تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 1146

مساهمون:

ص١١٤٦
وَقَالَ ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ : سَأَلْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عَنِ الْقُرْآنِ فَقَالَ : كِتَابُ اللَّهِ وَكَلامُهُ . وَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ : سَأَلَ رجلٌ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ : مَا كَانَ مَنْزِلَةُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ : كَمَنْزِلَتِهِمَا السَّاعَةَ ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْقَبْرِ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَوْفٍ الشَّيْبَانِيِّ قَالَ : قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ : جَاءَنِي رَجُلٌ فَقَالَ : جِئْتُكَ فِي حَاجَةٍ وَمَا جِئْتُكَ حَاجًّا وَلا مُعْتَمِرًا ، قُلْتُ : وَمَا حَاجَتُكَ ؟ قَالَ : جِئْتُ لِأَسْأَلَكَ مَتَى يُبْعَثُ عَلِيٌّ ، فَقُلْتُ لَهُ : يُبْعَثُ وَاللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُهِمُّهُ نَفْسُهُ . وَقَالَ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهِبٍ قَالَ : جَاءَ قَوْمٌ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فَأَثْنَوْا عَلَيْهِ ، فَقَالَ : مَا أَجْرَأَكُمْ وَأَكْذَبَكُمْ عَلَى اللَّهِ ، نَحْنُ مِنْ صَالِحِي قَوْمِنَا ، فَحَسْبُنَا أَنْ نَكُونَ مِنْ صَالِحِيهِمْ . وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ : سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ - وَكَانَ أَفْضَلَ هَاشِمِيٍّ أَدْرَكْتُهُ - يَقُولُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، أَحِبُّونَا حُبَّ الإِسْلامِ ، فَمَا بَرِحَ بِنَا حُبُّكُمْ حَتَّى صَارَ عَلَيْنَا عَارًا . وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ : لَمْ يَكُنْ لِلْحُسَيْنِ عقبٌ إِلا مِنَ ابْنِهِ عَلِيٍّ ، وَلَمْ يَكُنْ لِعَلِيٍّ وَلَدٌ إِلا مِنْ بِنْتِ عَمِّهِ أُمِّ عَبْدِ اللَّهِ بِنْتِ الْحَسَنِ ، فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ : لَوِ اتَّخَذْتُ السَّرَارِي لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يرزقك منهن . فقال : ما عندي ما أشتري بِهِ . قَالَ : فَأَنَا أُقْرِضُكَ . فَأَقْرَضَهُ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَاتَّخَذَ السَّرَارِي ، فَوُلِدَ لَهُ جَمَاعَةٌ ، وَلَمْ يَأْخُذْ مِنْهُ مَرْوَانُ ذَلِكَ الْمَالَ . وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ : حَجَّ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ، فَلَمَّا أَحْرَمَ اصْفَرَّ لَوْنُهُ وَانْتَفَضَ ، وَوَقَعَ عَلَيْهِ الرَّعْدَةُ ، وَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُلَبِّي ، فَقِيلَ لَهُ : مَالَكَ لا تُلَبِّي ؟ قَالَ : أَخْشَى أَنْ أَقُولَ لَبَّيْكَ ، فَيُقَالُ لِي : لا لَبَّيْكَ ، فَلَمَّا لَبَّى غُشِيَ عَلَيْهِ ، وسقط من راحلته ، فلم يَزَلْ يَعْتَرِيهِ ذَلِكَ حَتَّى قَضَى حَجَّهُ . وَقَالَ مَالِكٌ : أَحْرَمَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَقُولَ : لَبَّيْكَ ، أُغْمِيَ عَلَيْهِ حَتَّى سَقَطَ مِنْ نَاقَتِهِ ، فَهُشِّمَ . وَلَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي فِي الْيَوْمِ