تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
يُقَالُ لَهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ مُعَاوِيَةَ . وَقَدْ سَرَقَ هَذَا الْحَدِيثَ شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ ، وَرَوَاهُ عَنْ بَقِيَّةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ . وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ المؤذن : حدثنا مَحْبُوبُ بْنُ هِلالٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : جَاءَ جِبْرِيلُ فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، مَاتَ مُعَاوِيَةُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْمُزَنِيُّ ، أَفَتُحِبُّ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ . فَضَرَبَ بِجَنَاحِهِ فَلَمْ يَبْقَ مِنْ شَجَرَةٍ وَلا أَكَمَةٍ إِلا تَضَعْضَعَتْ لَهُ . فَصَلَّى عَلَيْهِ وَخَلْفَهُ صَفَّانِ من الملائكة ، في كل صف سبعون ألف ملك . قلت : " يا جبريل ، بم نال هذا ؟ " قال : بِحُبِّهِ { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } يَقْرَؤُهَا قَائِمًا وَقَاعِدًا وَذَاهِبًا وَجَائِيًا ، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ . مَحْبُوبٌ مَجْهُولٌ ، لا يُتَابَعُ عَلَى هَذَا . قَالَ الْبَكَّائِيُّ : قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ ، يَعْنِي مِنْ يَوْمِ الْحِجْرِ ، وَلا مَاءَ مَعَهُمْ ، دَعَا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فأرسل اللَّهُ سَحَابَةً ، فَأَمْطَرَتْ حَتَّى ارْتَوَى النَّاسُ . فَحَدَّثَنِي عَاصِمٌ ، قَالَ : قُلْتُ لِمَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ : هَلْ كَانَ النَّاسُ يَعْرِفُونَ النِّفَاقَ فِيهِمْ ؟ قَالَ : نَعَمْ وَاللَّهِ ، لَقَدْ أَخْبَرَنِي رِجَالٌ مِنْ قَوْمِي ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ ؛ لَمَّا كَانَ مِنْ أَمْرِ الْحِجْرِ مَا كَانَ ؛ وَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ دَعَا فَأَرْسَلَ اللَّهُ السَّحَابَةَ ، فَأَمْطَرَتْ . قَالُوا : أَقْبَلْنَا عَلَيْهِ نَقُولُ : وَيْحَكَ ، هَلْ بَعْدَ هَذَا شَيْءٌ ؟ قَالَ : سَحَابَةٌ سَائِرَةٌ . قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَارَ ، فَضَلَّتْ نَاقَتُهُ ، فَخَرَجَ أَصْحَابُهُ فِي طَلَبِهَا . وَعِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ يُقَالُ لَهُ عُمَارَةُ بْنُ حَزْمٍ ، وَكَانَ عَقَبِيًّا بَدْرِيًّا . وَكَانَ فِي رَحْلِهِ زَيْدُ بْنُ اللُّصَيْتِ الْقَيْنُقَاعِيِّ وُكُانُ مِنُافِقًا . فَقَالَ زَيْدٌ ، وَهُوَ فِي رَحْلِ عُمَارَةَ : أَلَيْسَ يَزْعُمُ مُحَمَّدٌ أَنَّهُ نَبِيٌّ ، وَيُخْبِرُكُمْ عَنْ خَبَرِ السَّمَاءِ ، وَهُوَ لا يَدْرِي أَيْنَ نَاقَتُهُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَعُمَارَةُ عِنْدَهُ : " إِنَّ رَجُلا قَالَ كَذَا وَكَذَا . وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ إِلا مَا عَلَّمَنِي اللَّهُ . وَقَدْ دَلَّنِي اللَّهُ عَلَيْهَا ، وَهِيَ فِي هَذَا الْوَادِي فِي شِعْبِ كَذَا ، وقد حبستها شجرة بزمامها " . فذهبوا فجاؤوا بِهَا . فَذَهَبَ عُمَارَةُ إِلَى رَحْلِهِ فَقَالَ : وَاللَّهِ