تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
وأَنَس بن أَوْس بن عتيك الأشهلي ، والطُّفَيْل بن النعمان بن خنساء ، وثعلبة بن عنمة ؛ كلاهما من بني جَشَم بن الخزرج . وكعب بن زيد أحد بني النَّجَّار ، أصابه سهم غرِب ، وقد شهد هَؤُلَاءِ الثلاثة بدرًا . ذكر ابن إسحاق أنّ هَؤُلَاءِ الخمسة قُتِلوا يوم الأحزاب . وَقَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ : قُتِلَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ : نَوْفَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيُّ ؛ أَقْبَلَ عَلَى فَرَسٍ لَهُ لِيُوَثِّبَهُ الْخَنْدَقَ فوقع في الخندق فقتله الله ، وكبر ذلك عَلَى الْمُشْرِكِينَ وَأَرْسَلُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّا نُعْطِيَكُمُ الدِّيَةَ عَلَى أن تدفعوه إلينا فندفنه . فرد إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّهُ خَبِيثُ الدِّيَةِ لَعَنَهُ اللَّهُ وَلَعَنَ دِيَتَهُ وَلا نَمْنَعُكُمْ أَنْ تَدْفِنُوهُ ، وَلا أَرَبَ لَنَا فِي دِيَتَهِ . - غزَوة بَني قُريظة . وكانوا قد ظاهروا قريشا وأعانوهم عَلَى حرب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وفيهم نزلت " وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ صَيَاصِيهِمْ " الآيتين . قَالَ هِشَامٌ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْخَنْدَقِ وَوَضَعَ السِّلَاحَ وَاغْتَسَلَ أَتَاهُ جِبْرِيلُ وَقَالَ : وَضَعْتَ السِّلَاحَ ؟ وَاللَّهِ مَا وضعناه ، اخرج إليهم . قال : فأين ؟ قال : هاهنا . وَأَشَارَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ . فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . وَقَالَ حُمَيْدُ بْنُ هِلالٍ ، عَنْ أَنَسٍ : كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى الْغُبَارِ سَاطِعًا مِنْ سِكَّةِ بَنِي غَنْمٍ ، مَوْكِبَ جِبْرِيلَ حِينَ سَارَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ . البخاري .