ومحمد بْن يحيى الذُّهلي ، والترمذي ، وقد مر سنة تسع عشرة .
معضد بْن يزيد الشيباني : اسْتُشْهِدَ بأذربيجان ، ولا صحبة له .
ووُلِد فيها يزيد بْن معاوية .
وَقَالَ محمد بْن جرير : إن عُمَر أقر على فرج الباب عبد الرحمن بْن ربيعة الباهلي ، وأمره بغزو التُّرْك ، فسار بالنّاس حتى قطع الباب ، فَقَالَ له شهريران : مَا تريد أن تصنع ؟ قَالَ : أُناجزهم في ديارهم ، وبالله إن معي لأقوامًا لو يأذن لنا أميرنا في الإمعان لَبَلَغْت بهم السّدّ .
ولما دخل عبد الرحمن على التُّرك حال الله بينهم وبين الخروج عليه وقالوا : مَا اجترأ على هذا الأمر إلا ومعهم الملائكة تمنعهم من الموت ، ثُمَّ هربوا وتحصنوا ، فرجع بالظفر والغنيمة ، ثُمَّ إنه غزاهم مرتين في خلافة عثمان فيَسْلَم ويَغْنَم ، ثُمَّ قاتلهم فاستُشْهد - أعني عبد الرحمن بْن ربيعة رحمه الله تعالى - فأخذ أخوه سلمان بْن ربيعة الراية ، وتحيز بالنّاس ، قَالَ : فَهُم - يعني التُّرْك - يستسقون بجسد عبد الرحمن حتى الآن .
- خبر السَّدّ
الْوَلِيدُ : حدثنا سعيد بن بشير ، عن قتادة ، قال : أَخْبَرَنِي رَجُلانِ ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ الثَّقَفِيِّ ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ السَّدَّ ، قَالَ : كَيْفَ رَأَيْتَهُ ؟ قَالَ : رَأَيْتُهُ كَالْبُرْدِ الْمُحَبَّرِ . رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ مُرْسَلًا ، وَزَادَ : طَرِيقَةٌ سَوْدَاءُ وَطَرِيقَةٌ حَمْرَاءُ ، قَالَ : قَدْ رَأَيْتَهُ ، قُلْتُ : يُرِيدُ حُمْرَةَ النُّحَاسِ وَسَوَادَ الْحَدِيدِ .
سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، يَرْوِي ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ يَحْفِرُونَهُ كُلَّ يَوْمٍ ، حَتَّى إِذَا كَادُوا أَنْ يَرَوْا شُعَاعَ الشَّمْسِ قَالَ الَّذِي عَلَيْهِمُ : ارْجِعُوا فَسَتَحْفِرُونَهُ غَدًا ، فَيُعِيدُهُ اللَّهُ كَأَشَدِّ مَا كَانَ ، حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ مُدَّتُهُمْ حَفَرُوا ، حَتَّى إِذَا كَادُوا أَنْ يَرَوُا الشَّمْسَ قَالَ الَّذِي عَلَيْهِمُ : ارْجِعُوا فَسَتَحْفِرُونَهُ إِنْ شَاءَ الله غدا ،