عن ثعلبة بن الحكم ، عَنْ عليّ قَالَ : لم يبق أحدٌ لَا يبالي في الله لومة لائم غير أبي ذر ولا نفسي . ثمّ ضرب بيده على صدره .
الْجُرَيْرِيُّ ، عَنْ أَبِي الْعَلاءِ بْنِ الشِّخِّيرِ ، عَنِ الأَحْنَفِ ، قَالَ : رَأَيْتُ أَبَا ذَرٍّ قَامَ بِالْمَدِينَةِ عَلَى مَلَإٍ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَقَالَ : بَشِّرِ الْكَنَّازِينَ بِرَضْفٍ يُحْمَى عَلَيْهِ فَيُوضَعُ عَلَى حَلَمَةِ ثَدْيِ أَحَدِهِمْ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ نُغْضِ كَتِفِهِ ، فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا رد عليه شيئا ، وذكر الحديث وهو حديث صحيح .
ابن لهيعة قال : حدثنا أبو قبيل : قال : سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الزِّيَادِيَّ ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ ، فَقَالَ عُثْمَانُ : يَا كَعْبُ ، إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ تُوُفِّيَ وَتَرَكَ مَالًا فَمَا تَرَى ؟ قَالَ : إِنْ كَانَ - يَعْنِي زَكَّى - فَلَا بَأْسَ ، فَرَفَعَ أَبُو ذَرٍّ عَصَاهُ فَضَرَبَ كَعْبًا ، وَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي هَذَا الْجَبَلَ ذَهَبًا أُنْفِقُهُ وَيُتَقَبَّلُ مِنِّي أَذَرُ خَلْفِي مِنْهُ سِتَّ أَوَاقٍ . أَنْشُدُكَ اللَّهَ يَا عُثْمَانُ أَسَمِعْتَهُ مِرَارًا ؟ قَالَ : نَعَمْ .
جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِيدَانَ قَالَ : تَنَاجَى عُثْمَانُ وَأَبُو ذَرٍّ حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا ، ثُمَّ انْصَرَفَ أَبُو ذَرٍّ مُبْتَسِمًا وَقَالَ : سَامِعٌ مُطِيعٌ وَلَوْ أَمَرَنِي أَنْ آتِيَ عَدْن . وَأَمَرَهُ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الرَّبَذَةِ .
الأَعْمَشُ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِيدَانَ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ : لَوْ أَمَرَنِي عُثْمَانُ أَنْ أَمْشِيَ عَلَى رَأْسِي لَمَشَيْتُ .
وَعَنْ أَبِي جُوَيْرِيَةَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ ، أَنَّ أَبَا ذَرٍّ قَالَ لِعُثْمَانَ : وَاللَّهِ لَوْ أَمَرْتَنِي أَنْ أَحْبُوَ لَحَبَوْتُ مَا اسْتَطَعْتُ .
أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ : قَالَ أَبُو ذَرٍّ لِعُثْمَانَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، افْتَحِ الباب لا تحسبني مِنْ قَوْمٍ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 222
مساهمون: الذهبي
ص٢٢٢