الْحَبَشَةِ ، يُقَالُ : آخَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَوْسِ بْنِ خَوْلِيٍّ . وَبَعَثَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى سَرِيَّةٍ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ رَجُلًا ، فَأَصَابُوا نَعَمًا وَشَاءً . وكان رسول رسول الله إِلَى الْحَارِثِ بْنِ أَبِي شَمِرٍ الْغَسَّانِيِّ ، بِدِمَشْقٍ بِالْغُوطَةِ ، فَلَمْ يُسْلِمْ ، وَأَسْلَمَ حَاجِبُهُ مُرَيٌّ .
وَشَهِدَ شُجَاعٌ بَدْرًا وَالْمَشَاهِدَ ، وَاسْتُشْهِدَ بِالْيَمَامَةِ عَنْ بِضْعٍ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً . وَكَانَ مِنْ حُلَفَاءِ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ .
- م د : زَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ بْنُ نُفَيْلٍ الْعَدَوِيُّ الْقُرَشِيُّ ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ [ المتوفى : 12 ه ]
كَانَ أَسَنَّ مِنْ عُمَرَ ، وَأَسْلَمَ قَبْلَهُ . وَكَانَ طَوِيلًا بِمِرَّةٍ ، أَسْمَرَ ، شَهِدَ بَدْرًا وَالْمَشَاهِدَ . قَالَ لَهُ عمر يوم بدر : خُذْ دِرْعِي ، قَالَ : إِنِّي أُرِيدُ مِنَ الشَّهَادَةِ كَمَا تُرِيدُ ، فَتَرَكَاهَا .
وَكَانَ لَهُ مِنْ لُبَابَةَ بِنْتِ أَبِي لُبَابَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُنْذِرِ وَلَدٌ اسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ . وَقِيلَ : آخَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ زَيْدٍ وَمَعْنِ بْنِ عَدِيٍّ الْعَجْلَانِيِّ ، وَاسْتُشْهِدَ بِالْيَمَامَةِ .
وَقَدْ رَوَى عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم : " أَرِقَّاءَكُمْ أَرِقَّاءَكُمْ ! أَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ ، وَأَلْبِسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ . . . " الْحَدِيثَ .
وَجَاءَ أَنَّ رَايَةَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ كَانَتْ مَعَ زَيْدٍ ، فَلَمْ يَزَلْ يَتَقَدَّمُ بِهَا فِي نَحْرِ الْعَدُوِّ ، ثُمَّ قَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ . فَأَخَذَهَا سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ . وَكَانَ زَيْدٌ يَقُولُ وَيَصِيحُ : اللَّهُمَّ ، إِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِنْ فِرَارِ أَصْحَابِي ، وَأَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ مُسَيْلِمَةُ وَمُحَكَّمُ بْنُ الطُّفَيْلِ .