بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
- ( الحَوَادِثُ ) - سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِينَ
تُوُفِّيَ فِيهَا : سَهْلُ بْنُ سعد ، والسائب بن يزيد ، والسائب بن خلاد الأنصاري ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، فِي قَوْلِ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ وَغَيْرِهِ . وَكَذَا فِي سَهْلٍ وَالَّذِي بَعْدَهُ خِلَافٌ .
وفيها محمد أَمِيرِ الْيَمَنِ أَخُو الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ ، وَعَبْدُ الأَعْلَى بْنُ خَالِدٍ الْفَهْمِيُّ الْمَصْرِيُّ نَائِبُ قُرَّةَ بْنِ شَرِيكٍ عَلَى مِصْرَ .
وَفِيهَا سَارَ قُتَيْبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ فِي جَمْعٍ عَظِيمٍ إِلَى مَرْوِ الرُّوذِ ، فَهَرَبَ مَرْزُبَانُهَا ، فَصَلَبَ قُتَيْبَةُ وَلَدَيْهِ ، ثُمَّ سَارَ إِلَى الطَّالِقَانِ ، فَلَمْ يُحَارِبْهُ صَاحِبُهَا ، فَكَفَّ قُتَيْبَةُ عَنْهُ ، وَقَتَلَ لُصُوصًا كَثِيرَةً بِهَا ، وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهَا عَمْرَو بْنَ مُسْلِمٍ ، ثُمَّ سَارَ إِلَى أَنْ وَصَلَ الْفَارِيَابَ ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ مَلِكُهَا سَامِعًا مُطِيعًا ، فَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهَا عَامِرَ بْنَ مَالِكٍ ، ثُمَّ دَخَلَ بَلْخَ ، وَأَقَامَ بِهَا يَوْمًا ، فَأَقْبَلَ نِيزَكُ ، فَعَسْكَرَ بِبَغْلانَ ، فَاقْتَتَلَ هُوَ وَقُتَيْبَةُ أَيَّامًا ، ثُمَّ أَعْمَلَ قُتَيْبَةَ الْحِيَلَ عَلَى نِيزَكَ ، وَوَجَّهَ إِلَيْهِ مِنْ خَدَعَهُ ، حَتَّى جَاءَ بِرِجْلَيْهِ إِلَى قُتَيْبَةَ مِنْ غَيْرِ أَمَانٍ ، فَجَاءَ مُعْتَذِرًا إِلَيْهِ مِنْ خلعه ، فتركه أياما ثم قتله ، وقتل سبع مائة مِنْ أَصْحَابِهِ .
وَفِيهَا عَزَلَ الْوَلِيدُ عَمَّهُ مُحَمَّدَ بْنَ مَرْوَانَ عَنِ الْجَزِيرَةِ وَأَذْرَبِيجَانَ ، وَوَلاهَا أَخَاهُ مُسْلِمَةَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ ، فَغَزَا مُسْلِمَةُ فِي هَذَا الْعَامِ إِلَى أَنْ بَلَغَ الْبَابَ مِنْ بَحْرِ أَذْرَبَيْجَانَ ، فَافْتَتَحَ مَدَائِنَ وَحُصُونًا ، وَدَانَ لَهُ مَنْ وَرَاءَ الْبَابِ .
وَفِيهَا افْتَتَحَ قُتَيْبَةُ أَمِيرَ خراسان شومان ، وكش ، وَنَسْفَ ، وَامْتَنَعَ عَلَيْهِ أَهْلُ فِرْيَابَ ، فَأَحْرَقَهَا ، وَجَهَّزَ أَخَاهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مُسْلِمٍ إِلَى السُّغْدِ إِلَى طَرَخُونَ مَلِكِ تِلْكَ الدِّيَارِ ، فَجَرَتْ لَهُ حُرُوبٌ وَمَوَاقِفُ ، وَصَالَحَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَأَعْطَاهُ طَرَخُونَ أَمْوَالا ، وَتَقَهْقَرَ إِلَى أَخِيهِ إِلَى بُخَارَى ، فَانْصَرَفُوا حَتَّى قَدِمُوا مَرْوَ ، فَقَالَتِ السُّغْدُ لِطَرَخُونَ : إِنَّكَ قَدْ رَضِيتَ بِالذُّلِّ
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 1037
مساهمون: الذهبي
ص١٠٣٧