فِي يَدِهِ ، ثُمَّ كَانَ فِي يَدِ أَبِي بَكْرٍ ، ثُمَّ كَانَ فِي يَدِ عُمَرَ ، ثُمَّ كَانَ فِي يَدِ عُثْمَانَ ، حَتَّى وَقَعَ فِي بِئْرِ أَرِيسٍ ، نَقْشُهُ " مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ " .
وَفِي رِوَايَةٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ : فَجَعَلَ فَصَّهُ فِي بَطْنِ كَفِّهِ .
وَعَنْ مَكْحُولٍ ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ مِنْ وَجْهَيْنِ عَنْهُمَا أَنَّ خَاتَمَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم كان حديدا ملوى عَلَيْهِ فِضَّةٌ .
وَرَوَى مِثْلَهُ أَبُو نُعَيْمٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ ، وَلَمْ يُدْرِكْ سَعِيدٌ خَالِدًا .
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ محمد الأزرقي : حدثنا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقُرَشِيُّ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : دَخَلَ عَمْرُو بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ ، حِينَ قَدِمَ مِنَ الْحَبَشَةِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال : " ما هَذَا الْخَاتَمُ فِي يَدِكَ يَا عَمْرُو " ؟ قَالَ : هَذِهِ حَلْقَةٌ ، قَالَ : " فَمَا نَقْشُهَا " ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ، فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَخَتَّمَهُ ، فَكَانَ فِي يَدِهِ حَتَّى قُبِضَ ثُمَّ فِي يَدِ أَبِي بَكْرٍ ، ثُمَّ فِي يَدِ عُمَرَ ، ثُمَّ عُثْمَانَ ، فَبَيْنَا هُوَ يحفر بئرا لأهل المدينة ، يقال له بِئْرُ أَرِيسٍ ، وَهُوَ جَالِسٌ عَلَى شَفَتِهَا ، يَأْمُرُ بِحَفْرِهَا ، سَقَطَ الْخَاتَمُ فِي الْبِئْرِ ، وَكَانَ عُثْمَانُ يُخْرِجُ خَاتَمَهُ مِنْ يَدِهِ كَثِيرًا ، فَالْتَمَسُوهُ فَلَمْ يقدروا عليه .
وقال أنس : كان نقش خاتم النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَةَ أَسْطُرٍ : " مُحَمَّدٌ " سَطْرٌ ، وَ " رَسُولٌ سَطْرٌ ، وَ " اللَّهُ " سطر .
وقال : فَكَانَ فِي يَدِ عُثْمَانَ سِتَّ سِنِينَ ، فَكُنَّا مَعَهُ عَلَى بِئْرِ أَرِيسٍ ، وَهُوَ يُحَوِّلُ الْخَاتَمَ فِي يَدِهِ ، فَوَقَعَ فِي الْبِئْرِ ، فَطَلَبْنَاهُ مَعَ عُثْمَانَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَيْهِ .
وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَتَخَتَّمُ فِي يَمِينِهِ .
وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَلْبَسُ خَاتَمَهُ فِي يَسَارِهِ . عن ابْنِ عُمَرَ مِثْلُهُ .
وَصَحَّ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَتَخَتَّمُ فِي يَسَارِهِ .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 786
مساهمون: الذهبي
ص٧٨٦