أَنْ تَنْكِحِي قَاتِلَ أَبِيكِ ، فَاسْتَعَاذَتْ مِنْهُ ، فَطَلَّقَهَا ، فَجَاءَ قَوْمُهَا فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا صَغِيرَةٌ ، وَلَا رَأْيَ لَهَا ، وَإِنَّهَا خُدِعَتْ فَارْتَجِعْهَا ، فَأَبَى عَلَيْهِمْ ، فَاسْتَأْذَنُوهُ أَنْ يُزَوِّجُوهَا ، فَأَذِنَ لَهُمْ . وَأَبُوهَا قَتَلَهُ خَالِدٌ يَوْمَ الْفَتْحِ .
وَهَذَا حَدِيثٌ سَاقِطٌ كَالَّذِي قَبْلَهُ .
وَأَوْهَى مِنْهُمَا مَا رَوَى الْوَاقِدِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجُنْدَعِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عن عطاء الجندعي قَالَ : تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُلَيْكَةَ بِنْتَ كَعْبٍ اللَّيْثِيِّ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ ، وَدَخَلَ بِهَا ، فَمَاتَتْ عِنْدَهُ . قَالَ الْوَاقِدِيُّ : وَأَصْحَابُنَا يُنْكِرُونَ ذَلِكَ .
وَقَالَ عُقَيْلٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي كِلَابٍ ، ثُمَّ فَارَقَهَا . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ : هِيَ الْعَالِيَةُ بِنْتُ ظَبْيَانَ فِيمَا بَلَغَنِي .
وَقَالَ هِشَامُ بْنُ الْكَلْبِيِّ : تَزَوَّجَ بِالْعَالِيَةِ بِنْتِ ظَبْيَانَ ، فَمَكَثَتْ عِنْدَهُ دَهْرًا ثُمَّ طَلَّقَهَا ، حَدَّثَنِي ذَلِكَ رَجُلٌ مِنْ بني كلاب .
وروى الْمُفَضَّلُ الْغَلابِيُّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُجَاهِدٍ قَالَ : نَكَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَوْلَةَ بِنْتَ هُذَيْلٍ الثَّعْلَبِيَّةَ ، فَحُمِلَتْ إِلَيْهِ مِنَ الشَّامِ ، فَمَاتَتْ فِي الطَّرِيقِ ، فَنَكَحَ خَالَتَهَا شَرَافَ بِنْتَ فَضَالَةَ ، فَمَاتَتْ فِي الطَّرِيقِ أَيْضًا .
وَيُرْوَى عَنْ سَهْلِ بْنِ زيد الأنصاري قَالَ : تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي غِفَارٍ ، فَدَخَلَ بِهَا ، فَرَأَى بِهَا بَيَاضًا مِنْ بَرَصٍ ، فَقَالَ : الْحَقِي بِأَهْلِكِ ، وَأَكْمَلَ لَهَا صَدَاقَهَا .
هَذَا وَنَحْوُهُ إِنَّمَا أَوْرَدْتُهُ لِلتَّعَجُّبِ لَا لِلتَّقْرِيرِ .
وَمِنْ سَرَارِيِّهِ : مَارِيَةُ أُمُّ إِبْرَاهِيمَ .
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ : حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : كَانَتْ رَيْحَانَةُ أَمَةً لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا ، فَكَانَتْ تَحْتَجِبُ فِي أَهْلِهَا ،
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 841
مساهمون: الذهبي
ص٨٤١