تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
وَكَانَ يُقَالُ لَهُ : نَسِيجٌ وَحْدَهُ ، وَاسْتَعْمَلَهُ عُمَرُ على حمص . ووهم ابْنُ سَعْدٍ فَقَالَ : إِنَّهُ عُمَيْرُ بْنُ سَعْدِ بْنُ عُبَيْدٍ ، وَإِنَّمَا هُوَ ابْنُ عَمِّ أَبِيهِ . وَقَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ سَعِيدٍ . وَلِيَ حِمْصَ بَعْدَ سَعِيدِ بْنِ عَامِرِ بْنِ حِذْيَمَ . وَعَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : فَبَقِيَ عَلَى إِمْرَةِ حِمْصَ حَتَّى قُتِلَ عُمَرُ ، ثُمَّ نَزَعَهُ عُثْمَانُ . وَقَالَ عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنُ قَتَادَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عمير بن سعد قال : قال لي ابْنُ عُمَرَ : مَا كَانَ فِي الْمُسْلِمِينَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَفْضَلَ مِنْ أَبِيكَ . وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ : إِنَّ عُمَرَ مِنْ عُجْبِهِ بِعُمَيْرِ بْنِ سَعْدٍ كَانَ يُسَمِّيهِ : نَسِيجٌ وَحْدَهُ . أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عبد الرحمن ، قال : أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْبُخَارِيُّ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وعشرين وستمائة ، قال : أخبرنا أَبُو الْكَرَمِ عَلَيُّ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ بِهَمَذَانَ ، قال : أخبرنا أبو غالب أحمد بن محمد المقرئ سنة ست وخمسمائة ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن شبابة ، قال : حدثنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عبيد الأسدي ، قال : حدثنا إبراهيم بن الحسين بن ديزيل ، قال : أخبرنا عبد الله بن صالح كاتب الليث ، قال : حدثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ أَبِي الْحَسَنِ قَالَ : كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَعَثَ عُمَيْرَ بْنَ سَعْدٍ أَمِيرًا عَلَى حِمْصَ ، فَأَقَامَ بِهَا حَوْلًا ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ عُمَرُ وَكَتَبَ إِلَيْهِ : " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِلَى عُمَيْرِ بْنِ سَعْدٍ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ ، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولَهُ ، وَقَدْ كُنَّا وَلَّيْنَاكَ شَيْئًا مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ ، فَلَا أَدْرِي مَا صَنَعْتَ ، أَوَفَيْتَ بِعَهْدِنَا ، أَمْ خُنْتَنَا ، فَإِذَا أَتَاكَ كِتَابِي هَذَا - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى - فَاحْمِلْ إِلَيْنَا مَا قِبَلَكَ مِنْ فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ ، ثُمَّ أَقْبِلْ ، وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ " . قَالَ : فَأَقْبَلَ عُمَيْرٌ مَاشِيًا مِنْ حِمْصَ ، وَبِيَدِهِ عُكَّازُهُ ،