رَوَاهُ فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ ، عَنْ لُقْمَانَ بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ ، وَزَادَ فِيهِ : وَكَانَ لَهَا جمالٌ وَحُسْنٌ .
وَقَالَ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ ، قالت : قال لي أَبُو الدَّرْدَاءِ : لا تَسْأَلِي أَحَدًا شَيْئًا ، فَقُلْتُ : إِنِ احْتَجْتُ ؟ قَالَ : تَتَبَّعِي الْحَصَّادِينَ فَانْظُرِي مَا يسقط منهم ، فخذيه فاخبطيه ، ثُمَّ اطْحَنِيهِ وَكُلِيهِ .
قَالَ مَكْحُولٌ : كَانَتْ أُمُّ الدَّرْدَاءِ فَقِيهَةً .
وَرَوَى الْمَسْعُودِيُّ ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : كُنَّا نَأْتِي أُمَّ الدَّرْدَاءِ ، فَنَذْكُرُ اللَّهَ عِنْدَهَا .
وَقَالَ يُونُسُ بْنُ مَيْسَرَةَ : كن النِّسَاءُ يَتَعَبَّدْنَ مَعَ أُمِّ الدَّرْدَاءِ ، فَإِذَا ضَعُفْنَ عَنِ الْقِيَامِ فِي صَلاتِهِنَّ تَعَلَّقْنَ بِالْحِبَالِ .
وَقَالَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنِ ابْنِ جَابِرٍ ، عَنْ عثمان بْنِ حَيَّانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أُمَّ الدَّرْدَاءِ تَقُولُ : إِنَّ أَحَدَهُمْ يَقُولُ : اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي ، وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ لا يُمْطِرَ عَلَيْهِ دِينَارًا وَلا دِرْهَمًا ، وَإِنَّمَا يُرْزَقُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ ، فَمَنْ أُعْطِيَ شَيْئًا فَلْيَقْبَلْ ، فَإِنْ كَانَ عَنْهُ غَنِيًّا فَلْيَضَعْهُ فِي ذِي الْحَاجَةِ ، وَإِنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَسْتَعِنْ بِهِ .
وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ : كَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ جَالِسًا فِي صَخْرَةِ بَيْتِ الْمَقِدِس ، وَأُمُّ الدَّرْدَاءِ مَعَهُ جالسةٌ ، حَتَّى إِذَا نُودِيَ لِلْمَغْرِبِ قَامَ ، وَقَامَتْ تَتَوَكَّأُ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ حَتَّى يَدْخُلَ بِهَا الْمَسْجِدَ فَتَجْلِسَ مَعَ النِّسَاءِ ، وَمَضَى عَبْدُ الْمَلِكِ إِلَى المقام فصلى بالناس .
قال إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِشَامِ بْنِ يَحْيَى الْغَسَّانِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : كَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ كَثِيرًا مَا يَجْلِسُ إِلَى أُمِّ الدَّرْدَاءِ فِي مُؤَخِّرِ الْمَسْجِدِ بِدِمَشْقَ .
وَعَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : حَجَّتْ أُمُّ الدَّرْدَاءِ سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِينَ .
كَانَتْ لأُمِّ الدَّرْدَاءِ حرمةٌ وجلالةٌ عَجِيبَةٌ .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 1026
مساهمون: الذهبي
ص١٠٢٦