ابْنُ خُثَيْمٍ يُقَادُ إِلَى الصَّلاةِ وَبِهِ الْفَالِجُ ، فَقِيلَ لَهُ : يَا أَبَا يَزِيدَ ، قَدْ رُخِّصَ لَكَ . قَالَ : إِنِّي أَسْمَعُ حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَأْتُوهَا وَلَوْ حَبْوًا .
الثَّوْرِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ مَاعِزٍ قَالَ : كَانَ فِي وَجْهِ الرَّبِيعِ بن خثيم شيء ، فكان فمه يسيل ، فرأى في وجهي المساءة ، فقال : يا بكر ، ما يسرني أن هذا الذي في بِأَعْتَى الدَّيْلَمِ عَلَى اللَّهِ .
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ : قِيلَ لِلرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ : لَوْ تَدَاوَيْتَ ، فَقَالَ : ذَكَرْتُ عَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا ، كَانَتْ فِيهِمْ أَوْجَاعٌ ، وَكَانَتْ لَهُمْ أطباء ، فَمَا بَقِيَ الْمُدَاوَى وَلا الْمُدَاوِي ، إِلا وَقَدْ فني .
ابن عيينة : حدثنا مَالِكُ بْنُ مغولٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ : مَا جَلَسَ رَبِيعٌ فِي مجلسٍ مُنْذُ اتَّزَرَ بإزارٍ ، يَقُولُ : أَخَافُ أَنْ أَرَى حَامِلا ، أَخَافُ أَنْ لا أَرُدَّ السَّلامَ ، أَخَافُ أَنْ لا أُغْمِضَ بَصَرِي .
الثَّوْرِيُّ ، عَنْ نُسَيْرِ بْنِ ذُعْلُوقٍ قَالَ : مَا رُؤِيَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ مُتَطَوِّعًا فِي مَسْجِدِ الْحَيِّ قَطُّ غَيْرَ مَرَّةٍ .
مِسْعَرٌ ، عَنْ عمرو بن مرة ، سمعت الشعبي يقول : حدثنا الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ عِنْدَ هَذِهِ السَّارِيَةِ ، وَكَانَ مِنْ مَعَادِنِ الصِّدْقِ .
وَعَنْ مُنْذِرٍ قَالَ : كَانَ رَبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ إِذَا أَخَذَ عَطَاءَهُ قَسَّمَهُ ، وَتَرَكَ قَدْرَ مَا يَكْفِيهِ .
وَعَنْ يَاسِينَ الزَّيَّاتِ قال : جاء ابن الْكَوَّاءِ إِلَى الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ فَقَالَ : دُلَّنِي عَلَى مَنْ هُوَ خيرٌ مِنْكَ . قَالَ : نَعَمْ ، مَنْ كَانَ مَنْطِقُهُ ذِكْرًا ، وَصَمْتُهُ تَفَكُّرًا ، وَمَسِيرُه تَدَبُّرًا ؛ فَهُوَ خيرٌ مِنِّي .
وَعَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ : كَانَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ أَشَدَّ أَصْحَابِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَرَعًا .
زَائِدَةُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ هِلالِ بْنِ يَسَافٍ ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْن أَبِي لَيْلَى ، عَنْ امْرَأَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَيَعْجَزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ لَيْلَةً بِثُلُثِ الْقُرْآنِ ؟ " فَأَشْفَقْنَا أَنْ يَأْمُرَنَا بأمرٍ نَعْجَزُ عَنْهُ ، فَسَكَتْنَا ، قَالَ : " إِنَّهُ مَنْ قَرَأَ : الله
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 1095
مساهمون: الذهبي
ص١٠٩٥