تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
وقال عبد الوارث : حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسٍ نَحْوَهُ ، وزاد قال : ويؤتون بمثل حِفْنَتَيْنِ شَعِيرًا يُصْنَعُ لَهُمْ بِإِهَالَةٍ سَنِخَةٍ وَهِيَ بشعة في الحلق ، ولها ريح منكرة فَتُوضَعُ بَيْنَ يَدَيِ الْقَوْمِ . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ . وَقَالَ شعبة وغيره : حدثنا أَبُو إِسْحَاقَ ، سَمِعَ الْبَرَاءَ يَقُولُ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْقُلُ مَعَنَا التُّرَابَ يَوْمَ الْأَحْزَابِ ، وَقَدْ وَارَى التُّرَابُ بَيَاضَ إبطه وَهُوَ يَقُولُ : الَّلهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتدَيْنَا . . . وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا . فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا . . . وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا . إِنَّ الْأُلَى قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا . . . وَإِنْ أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا . رَفَعَ بِهَا صَوْتَهُ . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ . وَعِنْدَهُ أَيْضًا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ : وَيَمُدُّ بِهَا صَوْتَهُ . وَقَالَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ الْمَخْزُومِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ : كُنَّا يَوْمَ الْخَنْدَقِ نَحْفِرُ الْخَنْدَقَ فعرضت فيه كدانة - وَهِيَ الْجَبَلُ - فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ كدانة قَدْ عَرَضَتْ فَقَالَ : رُشُّوا عَلَيْهَا . ثُمَّ قَامَ فَأَتَاهَا وَبَطْنُهُ مَعْصُوبٌ بِحَجَرٍ مِنَ الْجُوعِ ، فَأَخَذَ الْمِعْوَلَ أَوِ الْمِسْحَاةَ فَسَمَّى ثَلاثًا ثُمَّ ضَرَبَ فَعَادَتْ كَثِيبًا أَهْيَلَ فَقُلْتُ لَهُ : ائْذَنْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَى الْمَنْزِلِ ، فَفَعَلَ ، فَقُلْتُ لِلْمَرْأَةِ : هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ ؟ وَذَكَرَ نَحْوَ ما تقدم وما سُقْنَاهُ مِنْ مَغَازِي ابْنِ إِسْحَاقَ . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ . وقال هوذة بن خليفة : حدثنا عَوْفٌ الأَعْرَابِيُّ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أُسَتَاذٍ الزَّهْرَانِيِّ ، قال : حَدَّثَنِي الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ قَالَ : لَمَّا كَانَ حِينَ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ