وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ وَنَظَرَ فِي وُجُوهِنَا ، وَأَخَذَ بِعُضَادَتَيِ الْبَابِ ، ثُمَّ قَالَ : " آخِرُكُمْ مَوْتًا فِي النَّارِ " . فَقَدْ مَاتَ مِنَّا ثَمَانِيَةٌ ، وَلَمْ يَبْقَ غَيْرِي وَغَيْرُ سَمُرَةَ ، فَلَيْسَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكُونَ قَدْ ذُقْتُ الْمَوْتَ .
وَرَوَى مِثْلَهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ ، عَنْ أَوْسِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ : كُنْتُ إِذَا قَدِمْتُ عَلَى أَبِي مَحْذُورَةَ سَأَلَنِي عَنْ سَمُرَةَ ، وَإِذَا قَدِمْتُ عَلَى سَمُرَةَ سَأَلَنِي عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ ، فَسَأَلْتُهُ ، فَقَالَ : إِنِّي كُنْتُ أَنَا وَسَمُرَةَ ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ فِي بَيْتٍ ، فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : " آخِرُكُمْ مَوْتًا فِي النَّارِ " ، فَمَاتَ أَبُو هُرَيْرَةَ ، ثُمَّ مَاتَ أبو محذورة .
وقال معمر : حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاوُسٍ ، وَغَيْرُهُ : أن النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ لِسَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ ، وَلِأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَلِآخَرَ : " آخِرُكُمْ مَوْتًا فِي النَّارِ " . فَمَاتَ الرَّجُلُ ، فَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَغِيظَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : مَاتَ سَمُرَةَ ، فَإِذَا سَمِعَهُ غُشِيَ عَلَيْهِ وَصُعِقَ ، ثُمَّ مَاتَ أَبُو هُرَيْرَةَ قَبْلَ سَمُرَةَ . وَقَتَلَ سَمُرَةُ بَشَرًا كثيرا .
وقال سليمان بن حرب : حدثنا عامر بن أَبِي عامر ، قَالَ : كنّا في مجلس يونس بن عبيد في أصحاب الخزّ ، فقالْوَا : مَا في الأرض بقعة نشفت من الدم مَا نشفت هَذِهِ البقعة - يعنون دار الإمارة - قُتِلَ بِهَا سبعون ألفًا ، فجاء يونس بن عبيد ، فقلت : إِنَّهُم يقولَوْن كذا وكذا ، فَقَالَ : نعم من بَيْنِ قتيل وقطيع ، قيل لَهُ : ومن فعل ذلك يَا أبا عَبْد اللَّهِ ؟ قَالَ : زياد وابنه عبيد اللَّه وسمرة .
قَالَ البيهقي : نرجو لسَمُرَة بصحبته رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
وَرَوَى عَبْد اللَّهِ بن مُعَاوِيَة الجُمَحي ، عَن رَجُل : أن سَمُرة استجمر ، فغفل عَن نَفْسَهُ ، وغفلَوْا عَنْهُ حَتَّى أخذته .
وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، سَمِعَ أَبَا يَزِيدَ الْمَدِينِيَّ يَقُولُ : لَمَّا مَرِضَ
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 503
مساهمون: الذهبي
ص٥٠٣