رِوَايَةٍ إِلَّا فِي هَذَا الْوَاحِدِ ، تَفَرَّدَ بِهِ مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ .
وَتَحْسِينُ التِّرْمِذِيّ لَا يَكْفِي فِي الِاحْتِجَاجِ بِالْحَدِيثِ ، فَإِنَّهُ قَالَ : وَمَا ذَكَرْنَا فِي كِتَابِنَا مِنْ حَدِيثٍ حَسَنٍ فَإِنَّمَا أَرَدْنَا بِحُسْنِ إِسْنَادِهِ عِنْدَنَا كُلَّ حَدِيثٍ لَا يَكُونُ فِي إِسْنَادِهِ مَنْ يُتَّهَمُ بِالْكَذِبِ وَلَا يَكُونُ الْحَدِيثُ شَاذًّا ، وَيُرْوَى مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ نَحْوَ ذَلِكَ فَهُوَ عِنْدَنَا حَدِيثٌ حَسَنٌ .
وَقَالَ يُوسُفُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ : سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ : سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَيُّ أَهْلِ بَيْتِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ ؟ قال : " الحسن والحسين " ، وكان يقول لفاطمة : " ادعوا لِي ابْنَيَّ " ، فَيَشُمَّهُمَا وَيَضُمَّهُمَا إِلَيْهِ . حَسَّنَةُ التِّرْمِذِيُّ .
وَقَالَ مَيْسَرَةُ بْنُ حَبِيبٍ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عن زر ، عَنْ حُذَيْفَةَ : سَمِعَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : " هَذَا مَلَكٌ لَمْ يَنْزِلْ إِلَى الْأَرْضِ قَطُّ قَبْلَ هَذِهِ اللَّيْلَةِ اسْتَأْذَنَ رَبَّهُ أَنْ يُسَلِّمَ عَلِيَّ وَيُبَشِّرَنِي بِأَنَّ فَاطِمَةَ سَيِّدَةُ نساء أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَأَنَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ " . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَسَنٌ غَرِيبٌ .
وَصَحَّحَ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ : رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاضِعًا الْحَسَنَ عَلَى عَاتِقِهِ وَهُوَ يَقُولُ : " اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ " .
وصحح أيضا بهذا السند أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أبصر الحسن والحسين فقال : " اللهم إني أحبهما فأحبهما " .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 399
مساهمون: الذهبي
ص٣٩٩