تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
ناحية ، وتعجن فاطمة على ناحيته ، يعني : ننام على وجهٍ ، وتعْجِنُ على وجه . وَقَالَ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : بَعَثَنِي النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الْيَمَنِ ، وَأَنَا حَدِيثُ السِّنِّ ، لَيْسَ لِي عِلْمٌ بِالْقَضَاءِ ، فَضَرَبَ صَدْرِي وَقَالَ : " اذْهَبْ فَإِنَّ اللَّهَ سَيَهْدِي قَلْبَكَ وَيُثَبِّتُ لِسَانَكَ " قَالَ : فَمَا شَكَكْتُ فِي قضاءٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ بَعْدُ . وَقَالَ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : خَطَبَنَا عَلِيٌّ فَقَالَ : مَنْ زَعَمَ أَنَّ عِنْدَنَا شَيْئًا نَقْرَؤُهُ إِلا كِتَابَ اللَّهِ وَهَذِهِ الصَّحِيفَةَ ، وَفِيهَا أَسْنَانُ الإِبِلِ وَشَيْءٌ مِنَ الْجِرَاحَاتِ ، فَقَدْ كَذَبَ . وَعَنْ سُلَيْمَانَ الأَحْمَسِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ : وَاللَّهِ مَا نَزَلَتْ آيَةٌ إِلا وَقَدْ عَلِمْتُ فِيمَا نَزَلَتْ وَأَيْنَ نَزَلَتْ ، وَعَلَى مَنْ نَزَلَتْ ، وَإِنَّ رَبِّي وَهَبَ لِي قَلْبًا عَقُولا ، وَلِسَانًا نَاطِقًا . وقال مُحَمَّد بْن سِيرِينَ : لَمَا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أبطأ عليّ عن بيعة أبي بَكْر ، فلقيه أَبُو بَكْر فقال : أَكَرِهْتَ إمارتي ؟ ! فقال : لَا ، ولكن آليْتُ لَا أرتدي بردائي إلّا إِلَى الصلاة ، حَتَّى أجمع القرآن ، فزعموا أنّه كتبه على تنزيله قال مُحَمَّد : لو أصبتُ ذلك الكتاب كان فِيهِ العلم . وقال سَعِيد بْن المسيب : لم يكن أحد من الصحابة يقول : " سلوني " إلّا عليّ . وقال ابن عَبَّاس : قَالَ عُمَر : عليّ أقضانا ، وأُبَيّ أقرؤنا .