وَرَوَى عَبْدُ الْأَعْلَى الثَّعْلَبِيُّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ الْعَبَّاسِ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " الْعَبَّاسُ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ " .
وَقَالَ ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ مكحول ، عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ عَلَى الْعَبَّاسِ وَوَلَدِهِ كِسَاءً ثُمَّ قَالَ : " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْعَبَّاسِ وَوَلَدِهِ مَغْفِرَةً ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً لَا تُغَادِرُ ذَنْبًا ، اللَّهُمَّ اخْلُفْهُ فِي وَلَدِهِ " . تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ، عَنْ ثَوْرٍ ، حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ .
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عائشة قَالَتْ : مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يجلُّ أحدًا مَا يجلّ العبّاس ، أو يُكرم العبّاس .
وَقَالَ أَنْس : قَحَطَ النّاسُ ، فاستسقى عُمَر بالعبّاس وَقَالَ : اللَّهُمَّ إنّا كنّا إذا قحطنا نتوسل إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فتسقينا ، وإنّا نتوسّل إليك بعمّ نبينا فاسْقِنا . قال : فسقوا . أخرجه البخاري .
وَقَالَ أَبُو مَعْشَر ، عَنْ زيد بْن أسلم ، عَنْ أبيه ، وعن غيره ، أنّ عُمَر فرض لمن شهِدَ بدْرًا خمسة آلاف خمسة آلاف ، وفرض للعبّاس اثني عشر ألفًا .
وروى ابن أبي الزِّناد ، عَنْ أبيه ، عَنِ الثّقة قَالَ : كان العباس إذا مرّ بعمر أو بعثمان وهما راكبان نزلا حتى يجاوزهما إجلالًا لعمّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
وَقَالَ عمرو بْن مُرَّة ، عَنْ أبي صالح السَّمّان ، عَنْ صُهَيْب مولى العباس قَالَ : رأيت عليًّا يقبل يد العبّاس ورِجْله ويقول : يا عمّ ارْضَ عنّي .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 204
مساهمون: الذهبي
ص٢٠٤