تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ قُتَيْبَةَ ، وَمُسْلِمٌ عَنِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، وَأبَوُ دَاوُدَ عَنْ مُسَدَّدٍ - كُلُّهُمْ عن سفيان . أبو حذيفة النهدي : حدثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، عَنْ أَبِي زُمَيْلٍ ، عَنِ ابن عباس قال : قال عمر : كَتَبَ حَاطِبٌ إِلَى الْمُشْرِكِينَ بِكِتَابٍ ، فَجِيءَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : " يَا حَاطِبُ ، مَا دَعَاكَ إِلَى هَذَا ؟ قَالَ : كَانَ أَهْلِي فِيهِمْ ، وَخَشِيتُ أَنْ يَصْرِمُوا عَلَيْهِمْ ! فَقُلْتُ : أَكْتُبُ كِتَابًا لا يَضُرُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ! فَاخْتَرَطْتُ السَّيْفَ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَضْرِبُ عُنُقَهُ ؛ فَقَدْ كَفَرَ ! فَقَالَ : " وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهُ اطَّلَعَ إِلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ : اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ " ؟ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ . وَعَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ نَحْوَهُ ، وَزَادَ : فَنَزَلَتْ : " يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ " . وعن ابن إسحاق ، قال : وعن ابن عبّاس قَالَ : ثمّ مضى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لسَفَره ، واستعمل عَلَى المدينة أَبَا رُهْم الغِفَاريّ . وخرج لعشْرٍ مضين من رمضان ، فصام وصام النّاس معه ، حتّى إذا كَانَ بالكُدَيْد ، بين عُسْفان وأمَج أفطر . اسم أبي رُهْم : كُلْثوم بْن حُصَيْن . وقال سَعِيد بْن بشير عَنْ قَتَادَة إنّ خُزاعة أسلمت فِي دارهم ، فقبل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إسلامَها ، وجعل إسلامها فِي دارها . وقال سَعِيد بْن عَبْد العزيز ، وَغَيْرُهُ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أدخل فِي عهده يوم الحُدّيبية خُزَاعة . وَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ : أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : كَانَتْ خُزَاعَةُ حِلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَنُفَاثَةُ حِلْفَ أَبِي سُفْيَانَ ، فَعَدَتْ
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 355 | الذهبي / بشار عوّاد معروف