تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 1145

مساهمون:

ص١١٤٥
وَقَالَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ : كَانَ مِنْ دُعَاءِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ : اللَّهُمَّ لا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي فأعجز عَنْهَا ، وَلا تَكِلْنِي إِلَى الْمَخْلُوقِينَ فَيُضَيِّعُونِي . وَقَالَ حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ : أَنَّ أَبَاهُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ قَاسَمَ اللَّهَ مَالَهُ مَرَّتَيْنِ ، وَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُؤْمِنَ الْمُذْنِبَ التَّوَّابَ . وَقَالَ أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ : إِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ كَانَ يَحْمِلُ الْخُبْزَ عَلَى ظَهْرِهِ بِاللَّيْلِ يَتَتَبَّعُ بِهِ الْمَسَاكِينَ فِي ظلمة الليل ، ويقول : إن الصدقة في سواد اللَّيْلِ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ . وَقَالَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ شَيْبَةَ بْنِ نَعَامَةَ قَالَ : كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ يَبْخُلُ ، فَلَمَّا مَاتَ وَجَدُوهُ يَعُولُ مِائَةَ أَهْلِ بَيْتٍ بِالْمَدِينَةِ . وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ مَرْجَانَةَ : أَعْتَقَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ غُلامًا أَعْطَاهُ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَشَرَةَ آلافِ دِرْهَمٍ . وَقَالَ الزُّهْرِيُّ : أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ أَنَّهُمْ لَمَّا رَجَعُوا مِنَ الطَّفِّ كَانَ أَتَى بِهِ يَزِيدُ أَسِيرًا فِي رهطٍ هُوَ رَابِعُهُمْ . وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ : مَا رَأَيْتُ رَجُلا أَوْرَعَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ . وَقَالَ الْمَدَائِنِيُّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ قَالَ : بَعَثَ الْمُخْتَارُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَكَرِهَ أَنْ يَقْبَلَهَا ، وَخَافَ أَنْ يَرُدَّهَا ، فَأَخَذَهَا فَاحْتَبَسَهَا عِنْدَهُ ، فَلَمَّا قُتِلَ الْمُخْتَارُ كَتَبَ فِي أَمْرِهَا إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ : يا ابن عَمِّ ، خُذْهَا فَقَدْ طَيَّبْتُهَا لَكَ . وَقَالَ الْمَدَائِنِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ : كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ إِذَا مَشَى لا يَخطِرُ بِيَدِهِ ، وَكَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاةِ أَخَذَتْهُ رَعْدَةٌ ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ ، فَقَالَ : تَدْرُونَ بَيْنَ يَدَيْ مَنْ أَقُومُ وَمَنْ أُنَاجِي ؟ وَقَالَ ابن المديني : حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَارُونَ بْنِ أَبِي عِيسَى قال : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ حَاتِمِ بْنِ أَبِي صَغِيرَةَ قَالَ : دَخَلَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ فِي مَرَضِهِ ، فَجَعَلَ يَبْكِي ، فَقَالَ : مَا شَأْنُكَ ؟ قَالَ : عَلَيَّ دينٌ . قَالَ : كَمْ ؟ قَالَ : بِضْعَةُ عَشَرَ أَلْفَ دِينَارٍ ، قَالَ : فَهِيَ عَلَيَّ . وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قال : إني لأستحيي مِنَ اللَّهِ أَنْ أَسْأَلَ لِلأَخِ مِنْ إِخْوَانِي الْجَنَّةَ وَأَبْخَلُ عَلَيْهِ بِالدُّنْيَا ، فَإِذَا كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قِيلَ لِي : لَوْ كَانَتِ الْجَنَّةُ بِيَدِكَ لَكُنْتَ بِهَا أَبْخَلُ وَأَبْخَلُ .