وَيَقُولُ :
اللَّهُمَّ إِنَّ الْأَجْرَ أَجْرُ الْآخِرَهْ . . . فَارْحَمِ الْأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَهْ
وَخَرَّجَ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ حَدِيثَ الْهِجْرَةِ بِطُولِهِ .
وَخَرَّجَ من حديث عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ : " أَقْبَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الْمَدِينَةِ وَهُوَ مُرْدِفٌ أَبَا بَكْرٍ . وَأَبُو بَكْرٍ شَيْخٌ يُعْرَفُ ، وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَابُّ لَا يُعْرَفُ ، فَيَلْقَى الرَّجُلُ أَبَا بَكْرٍ فَيَقُولُ : مَنْ هَذَا بَيْنَ يَدَيْكَ ؟ فَيَقُولُ : رَجُلٌ يَهْدِينِي الطَّرِيقَ ، وَإِنَّمَا يَعْنِي طَرِيقَ الْخَيْرِ " .
إِلَى أَنْ قَالَ : " فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَانِبَ الْحَرَّةِ ، ثُمَّ بَعَثَ إِلَى الأنصار ، فجاؤوا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فسلموا عَلَيْهِمَا ، وَقَالُوا : ارْكَبَا آمِنَيْنِ مُطَاعَيْنِ . فَرَكِبَا ، وَحَفُّوا دُونَهُمَا بِالسِّلَاحِ . فَقِيلَ فِي الْمَدِينَةِ : جَاءَ نَبِيُّ اللَّهِ ، جَاءَ نَبِيُّ اللَّهِ ، فَأَقْبَلَ يَسِيرُ حَتَّى نزل إلى جانب دار أبي أيوب " ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ .
وَرَوَيْنَا بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ ، عَنْ أَبِي البداح بن عاصم بن عدي ، عن أبيه قَالَ : " قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَةَ يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة خَلَتْ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ ، فَأَقَامَ بِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ .
وَقَالَ مُحَمَّدٌ بْنُ إِسْحَاقَ : فَقَدِمَ ضُحَى يوم الاثنين لاثنتي عشرة خَلَتْ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ ، فَأَقَامَ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ - فِيمَا قِيلَ - يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ وَالثُّلَاثَاءِ وَالْأَرْبِعَاءِ وَالْخَمِيسِ ، ثُمَّ ظَعَنَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، فَأَدْرَكَتْهُ الْجُمُعَةُ فِي بَنِي سَالِمِ بْنِ عَوْفٍ ، فصلاها بمن معه . وكان مكان المسجد مِرْبَدًا لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ ، وَهُمَا سَهْلٌ وَسُهَيْلٌ ابْنَا رافع بن عمرو من بني النجار - فيما قال موسى بن عقبة - وَكَانَا فِي حِجْرِ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ .
وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : كَانَ الْمِرْبَدُ لِسَهْلٍ وَسُهيَلٍ ابْنَيْ عَمْرٍو ، وَكَانَا فِي
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 12
مساهمون: الذهبي
ص١٢