بَكْرٍ ، أَنَّهَا أَخْرَجَتْ جُبَّةً طَيَالِسَةً كِسْرَوَانِيَّةً لَهَا لِبْنَةُ دِيبَاجٍ وَفَرْجَيْهَا مَكْفُوفَيْنِ بِالدِّيبَاجِ ، فَقَالَتْ : هَذِهِ جُبَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَلْبَسُهَا فَنَحْنُ نَغْسِلُهَا لِلْمَرِيضِ يَسْتَشْفِي بِهَا . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ .
وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَفِيهِ : جُبَّةٌ طَيَالِسَةٌ عَلَيْهَا لِبْنَةُ شِبْرٍ مِنْ دِيبَاجٍ كِسْرَوَانِيٍّ .
- بَابُ خَوَاتِيمُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ وَغَيْرُهُ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : اتَّخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ ، فَكَانَ يَجْعَلُ فَصَّهُ فِي بَطْنِ كَفِّهِ إِذَا لَبِسَهُ فِي يَدِهِ الْيُمْنَى ، فَصَنَعَ النَّاسُ خَوَاتِيمَ مِنْ ذَهَبٍ ، فَجَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ ، وَنَزَعَهُ وَرَمَى بِهِ وَقَالَ : وَاللَّهِ لَا أَلْبَسُهُ أَبَدًا . فَنَبَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ .
وَرُوِيَ نَحْوُهُ عَنْ مُجَاهِدٍ ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مُرْسَلَيْنِ . وَكَانَ هَذَا قَبْلَ تَحْرِيمِ الذَّهَبِ .
وَفِي الصَّحِيحِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ .
وَصَحَّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ : كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى قَيْصَرَ وَلَمْ يَخْتِمْهُ ، فَقِيلَ لَهُ : إِنَّ كِتَابَكَ لَا يُقْرَأُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَخْتُومًا ، فَاتَّخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ ، فَنَقَشَهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِهِ فِي يَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ مِنْ فِضَّةٍ ، وَنَهَى أَنْ يَنْقُشَ النَّاسُ عَلَى خَوَاتِيمِهِمْ نَقْشَتَهُ ، وَقَالَ : " كَانَ مِنْ فِضَّةٍ ، فَصُّهُ مِنْهُ " .
وَصَحَّ عَنْهُ قَالَ : اتَّخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ ، فَصُّهُ حَبَشِيٌّ ، وَنَقْشُهُ " مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ " .
وَصَحَّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : اتَّخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ ، فَكَانَ
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 785
مساهمون: الذهبي
ص٧٨٥