تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
إحدى عشرة وست مائة ، قال : أخبرنا محمد هو ابن البطي ، قال : أخبرنا أحمد بن الحسن ، قال : أخبرنا أبو القاسم بن بشران ، قال : أخبرنا أبو الفضل بن خزيمة ، قال : حدثنا محمد بن أبي العوام ، قال : حدثنا موسى بن داود ، قال : حدثنا أَبُو مسعود الجرّار ، عَن عَلِيّ بن الأقمر ، فقال : كَانَ مسروق إذا حدث عَن عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَ : حدثتني الصَّدّيقة بِنْت الصَّديق ، حبيبة حبيب اللَّه ، المبرأة من فوق سبع سماوات ، فلم أكذّبها . وَقَالَ أَبُو بُرْدَة بن أَبِي موسي ، عَن أبيه ، قَالَ : مَا أُشْكل علينا أصحاب محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حديث قط ، فسألنا عَنْهُ عائشة ، إِلَّا وجدنا عندها مِنْهُ عِلما . وَقَالَ مسروق : رأيت مشيخة الصحابة يسالْوَنها عَن الفرائض . وَقَالَ عطاء بن أَبِي رباح : كانت عائشة أفقه النَّاس ، وأحسن النَّاس رأيًا في العامة . وَقَالَ الزهري : لَوْ جمع علم عائشة إِلَى علم جميع النساء لكان علم عائشة أفضل . وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق السبيعي ، عَن عمرو بن غالب : إن رجلًا نال من عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، عند عمار بن ياسر ، فَقَالَ : أُغْرُبْ مقبوحًا منبوحًا ، أتؤذي حبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم . صححه الترمذي . وَقَالَ عمّار أيضًا : هِيَ زوجته في الدنيا والآخرة . قَالَ الترمذي : حَسَن صحيح . وَقَالَ عُرْوة : كَانَ النَّاس يتحرون بهداياهم يَوْم عائشة . وَقَالَ الزُهري ، عَن القاسم بن محمد : إن مُعَاوِيَة لَمَّا قدِم المدينة حاجًا ، دَخَلَ عَلَى عائشة ، فلم يشهد كلامهما إِلَّا ذِكوان مولى عائشة فقالت لَهُ : أمِنْتَ أن أخبئ لك رجلًا يقتلك بأخي محمد ! قَالَ : صدقت ، ثُمَّ إِنَّهَا وعظته وحضته عَلَى الاتباع ، فلما خرج اتكأ عَلَى ذَكوان وَقَالَ : واللَّه مَا سمعت خطيبًا ، ليس رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أبلغ من عائشة .