تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
لشوكتهم ، قَالَ : فأنا أستحيي قاتل البراء ومجزأة بْن ثور ؟ ! فلمّا أحسست بقتله قلت : ليس إلى قتله سبيل ، قد قلت له : تكلم فلا بأس ، قال : لتأتيني من يشهد به غيرك ، فلقيت الزُّبَيْر فشهد معي ، فأمسك عنه عُمَر ، وأسلم الهُرْمزان ، وفرض له عُمَر ، وأقام بالمدينة . وفيها هلك هرقل عظيم الروم ، وهو الَّذِي كتب إليه النّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يدعوه إلى الإسلام ، وقام بعده ابنه قسطنطين . وفيها قسَّم عُمَر خيبر وأجلى عنها اليهود ، وقسّم وادي القُرى ، وأجلى يهود نجران إلى الكوفة . قاله محمد بْن جرير الطبري .
- ( ذكر من تُوفِّي في هذا العام )
- ع : بلال بْن رباح الحَبَشيّ ، [ أَبُو عبد الكريم ] [ المتوفى : 20 ه ] مولى أبي بكر الصِّدِّيق ، وأمُّه حَمَامة . كان من السابقين الأوّلين الذين عُذّبوا في الله ، شَهِد بدْرًا ، وكان مؤذن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . رَوَى عَنْهُ : ابن عُمَر ، وأبو عثمان النَّهْدي ، والأسود بْن يزيد ، وعبد الرحمن بْن أبي ليلى ، وجماعة . كُنْيَتُه أَبُو عبد الكريم ، وقيل : أَبُو عبد الله ، ويقال : أبو عمر . قَالَ ابن مسعود في حديث المعذبين في الله ، قَالَ : فأمّا بلال فهانت عَلَيْهِ نَفْسُهُ فِي اللَّهِ ، وَهَانَ عَلَى قَوْمِهِ ، فأعطوه الولدان يَطُوفُونَ بِهِ فِي شِعَابِ مَكَّةَ ، وَهُوَ يَقُولُ : " أحدٌ أحد " . وَقَالَ هشام بْن عُرْوة ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : مرَ ورقة بْن نوفل ببلالٍ وهو يُعَذَّب على الإسلام ، يُلْصِق ظهره برمْضاء البطْحاء وهو يَقُولُ : " أحد أحد " ، فَقَالَ ورقة : أحد أحد ، يا بلال صبْرًا ، والذي نفسي بيده لئن قتلتموه لأتخذنه حنانًا .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 112 | الذهبي / بشار عوّاد معروف