قَالَ الْعِجْلِيُّ : تَابِعِيٌّ ثِقَةٌ ، ثُمَّ قَالَ : كَانَ ابْنُ سِيرِينَ يَقُولُ : هُوَ أَفْقَهُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ .
قُلْتُ : رَوَاهُ مَنْصُورُ بْنُ زَاذَانَ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ .
وَقَالَ هِشَامٌ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ : كَانَ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَعْلَمَ أَهْلِ الْمِصْرَيْنِ . يَعْنِي الْكُوفَةَ وَالْبَصْرَةَ .
47 - م 4 : حَنَشُ بْنُ عَبْدِ الله بن عمرو بن حنظلة ، أبو رِشدين السبئي الصَّنْعَانِيُّ ، [ الوفاة : 91 - 100 ه ]
صَنْعَاءُ دِمَشْقَ لا صَنْعَاءُ الْيَمَنِ .
رَوَى عَنْ : فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، وَرُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ .
رَوَى عَنْهُ : ابْنُهُ الْحَارِثُ ، وَقَيْسُ بْنُ الْحَجَّاجِ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ هُبَيْرَةَ ، وَخَالِدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ ، وَعَامِرُ بْنُ يَحْيَى الْمَعَافِرِيُّ ، وَالْجُلاحُ أَبُو كَثِيرٍ ، وَرَبِيعَةُ بْنُ سُلَيْمٍ .
وَغَزَا الْمَغْرِبَ ، وَسَكَنَ إِفْرِيقِيَّةَ ، وَلِهَذَا عَامَّةُ أَصْحَابِهِ مِصْرِيُّونَ . وَتُوُفِّيَ غَازِيًا بِإِفْرِيقِيَّةَ سَنَةَ مِائَةٍ .
وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ وَأَبُو زُرْعَةَ .
وَأَمَّا أَبُو سَعِيدِ بْنُ يُونُسَ ، فَقَالَ : حَنَشُ الصَّنْعَانِيُّ كان مع عَلِيٍّ بِالْكُوفَةِ ، وَقَدِمَ مِصْرَ بَعْدَ قَتْلِ عَلِيٍّ ، وَغَزَا الْمَغْرِبَ مَعَ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ ، وَكَانَ فِيمَنْ ثَارَ مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ ، فَأُتِيَ بِهِ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ فِي وَثَاقٍ ، فَعَفَا عَنْهُ ، وَلَهُ عَقِبٌ بِمِصْرَ ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ وَلِيَ عُشُورَ إِفْرِيقِيَّةَ ، وَبِهَا تُوُفِّيَ سَنَةَ مِائَةٍ .
وَكَذَا قَالَ الْوَاقِدِيُّ فِي وَفَاةِ حَنَشٍ الصَّنْعَانِيِّ .
قُلْتُ : وَهِمَ ابْنُ يُونُسَ وَابْنُ عَسَاكِرَ فِي أَنَّهُ صَاحِبُ عَلِيٍّ ؛ لِأَنَّ صَاحِبَ عَلِيٍّ اسْمُهُ كَمَا ذَكَرْنَا حَنَشُ بْنُ رَبِيعَةَ أَوِ ابْنِ الْمُعْتَمِرِ ، وَهُوَ كِنَانِيٌّ كُوفِيٌّ ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ : جماعةٌ مِنَ الْكُوفِيِّينَ ، كَالْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، الَّذِينَ لَمْ يَرَوْا مِصْرَ وَلا إِفْرِيقِيَّةَ ، فَتَبَيَّنَ أَنَّهُمَا رَجُلانِ .