وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْأَلْهَانِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ ، أَنّ النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لَهُ : " يَعِيشُ هَذَا الْغُلَامُ قَرْنًا " ، قَالَ : فَعَاشَ مِائَةَ سَنَةٍ .
وَقَالَ بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ ، وَالْوَلِيدُ بن مسلم : حدثنا الأوزاعيّ ، قال : حدّثني الزّهريّ ، قال : حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ قَالَ : وُلِدَ لِأَخِي أُمِّ سَلَمَةَ غُلَامٌ ، فَسَمَّوْهُ الْوَلِيدَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " تُسَمُّونَ بِأَسْمَاءِ فَرَاعِنَتِكُمْ ، غَيِّرُوا اسْمَهُ - فَسَمُّوهُ عَبْدَ اللَّهِ - فَإِنَّهُ سيكون في هذه الأمّة رجل يقال الْوَلِيدُ ، هُوَ شَرٌّ لِأُمَّتِي مِنْ فِرْعَوْنَ لِقَوْمِهِ " . هَذَا ثَابِتٌ عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَمَرَاسِيلُهُ حُجَّةٌ عَلَى الصَّحِيحِ .
وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " إِذَا بَلَغَ بَنُو أَبِي الْعَاصِ أَرْبَعِينَ رَجُلًا ، اتَّخَذُوا دِينَ اللَّهِ دَغَلًا ، وَعِبَادَ اللَّهِ خَوَلًا ، وَمَالَ اللَّهِ دُوَلًا " . غَرِيبٌ ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ .
وَقَدْ رَوَى الْأَعْمَشُ ، عَنْ عَطِيَّةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعًا مِثْلَهُ ، لَكِنَّهُ قَالَ : " ثَلَاثِينَ رجلا " .
وقال سليمان بن حيّان الأحمر : حدثنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بن أبي الأسود الدّيلي ، عَنْ طَلْحَةَ النَّصْرِيِّ قَالَ : قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ مُهَاجِرًا ، وَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا قَدِمَ الْمَدِينَةَ ، فَإِنْ كَانَ لَهُ عَرِيفٌ نَزَلَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَرِيفٌ نَزَلَ الصُّفَّةَ ، فَنَزَلْتُ الصُّفَّةَ ، وَكَانَ رسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُرَافِقُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ ، ويقسم بينهما مُدًّا مِنْ تَمْرٍ ، فَبَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَاتَ يَوْمٍ فِي صَلَاتِهِ ، إِذْ نَادَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَحْرَقَ بُطُونَنَا التَّمْرُ ، وَتَخَرَّقَتْ عَنَّا الْخُنُفُ قَالَ : وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، وَذَكَرَ مَا لَقِيَ مِنْ قَوْمِهِ ، ثُمَّ قَالَ : " لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَصَاحِبِي ، مَكَثْنَا بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً مَا لَنَا طَعَامٌ غَيْرُ الْبَرِيرِ - وَهُوَ ثَمَرُ الْأَرَاكِ - حَتَّى أَتَيْنَا إِخْوَانَنَا مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَآسَوْنَا مِنْ طَعَامِهِمْ ، وَكَانَ جُلَّ طَعَامِهِمُ التَّمْرُ ، وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَوْ قَدِرْتُ لَكُمْ عَلَى الْخُبْزِ وَاللَّحْمِ
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 723
مساهمون: الذهبي
ص٧٢٣