الْإِسْلَامِ أُمَّ عَمَّارٍ سُمَيَّةُ ، طَعَنَهَا أَبُو جَهْلٍ بحربة في قبلها .
وقال يونس بن بكير ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَعْتَقَ مِمَّنْ كَانَ يُعَذَّبُ فِي اللَّهِ سَبْعَةً ، فَذَكَرَ مِنْهُمُ الزِّنِّيرَةَ ، قَالَ : فَذَهَبَ بَصَرُهَا ، وَكَانَتْ مِمَّنْ يُعَذَّبُ فِي اللَّهِ عَلَى الْإِسْلَامِ ، فَتَأْبَى إِلَّا الْإِسْلَامَ ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ : مَا أَصَابَ بَصَرَهَا إِلَّا اللَّاتُ وَالْعُزَّى ، فَقَالَتْ : كَلَّا وَاللَّهِ مَا هُوَ كَذَلِكَ ، فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهَا بَصَرَهَا .
وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بن أبي خالد وغيره : حدثنا قَيْسٌ قَالَ : سَمِعْتُ خَبَّابًا يَقُولُ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَهُ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ ، وَقَدْ لَقِينَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ شِدَّةً شَدِيدَةً فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ألا تدعو اللَّهَ ؟ فَقَعَدَ وَهُوَ مُحْمَرٌّ وَجْهُهُ فَقَالَ : " إِنْ كَانَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ لَيُمَشِّطُ أَحَدَهُمْ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ مَا دُونَ عَظْمِهِ مِنْ لَحْمٍ أَوْ عَصَبٍ مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ ، وَيُوضَعُ المنشار على مفرق رأسه فيشقّ باثنين ، مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ ، وَلَيُتَمَّنَّ هَذَا الْأَمْرُ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حضرموت لا يخاف إلاّ الله عز وجل " . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، وَزَادَ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ بَيَانِ بْنِ بِشْرٍ : " وَالذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ " .
وَقَالَ الْبَكَّائِيُّ ، عن ابن إسحاق ، قال : حَدَّثَنِي حَكِيمُ بْنُ جُبَيْرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ : قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ : أَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَبْلُغُونَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْعَذَابِ مَا يُعْذَرُونَ بِهِ فِي تَرْكِ دِينِهِمْ ؟ قَالَ : نَعَمْ وَاللَّهِ ، إِنْ كَانُوا لَيَضْرِبُونَ أَحَدَهُمْ يُجِيعُونَهُ وَيُعَطِّشُونَهُ ، حَتَّى مَا يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَسْتَوِي جَالِسًا مِنْ شِدَّةِ الضُّرِّ الذي نزل له ، حَتَّى يُعْطِيَهُمْ مَا سَأَلُوهُ مِنَ الْفِتْنَةِ ، حَتَّى يقولون لَهُ : آللَّاتُ وَالْعُزَّى إِلَهُكَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ؟ فَيَقُولُ : نَعَمْ ، حَتَّى إِنَّ الْجُعْلَ
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 601
مساهمون: الذهبي
ص٦٠١