صَدْرِي إِلا وَقَدْ صَبَبْتُهُ فِي صَدْرِ مَالِكِ بْنِ ضَمْرَةَ .
أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ ، عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ ، سَمِعَ عَلِيًّا يَقُولُ : أَبُو ذَرٍّ وعاء ملئ علما ، ثم أوكي عَلَيْهِ ، فَلَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ شَيْءٌ حَتَّى قُبِضَ .
شَرِيكٌ ، عَنْ أَبِي رَبِيعَةَ الْإِيَادِيِّ ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أُمِرْتُ بِحُبِّ أَرْبَعَةٍ لِأَنَّ اللَّهَ يُحِبُّهُمْ : عَلِيٍّ ، وَأَبِي ذَرٍّ ، وَسَلْمَانَ ، وَالْمِقْدَادِ " . أَبُو رَبِيعَةَ هَذَا خَرَّجَ لَهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : مُنْكَرُ الْحَدِيثِ .
عبد الحميد بن بهرام : حدثنا شَهْرٌ ، حَدَّثَتْنِي أَسْمَاءُ أَنَّ أَبَا ذَرٍّ كَانَ يخدم النبي صلى الله عليه وسلم ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ خِدْمَتِهِ أَوَى إِلَى الْمَسْجِدِ ، وكان هو بيته ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسْجِدَ لَيْلَةً فَوَجَدَهُ نَائِمًا ، فنَكَتَهُ بِرِجْلِهِ ، فَجَلَسَ فَقَالَ لَهُ : " أَلا أَرَاكَ نَائِمًا " ؟ قَالَ : فَأَيْنَ أَنَامُ ؟ فَجَلَسَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : " كَيْفَ أَنْتَ إِذَا أَخْرَجُوكَ مِنْهُ " ؟ قال : ألحق بالشام . قَالَ : " كَيْفَ أَنْتَ إِذَا أَخْرَجُوكَ مِنْهَا " ؟ قَالَ : إِذًا أَرْجِعُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَيَكُونُ بَيْتِي وَمَنْزِلِي . قال : فكيف أنت إذا أَخْرَجُوكَ مِنْهُ الثَّانِيَةَ ؟ قَالَ : إِذًا آخُذُ سَيْفِي فأقاتل حَتَّى أَمُوتَ ، قَالَ : فَكَشَّرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ : " أَدُلُّكَ عَلَى خير من ذلك : تنقاد لهم حيث قادوك حَتَّى تَلْقَانِي وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ " . أَخْرَجَهُ الإِمَامُ أحمد .
الأوزاعي قال : حَدَّثَنِي أَبُو كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : أَتَيْتُ أَبَا ذَرٍّ ، وَقَدِ اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الْوُسْطَى يَسْتَفْتُونَهُ ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ : أَلَمْ يَنْهَكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَنِ الْفُتْيَا ؟ فَرَفَعَ رَأْسَهُ وَقَالَ : أَرَقِيبٌ أَنْتَ عَلَيَّ ! لَوْ وَضَعْتُمُ الصَّمْصَامَةَ عَلَى هَذِهِ ، ثُمَّ ظَنَنْتُ إِنِّي أُنْفِذُ كَلِمَةً سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ تُجِيزُوا عَلَيَّ لَأَنْفَذْتُهَا .
رَوَاهُ غَيْرُ واحد عن الأوزاعي . واسم أبي أَبِي كَثِيرٍ مَرْثَدٌ ، صَدُوقٌ .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 221
مساهمون: الذهبي
ص٢٢١