وَذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ أَنَّهَا بَقِيَتْ إِلَى أَوَّلِ خِلَافَةِ عُثْمَانَ .
- وَفَاةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ [ المتوفى : 11 ه ]
قِيلَ : إِنَّهُ أَسْلَمَ قَدِيمًا ، لَكِنْ لَمْ يسمع له بمشهد قبل ، جُرِحَ يَوْمَ الطَّائِفِ . رَمَاهُ يَوْمَئِذٍ بِسَهْمٍ أَبُو مِحْجَنٍ الثَّقَفِيُّ ، فَلَمْ يَزَلْ يَتَأَلَّمُ مِنْهُ ، ثُمَّ اندمل الجرح ، ثم إنه انتقض عَلَيْهِ . وَتُوُفِّيَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ ، وَنَزَلَ فِي حُفْرَتِهِ عُمَرُ ، وَطَلْحَةُ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ أَخُوهُ . ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ وَغَيْرُهُ .
وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي كَانَ يَأْتِي بالطعام وبأخبار قرش إِلَى الْغَارِ تِلْكَ اللَّيَالِيَ الثَّلَاثَ .
- عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ الْأَسَدِيُّ أَبُو مِحْصَنٍ [ المتوفى : 11 ه ]
مِنَ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ ، دعا له النبي صلى الله عليه وسلم بِالْجَنَّةِ فِي حَدِيثِ " سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ " . وَهُوَ أَيْضًا بَدْرِيٌّ أُحُدِيٌّ ، اسْتَعْمَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى سَرِيَّةِ الْغَمْرِ فَلَمْ يَلْقَوْا كَيْدًا .
وَيُرْوَى عَنْ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ قَالَتْ : تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعُكَّاشَةُ ابْنُ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً . وَقُتِلَ بَعْدَ ذَلِكَ بِسَنَةٍ بِبُزَاخَةَ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ ، وَكَانَ مِنْ أَجْمَلِ الرِّجَالِ .
كَذَا رُوِيَ أَنَّ بُزَاخَةَ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا سَنَةُ إِحْدَى عَشْرَةَ ، قَتَلَهُ طُلَيْحَةُ الَأسَدِيُّ .
وَقَدْ أَبْلَى عُكَّاشَةُ يَوْمَ بَدْرٍ بَلَاءً حَسَنًا ، وَانْكَسَرَ فِي يَدِهِ سَيْفٌ ، فَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُرْجُونًا أَوْ عُودًا فَعَادَ سَيْفًا ، فَقَاتَلَ بِهِ ، ثم