونَ أَلْفًا ، فَأَعْطَاهُ أَرْبَعِينَ أَلْفًا ، وَعِشْرِينَ مَمْلُوكًا وَقَالَ : لَكَ مَا في البيت كله .
وقد شهد أَبُو أيوب الجمل وصِفين مع علِيّ ، وَكَانَ من خاصته ، وَكَانَ عَلَى مقدمته يَوْم النهروان ، ثُمَّ إِنَّهُ غزا الروم مع يزيد بن مُعَاوِيَة ابتغاء مَا عند اللَّه ، فتُوفي عند القسطنطينية ، فدُفن هناك ، وأمر يزيد بالخيل ، فمرّت عَلَى قبره حَتَّى عَفت أثره لئلًا يُنبَش ، ثُمَّ إن الروم عرفوا مكان قبره ، فكانوا إذا أمحلوا كشفوا عن قبره فمطروا ، وقبره تجاه سور القسطنطينية .
تُوُفِّيَ سَنَة إحدى وخمسين ، أَوْ في آخر سَنَة خَمْسِينَ ، ووَهِم من قَالَ : تُوُفِّيَ سَنَة اثنتين وخمسين .
106 - ع : أَبُو بَرْزَة الأسلمي اسمه نضلة بن عُبَيْد ، [ الوفاة : 51 - 60 ه ]
صَاحِبِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قيل : إِنَّهُ قَتَلَ ابن خطل يَوْم الفتح ، وَهُوَ تحت أستار الكعبة .
رَوَى عَن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَبِي بَكْر .
وَعَنْهُ : ابنه المغيرة ، وحفيدته منية بِنْت عُبَيْد ، وأَبُو عُثْمَان النهدي ، والأزرق بن قيس ، وأَبُو المنْهال سيار بن سلامة ، وأبو الوضيء عباد بن نسيب ، وكناية بن نعيم العدوي ، وجماعة .
سكن البصرة ، وتوفي غازيًا بخُراسان .
وقيل : اسمه نضلة بن عُمَرو ، وقيل : ابن عائذ ، وقيل : ابن عَبْد اللَّهِ ، وقيل : اسمه عَبْد اللَّهِ بن نضلة ، وقيل : خَالِد بن نضلة . وَكَانَ مع مُعَاوِيَة بالشَّام ، وقيل : شهد صِفين مع عَلِيّ رضي اللَّه عَنْهُ .
وَعَن أَبِي برزة قَالَ : كُنَّا نقول في الجاهلية : من أكل الخمير سمن ، فأجهضنا القوم يوم خيبر عن خبزة لهم ، فجعل أحدنا يأكل منه الكسرة ثم يمس عطفيه ، هَلْ سَمِن ! .
وقيل : إن أَبَا بْرزَة كَانَ يقوم الليل ، وله بر ومعروف .
تُوُفِّيَ سَنَة ستين قبل مُعَاوِيَة ؛ وَقَالَ الحاكم : تُوُفِّيَ سَنَة أربع وستين ، فاللَّه أعلم .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 553
مساهمون: الذهبي
ص٥٥٣