تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
مِنْ الْأَرْبَعِ قَبْلَ أَنْ يَتَزَوَّجَ الْخَامِسَةَ فَإِنَّهُ لَا يُصَدَّقُ ، وَكَذَلِكَ يُحَدُّ مَنْ وَطِئَ أَمَةً عِنْدَهُ مَرْهُونَةً مَا لَمْ يَأْذَنْ لَهُ الرَّاهِنُ فِي وَطْئِهَا ، وَكَذَلِكَ يُحَدُّ مَنْ وَطِئَ أَمَةً مِنْ الْمَغْنَمِ قَبْلَ الْقَسْمِ سَوَاءٌ حِيزَ الْمَغْنَمُ أَمْ لَا بِأَنْ قَدَرْنَا عَلَيْهِمْ وَهَزَمْنَاهُمْ سَوَاءٌ كَانَ الْجَيْشُ كَثِيرًا ، أَوْ يَسِيرًا ، وَتَقْيِيدُ ابْنِ يُونُسَ بِكَثِيرٍ طَرِيقٌ غَيْرُ مَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُؤَلِّفُ ، وَكَذَلِكَ يُحَدُّ مَنْ دَخَلَ دَارَ الْحَرْبِ فَوَطِئَ حَرْبِيَّةً ، وَكَذَلِكَ إذَا وَطِئَهَا فِي دَارِ الْإِسْلَامِ ، وَقَدْ خَرَجَتْ بِنَفْسِهَا لَا إنْ خَرَجَ هُوَ بِهَا ؛ لِأَنَّهَا صَارَتْ فِي مِلْكِهِ حِينَئِذٍ ، وَالْحَرْبِيَّةُ تُفْهَمُ مِنْ ذَاتِ الْمَغْنَمِ بِالْأَوْلَى ، وَقَدْ يُقَالُ : إنَّمَا نَصَّ عَلَى الْحَدِّ فِي الْحَرْبِيَّةِ ؛ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ عَدَمُ الْحَدِّ لِعَدَمِ حَوْزِهَا فِي مِلْكِ مَنْ دَمُهُ مَعْصُومٌ بِخِلَافِ ذَاتِ الْمَغْنَمِ ، وَكَذَلِكَ يُحَدُّ مَنْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ بِلَفْظِ أَلْبَتَّةَ ، وَهِيَ الثَّلَاثُ ، أَوْ بِلَفْظِ الثَّلَاثِ ثُمَّ عَقَدَ عَلَيْهَا وَوَطِئَهَا فِي عِدَّتِهَا ، وَأُولَى بَعْدَهَا ، أَوْ بِغَيْرِ عَقْدٍ وَهَلْ الْحَدُّ مُطْلَقًا أَيْ : سَوَاءٌ بَتَّهَا فِي مَرَّةٍ ، أَوْ مَرَّاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ لِضَعْفِ مَنْ قَالَ بِإِلْزَامِ الْوَاحِدَةِ فِي الْبَتَّةِ ، أَوْ إنَّمَا يُحَدُّ فِي الْمُفْتَرَقَاتِ لَا فِيمَا إذَا أُبِتَّتْ فِي مَرَّةٍ لِقُوَّةِ الْخِلَافِ فِي الْبَتَّةِ هَلْ هِيَ وَاحِدَةٌ أَمْ لَا ؟ . تَأْوِيلَانِ . ( ص ) ، أَوْ مُطَلَّقَةً قَبْلَ الْبِنَاءِ ، أَوْ مُعْتَقَةً بِلَا عَقْدٍ كَأَنْ يَطَأَهَا مَمْلُوكُهَا ، أَوْ مَجْنُونٌ بِخِلَافِ الصَّبِيِّ إلَّا أَنْ يَجْهَلَ الْعَيْنَ ، أَوْ الْحُكْمَ إنْ جَهِلَ مِثْلُهُ إلَّا الْوَاضِحَ . ( ش ) يَعْنِي أَنَّ مَنْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ قَبْلَ أَنْ يَبْنِيَ بِهَا طَلْقَةً ، أَوْ طَلْقَتَيْنِ ثُمَّ ، وَطِئَهَا مِنْ غَيْرِ عَقْدٍ ، فَإِنَّهُ يُحَدُّ إلَّا أَنْ يُعْذَرَ بِجَهْلٍ ، وَكَذَلِكَ يُحَدُّ مَنْ أَعْتَقَ أُمَّتَهُ ثُمَّ وَطِئَهَا مِنْ غَيْرِ عَقْدٍ ، فَقَوْلُهُ : بِلَا عَقْدٍ رَاجِعٌ لَهُمَا وَلَا صَدَاقَ عَلَيْهِ مُؤْتَنَفٌ كَمَنْ وَطِئَ بَعْدَ حِنْثِهِ ، وَلَمْ يَعْلَمْ ، وَأَمَّا الْمُطَلَّقَةُ بَعْدَ الْبِنَاءِ طَلَاقًا بَائِنًا دُونَ الثَّلَاثِ ، فَإِنَّهُ لَا حَدَّ عَلَى وَاطِئِهَا فِي الْعِدَّةِ ، وَأَمَّا بَعْدَهَا فَيُحَدُّ قَالَهُ ابْنُ مَرْزُوقٍ خِلَافًا لز فَإِنَّهُ ذَكَرَ أَنَّهُ لَا حَدَّ عَلَيْهِ مُطْلَقًا ، وَكَذَا تُحَدُّ الْمَرْأَةُ إذَا مَكَّنَتْ مَمْلُوكَهَا مِنْ نَفْسِهَا حَتَّى وَطِئَهَا عَنْ غَيْرِ عَقْدٍ لَا إنْ كَانَ بِعَقْدٍ لِلشُّبْهَةِ ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ صَحِيحٍ ، وَكَذَلِكَ تُحَدُّ الْمَرْأَةُ إذَا مَكَّنَتْ مَجْنُونًا مِنْ نَفْسِهَا لَا إنْ مَكَّنَتْ صَبِيًّا يَقْدِرُ عَلَى الْجِمَاعِ إذْ لَا يَحْصُلُ لَهَا بِهِ لَذَّةٌ كَالْكَبِيرِ الْمَجْنُونِ ، وَكَذَلِكَ لَا حَدَّ عَلَى مَنْ وَطِئَ ، وَهُوَ جَاهِلٌ لِعَيْنِ الْمَوْطُوءَةِ بِأَنْ ظَنَّهَا زَوْجَتَهُ ، أَوْ أُمَّتَهُ ، وَأَمَّا إذَا قَدِمَ عَلَيْهَا ، وَهُوَ شَاكٌّ ، ثُمَّ تَبَيَّنَ بَعْدَ الْوَطْءِ أَنَّهَا أَجْنَبِيَّةٌ ، فَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ صَرِيحًا سُقُوطُ الْحَدِّ ، وَكَذَلِكَ لَا حَدَّ عَلَى مَنْ وَطِئَ ، وَهُوَ جَاهِلٌ لِلْحُكْمِ أَيْ : التَّحْرِيمِ لِأَجْلِ قُرْبِ عَهْدٍ مَعَ عِلْمِهِ بِعَيْنِ الْمَوْطُوءَةِ إلَّا الزِّنَا الْوَاضِحَ الَّذِي لَا يَجْهَلُهُ إلَّا النَّادِرُ فَيُحَدُّ ، وَلَا يُعْذَرُ بِجَهْلٍ كَدَعْوَى الْمُرْتَهِنِ أَوْ الْمُسْتَعِيرِ حِلَّ وَطْءِ الْمَرْهُونَةِ ، أَوْ الْمُسْتَعَارَةِ ، ثُمَّ إنَّ قَوْلَهُ : إلَّا الْوَاضِحَ مُسْتَفَادٌ مِنْ قَوْلِهِ : إنْ جَهِلَ مِثْلُهُ وَلِذَا قَالَ الْبِسَاطِيُّ : وَعِنْدِي أَنَّ هَذَا يَرْجِعُ إلَى جَهْلِ مِثْلِهِ ، وَلَيْسَ بِقَيْدٍ زَائِدٍ ثُمَّ إنَّ قَوْلَهُ : إلَّا أَنْ يَجْهَلَ الْعَيْنَ ، أَوْ الْحُكْمَ غَيْرُ مُخَالِفٍ لِقَوْلِهِ : فِيمَا يَأْتِي فِي بَابِ
شرح
فَقِيهَ أَهْلِ مَكَّةَ فِي زَمَنِهِ أَبَاحَهُ وَتَزَوَّجَ نَحْوًا مِنْ سَبْعِينَ امْرَأَةً نِكَاحَ مُتْعَةٍ . ( قَوْلُهُ : ثُمَّ عَقَدَ عَلَيْهَا إلَخْ ) احْتَرَزَ بِذَلِكَ مِمَّا إذَا وَطِئَهَا بَعْدَ الشِّرَاءِ ، وَبَعْدَ أَنْ أَبَتَّهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ فِي مَرَّةٍ أَوْ مَرَّاتٍ ، أَوْ بَعْدَ الْبِنَاءِ فِي مَرَّةٍ أَوْ مَرَّاتٍ وَوَطِئَهَا فِي الْعِدَّةِ ، أَوْ بَعْدَهَا فَلَا حَدَّ عَلَيْهَا فِي هَذِهِ السِّتِّ بِاتِّفَاقِ التَّأْوِيلَيْنِ . ( قَوْلُهُ : أَوْ إنَّمَا يُحَدُّ فِي الْمُفْتَرَقَاتِ ) أَيْ : مَحَلُّ الْخِلَافِ صُوَرٌ ثَمَانِيَةٌ ، وَهِيَ مَا إذَا أَبَتَّهَا فِي مَرَّةٍ بَعْدَ الْبِنَاءِ ، وَوَطِئَهَا فِي الْعِدَّةِ بِعَقْدٍ ، أَوْ لَا أَوْ بَعْدَهَا بِعَقْدٍ وَهِيَ فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثِ حَرَّةً ، أَوْ أَمَةً فَهِيَ سِتِّ صُوَرٍ ، وَكَذَا إنْ أَبَتَّهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ فِي مَرَّةٍ ، وَوَطِئَهَا بِعَقْدِ نِكَاحٍ حَرَّةً أَوْ أَمَةً فَهَذِهِ ثَمَانِيَةٌ ، وَأَمَّا إنْ أَبَتَّهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ فِي مَرَّاتٍ ثُمَّ وَطِئَهَا بِعَقْدٍ أَوْ لَا ، أَوْ فِي مَرَّةٍ وَوَطِئَهَا بِدُونِ عَقْدٍ ، وَسَوَاءٌ كَانَتْ فِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ حَرَّةً أَوْ أَمَةً فَيُحَدُّ اتِّفَاقًا فِي هَذِهِ السِّتَّةِ ، وَكَذَا إنْ أَبَتَّهَا بَعْدَ الْبِنَاءِ فِي مَرَّاتٍ ، وَوَطِئَهَا فِي الْعِدَّةِ أَوْ بَعْدَهَا بِعَقْدٍ أَمْ لَا ، أَوْ أَبَتَّهَا بَعْدَ الْبِنَاءِ فِي مَرَّةٍ وَوَطِئَ بَعْدَ الْعِدَّةِ بِدُونِ عَقْدٍ سَوَاءٌ كَانَتْ فِي هَذِهِ الْخَمْسِ حَرَّةً ، أَوْ أَمَةً فَيُتَّفَقُ عَلَى حَدِّهِ فِي هَذِهِ الْعَشَرَةِ كَالسِّتِّ قَبْلَهَا ، فَتَحَصَّلَ أَنَّ الْأَقْسَامَ ثَلَاثَةٌ يُحَدُّ اتِّفَاقًا فِي سِتَّ عَشْرَةَ صُورَةً وَلَا حَدَّ اتِّفَاقًا فِي سِتَّةٍ وَالتَّأْوِيلَانِ فِي ثَمَانٍ . ( تَنْبِيهٌ ) : التَّأْوِيلَانِ لَيْسَا عَلَى الْمُدَوَّنَةِ بَلْ فِي كَلَامِ أَصْبَغَ وَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ الْإِطْلَاقُ كَانَ فِي مَرَّةٍ أَوْ مَرَّاتٍ ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَأَنَّهُمَا فِي الثَّلَاثِ فَقَطْ وَأَمَّا الْبَتَّةُ فَقَالَ أَصْبَغُ لَا حَدَّ فِيهَا وَلَمْ يَتَكَلَّمْ عَلَيْهَا فِي الْمُدَوَّنَةِ إذَا كَانَتْ مُنْفَرِدَةً عَنْ الثَّلَاثِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ لُزُومِ الثَّلَاثِ فِيهَا أَنْ تَكُونَ هِيَ فِي جَمِيعِ الْأَحْكَامِ أَفَادَهُ مُحَشِّي تت بِاخْتِصَارٍ . ( قَوْلُهُ : إلَّا أَنْ يُعْذَرَ بِجَهْلٍ ) أَيْ : فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ : إنْ عُذِرَ بِجَهْلٍ يَرْجِعُ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ : إنْ جَهِلَ مِثْلُهُ . ( قَوْلُهُ : وَكَذَلِكَ يُحَدُّ مَنْ أَعْتَقَ أَمَتَهُ إلَخْ ) أَيْ : إلَّا أَنْ يُعْذَرَ بِجَهْلٍ كَمَا عِنْدَ غَيْرِهِ أَيْ : وَيَكُونُ قَوْلُهُ : إنْ جَهِلَ مِثْلُهُ عَائِدًا عَلَيْهِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ فِي وَطْئِهِ الْمُطَلَّقَةَ قَبْلَ الْبِنَاءِ الْمُعْتَقَةَ بِلَا عَقْدٍ صَدَاقٌ مُؤْتَنَفٌ . ( قَوْلُهُ : حَتَّى وَطِئَهَا مِنْ غَيْرِ عَقْدٍ ) أَيْ : إلَّا إنْ تَعَذَّرَ بِجَهْلٍ كَمَا يُسْتَفَادُ مِمَّا حَكَى عَنْ النَّوَادِرِ مِنْ أَنَّهُ رُفِعَ لِعُمَرَ امْرَأَةٌ اتَّخَذَتْ غُلَامَهَا لِوَطْئِهَا فَأَرَادَ رَجْمَهَا فَقَالَتْ : قَرَأْتُ : { أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ } [ النساء : 3 ] فَقَالَ : تَأَوَّلْتِ كِتَابَ اللَّهِ عَلَى غَيْرِ تَأْوِيلِهِ ، وَتَرَكَهَا وَجَزَّ رَأْسَ الْغُلَامِ وَغَرَّبَهُ . ( قَوْلُهُ : إذَا مَكَّنَتْ مَجْنُونًا ) أَيْ : مَا لَمْ يَجْهَلْ مِثْلُهَا وَلِذَلِكَ قَالَ بَعْضُ مَنْ كَتَبَ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَوْ الْحُكْمُ أَيْ : فِي الْمَسَائِلِ الْمُتَقَدِّمَةِ لَا الْمَرْهُونَةِ فَلَا يُعْذَرُ بِاعْتِقَادِهِ أَنَّ رَهْنَهَا يُبِيحُ لَهُ وَطْأَهَا اه - . ( قَوْلُهُ : لَا إنْ مَكَّنَتْ صَبِيًّا ) وَمِثْلُهُ مَا إذَا أَدْخَلَتْ ذَكَرَ الْمَيِّتِ فِي فَرْجِهَا . ( قَوْلُهُ : كَدَعْوَى الْمُرْتَهِنِ إلَخْ ) أَيْ : وَكَأَنْ تَكُونَ زَوْجَتُهُ ، أَوْ أَمَتُهُ فِي غَايَةِ النَّحَافَةِ وَاَلَّذِي اعْتَقَدَ أَنَّهَا هِيَ فِي غَايَةِ السِّمَنِ ، أَوْ عَكْسُهُ . ( قَوْلُهُ : مُسْتَفَادٌ مِنْ قَوْلِهِ : إنْ جَهِلَ مِثْلُهُ ) أَيْ : لِأَنَّ قَوْلَهُ إنْ جَهِلَ مِثْلُهُ يُفْهَمُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَجْهَلْ مِثْلُهُ يُحَدُّ ، وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّهُ الْوَاضِحُ . ( قَوْلُهُ : أَنَّ هَذَا يَرْجِعُ إلَى جَهْلِ مِثْلِهِ ) أَيْ : يُؤْخَذُ مَعْنَاهُ مِنْهُ لَا أَنَّ مَعْنَى هَذَا هُوَ مَعْنَى هَذَا كَمَا هُوَ وَاضِحٌ لِأَنَّهُمَا مُتَنَافِيَانِ . ( قَوْلُهُ : ثُمَّ إنَّ قَوْلَهُ : إلَّا أَنْ يَجْهَلَ الْعَيْنَ إلَخْ ) الْأَوْلَى أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى قَوْلِهِ : الْحُكْمُ فَيَقُولُ : ثُمَّ أَنَّ مَحَلَّ قَوْلِهِ : أَوْ الْحُكْمُ