تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
وَقَالَ غيره : كان أبيض بضًّا جميلًا طويلًا فخمًا مَهيبًا ، له ضفيرتان ، عاش ثمانيًا وثمانين سنة ، وصلّى عليه عثمان ، ودُفن بالبقيع ، وعلى ضَريحه قبّة عظيمة . وَقَالَ خليفة وحده : تُوُفيّ سنة أربع وثلاثين . وقال الزُّبَيْر بْن بكار : كان للعباس ثوب لعاري بن هاشم وجَفْنةٌ لجائعهم ، وكان يمنع الجار ، ويبذُلُ المال ، ويُعطي في النَّوائب ، وكان نديم أبي سُفيان بْن حرب في الجاهلية . وعن سهل بْن سعد قَالَ : لَمَّا رَجَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بدْر استأذنه العبّاس أن يرجع إلى مكة حتى يهاجر منها ، فَقَالَ : " اطمئنّ يا عمّ فإنّك خاتم المهاجرين كما أنا خاتم النّبيّين " . رواه أَبُو يعلى والهيثم بْن كُلَيْب في مسنديهما . وروى يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن الحارث ، عَنِ المطلب بْن ربيعة قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم : " أن عمّ الرجل صِنْوُ أبيه ومَن آذى العبّاسَ فقد آذاني " . وصحّح الترمذي من حديث يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن الحارث هذا الحديث إلى آخره . وَقَالَ مُحَمَّدُ بن طلحة التميمي - وَهُوَ ثِقَةٌ - عَنْ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ سَعْدٍ قَالَ : كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَقْبَلَ الْعَبَّاسُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هَذَا الْعَبَّاسُ عَمُّ نَبِيِّكُمْ أَجْوَدُ قُرَيْشٍ كَفًّا وَأَوْصَلُهَا " ، أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ .