ثم يقول : السرائر السرائر اللاتي يخفين مِنَ النَّاسِ ، وَهِيَ لِلَّهِ بوادٍ ، الْتَمِسُوا دَوَاءَهُنَّ ، وَمَا دَوَاؤُهُنَّ إِلا أَنْ تَتُوبَ ثُمَّ لا تَعُودَ .
الثَّوْرِيُّ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : قَالَ فُلانٌ : مَا أَرَى الرَّبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ تَكَلَّمَ بكلامٍ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً إِلا بِكَلِمَةٍ تصعد .
الثَّوْرِيُّ ، عَنْ نُسَيْرِ بْنِ ذُعْلُوقٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنِي مَنْ صَحِبَ ابْنَ خُثَيْمٍ عِشْرِينَ عَامًا مَا سَمِعَ مِنْهُ كَلِمَةً تُعَابُ .
الثَّوْرِيُّ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : جَالَسْتُ الرَّبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ سِنِينَ ، فَمَا سَأَلَنِي عَنْ شيءٍ مِمَّا فِيهِ النَّاسُ ، إِلا أَنَّهُ قَالَ لِي مَرَّةً : أُمُّكَ حَيَّةٌ ؟
الثَّوْرِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كَانَ إِذَا قِيلَ لِلرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ : كَيْفَ أَصْبَحْتُمْ ؟ قَالَ : ضُعَفَاءَ مُذْنِبِينَ ، نَأْكُلُ أَرْزَاقَنَا وَنَنْتَظِرُ آجَالَنَا .
خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ ، عَنْ سَيَّارٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ : انْطَلَقْتُ أَنَا وَأَخِي حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ ، فَإِذَا هُوَ جالسٌ فِي مَسْجِدِهِ ، فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ ، فَرَدَّ وَقَالَ : مَا جَاءَ بِكُمْ ؟ قُلْنَا : جِئْنَا لِنَذْكُرَ اللَّهَ مَعَكَ ونحمده . فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ تَقُولا جِئْنَاكَ لِتَشْرَبَ وَنَشْرَبَ معك ، ولا لنزني معك . رواها آخَرُ عَنْ أَبِي وَائِلٍ .
وَعَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ قَالَ : كُلُّ مَا لا يُبْتَغَى بِهِ وَجْهُ اللَّهِ يضمحل .
الأعمش ، عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ أَنَّ الرَّبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ قَالَ لِأَهْلِهِ : اصْنَعُوا لِي خَبِيصًا ، وَكَانَ لا يَكَادُ يَتَشَهَّى عَلَيْهِمْ شَيْئًا ، قَال : فَصَنَعُوهُ ، فَأَرْسَلَ إِلَى جارٍ لَهُ مُصَابٌ ، فَجَعَلَ يَأْكُلُ وَلُعَابُهُ يَسِيلُ ، قَالَ أَهْلُهُ : مَا يَدْرِي مَا أَكَلَ . قَالَ الرَّبِيعُ : لَكِنَّ اللَّهَ يَدْرِي .
سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ سَرِيَّةَ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ قَالَتْ : كَانَ الرَّبِيعُ يَدْخُلُ عَلَيْهِ الدَّاخِلُ وَفِي حجره الْمُصْحَفُ يَقْرَأُ فِيهِ فَيُغَطِّيهِ .
وعن بنت الربيع بن خثيم قالت : كنت أَقُولُ : يَا أَبَتَاهُ ، أَلا تَنَامُ ؟ فَيَقُولُ : يَا بُنَيَّةُ ، كَيْفَ يَنَامُ مَنْ يَخَافُ الْبَيَاتَ ؟
أَبُو نعيم : حدثنا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كان الربيع
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 1094
مساهمون: الذهبي
ص١٠٩٤