تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
فَقُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ هُوَ وَابْنُ أَخِيهِ وَمَوْلًى لَهُمْ ، فَمَرَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : " كَأَنِّي أَرَاكَ تَمْشِي بِرِجْلِكَ هَذِهِ صحيحة في الجنة " . وأمر بهما وبمولاهما فجعلوا فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ . وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ : اللَّهُمَّ إِنِّي أُقْسِمُ عَلَيْكَ أَنْ أَلْقَى الْعَدُوَّ غَدًا فَيَقْتُلُونِي ثُمَّ يَبْقُرُوا بَطْنِي وَيَجْدَعُوا أَنْفِي وَأُذُنِي ، ثُمَّ تَسْأَلُنِي بِمَ ذَاكَ ، فَأَقُولُ : فِيكَ . قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ : إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَبَرَّ اللَّهُ آخِرَ قَسَمَهُ كَمَا أَبَرَّ أَوَّلَهُ . وَرَوَى الزُّبَيْرُ بن بكار في " الموفقيات " ، أن عبد الله بن جحش ، انقطع سيفه ، قال : فَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عُرْجُونًا فَصَارَ فِي يَدِهِ سَيْفًا . فَكَانَ يُسمَّى الْعُرْجُونُ ، وَلَمْ يَزَلْ يُتَنَاوَلُ حَتَّى بِيعَ مِنْ بُغَا التُّرْكِيِّ بِمِائَتَيْ دِينَارٍ . وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ مِنَ السَّابِقِينَ ، أَسْلَمَ قَبْلَ دَارِ الْأَرْقَمِ ، وَهَاجَرَ إِلَى الْحَبَشَةِ هُوَ وَإِخْوَتُهُ وَشَهِدَ بَدْرًا . وَقَالَ مَعْمَرٌ ، عن سعيد بن عبد الرحمن الجحشي : حدثنا أَشْيَاخُنَا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَحْشٍ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ أُحُدٍ وَقَدْ ذَهَبَ سَيْفُهُ ، فَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَسِيبًا مَنْ نَخْلٍ ، فَرَجَعَ فِي يَدِ عَبْدِ اللَّهِ سَيْفًا . مُرْسَلٌ . عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : بَعَثَنِي النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ أُحُدٍ لِطَلَبِ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ ، وَقَالَ لِي : " إِنْ رَأَيْتَهُ فَاقِرَّهُ مِنِّي السَّلَامَ وَقُلْ لَهُ : يَقْولُ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ كَيْفَ تَجِدُكَ ؟ " فَجَعَلْتُ أَطُوفُ بَيْنَ الْقَتْلَى ، فَأَصَبْتُهُ وَهُوَ فِي آخِرِ رَمَقٍ وَبِهِ سَبْعُونَ ضَرْبَةً ، فَقُلْتُ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ لَكَ : خَبِّرْنِي كَيْفَ تَجِدُكَ ؟ قَالَ : عَلَى رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ وَعَلَيْكَ ، قُلْ لَهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَجِدُ رِيحَ الْجَنَّةِ ، وَقُلْ لِقَوْمِيَ الْأَنْصَارِ : لَا عُذْرَ لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ إِنْ خَلُصَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وفيكم شُفْرٌ يَطْرِفُ . قَالَ : وَفَاضَتْ نَفْسُهُ .