تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
الصَّحَابَةِ وَقَالَ عَلِيٌّ يُرَدُّ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ بِقَدْرِ مَا وَرِثَ سِوَى الزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ ، فَلَا يُرَدُّ عَلَيْهِمَا إجْمَاعًا ، وَلَا يُدْفَعُ مَا فَضَلَ عَنْ أَصْحَابِ الْفُرُوضِ لِذَوِي الْأَرْحَامِ عَلَى الْمَشْهُورِ لَكِنْ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ الطُّرْطُوشِيَّ قَيَّدَ هَذَا بِمَا إذَا كَانَ الْإِمَامُ عَدْلًا ، وَإِلَّا فَيُرَدُّ عَلَى ذَوِي السِّهَامِ وَيُدْفَعُ لِذَوِي الْأَرْحَامِ . ( ص ) وَيَرِثُ بِفَرْضٍ وَعُصُوبَةٍ الْأَبُ ثُمَّ الْجَدُّ مَعَ بِنْتٍ ، وَإِنْ سَفَلَتْ كَابْنِ عَمِّ أَخٍ لِأُمٍّ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْأَبَ ، أَوْ الْجَدَّ كُلٌّ مِنْهُمَا يَرِثُ بِالْفَرْضِ وَالتَّعْصِيبِ مَعًا مَعَ بِنْتِ الصُّلْبِ ، وَإِنْ تَعَدَّدَتْ وَمَعَ بِنْتِ الِابْنِ ، وَإِنْ تَعَدَّدْنَ فَيُفْرَضُ لِأَحَدِهِمَا مَعَهَا ، أَوْ مَعَهُنَّ السُّدُسُ بِالْفَرْضِ وَيَأْخُذُ الْبَاقِيَ بِالتَّعْصِيبِ ، وَكَذَلِكَ ابْنُ الْعَمِّ إذَا كَانَ أَخًا لِأُمٍّ ، فَإِنَّهُ يَرِثُ السُّدُسَ بِالْفَرْضِ وَالْبَاقِيَ بِالتَّعْصِيبِ ، فَإِنْ كَانَ مَعَهُ ابْنُ عَمٍّ آخَرَ لَيْسَ أَخًا لِأُمٍّ كَانَ مَا فَضَلَ عَنْ السُّدُسِ بَيْنَهُمَا ، فَإِنْ كَانَ ابْنُ الْعَمِّ زَوْجًا أَخَذَ النِّصْفَ بِالْفَرْضِ وَالْبَاقِيَ بِالتَّعْصِيبِ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَنْ يُشَارِكُهُ فِيهِ أَوْ مَنْ هُوَ أَوْلَى مِنْهُ وَأَتَى بِثُمَّ لِلتَّرْتِيبِ الْإِخْبَارِيِّ قَصَدَ بِهِ الرَّدَّ عَلَى مَنْ يَتَوَهَّمُ الِاشْتِرَاكَ ، وَإِلَّا فَثُمَّ لَا مَحَلَّ لَهَا لِأَنَّ الْأَحْكَامَ لَا تَرْتِيبَ فِيهَا . ( ص ) وَوَرِثَ ذُو فَرْضَيْنِ بِالْأَقْوَى ، وَإِنْ اتَّفَقَ فِي الْمُسْلِمِينَ كَأُمٍّ ، أَوْ بِنْتِ أُخْتٍ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ مَنْ اجْتَمَعَ لَهُ جِهَتَانِ يَرِثُ بِكُلٍّ مِنْهُمَا ، وَإِحْدَاهُمَا أَقْوَى مِنْ الْأُخْرَى ، فَإِنَّهُ يَرِثُ بِالْأَقْوَى مِنْهُمَا ، وَهَذَا يَقَعُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ عَلَى وَجْهِ الْغَلَطِ وَمِنْ الْمَجُوسِ عَلَى وَجْهِ الْعَمْدِ وَالْقُوَّةُ تَكُونُ بِأَحَدِ أُمُورٍ ثَلَاثَةٍ الْأَوَّلُ أَنْ تَكُونَ إحْدَاهُمَا لَا تُحْجَبُ بِخِلَافِ الْأُخْرَى وَذَلِكَ كَمَا قَالَ الْمُؤَلِّفُ كَأَنْ يَتَزَوَّجُ الْمَجُوسِيُّ ابْنَتَهُ عَمْدًا فَوَلَدَتْ مِنْهُ ابْنَةً ثُمَّ أَسْلَمَ وَمَاتَ فَهَذِهِ الِابْنَةُ تَكُونُ أُخْتًا لِأُمِّهَا لِأَبِيهَا وَهِيَ أَيْضًا بِنْتٌ لَهَا ، فَإِذَا مَاتَتْ الْكُبْرَى بَعْدَ مَوْتِ أَبِيهَا وَرِثَتْهَا الصُّغْرَى بِأَقْوَى السَّبَبَيْنِ وَهُوَ الْبُنُوَّةُ لِأَنَّهَا لَا تَسْقُطُ بِحَالٍ وَالْإِخْوَةُ قَدْ تَسْقُطُ فَلَهَا النِّصْفُ بِالْبُنُوَّةِ ، وَلَا شَيْءَ لَهَا بِالْإِخْوَةِ وَمَنْ وَرَّثَهَا بِالْجِهَتَيْنِ قَالَ لَهَا النِّصْفُ وَالْبَاقِي بِالتَّعْصِيبِ ، وَإِنْ مَاتَتْ الصُّغْرَى أَوَّلًا فَالْكُبْرَى أُمٌّ وَأُخْتٌ لِأَبٍ فَتَرِثُ بِالْأُمُومَةِ لِأَنَّهَا لَا تَسْقُطُ وَالْأُخْتُ لِلْأَبِ قَدْ تُسْقِطُهَا فَلَهَا الثُّلُثُ بِالْأُمُومَةِ الثَّانِي أَنْ تَحْجُبَ إحْدَاهُمَا الْأُخْرَى فَالْحَاجِبَةُ أَقْوَى ، كَأَنْ يَطَأَ مَجُوسِيٌّ أُمَّهُ فَتَلِدَ ، وَلَدًا فَهِيَ أُمُّهُ وَجَدَّتُهُ فَتَرِثُ بِالْأُمُومَةِ اتِّفَاقًا الثَّالِثُ أَنْ تَكُونَ إحْدَاهُمَا أَقَلَّ حَجْبًا مِنْ الْأُخْرَى ، كَأَنْ هِيَ أُخْتٌ لِأَبٍ ، كَأَنْ يَطَأَ مَجُوسِيٌّ بِنْتَه فَتَلِدَ بِنْتًا ثُمَّ يَطَأَ الثَّانِيَةَ فَتَلِدَ بِنْتًا ثُمَّ تَمُوتُ الصُّغْرَى عَنْ الْعُلْيَا بَعْدَ مَوْتِ الْوُسْطَى وَالْأَبِ فَهِيَ أُمُّ أُمِّهَا وَأُخْتُهَا مِنْ أَبِيهَا فَتَرِثُ بِالْجُدُودَةِ دُونَ الْأُخْتِيَّةِ لِأَنَّ أُمَّ الْأُمِّ تَحْجُبُهَا الْأُمُّ فَقَطْ وَالْأُخْتِيَّةُ يَحْجُبُهَا جَمَاعَةٌ وَقِيلَ يَرِثُ بِالْأُخْتِيَّةِ لِأَنَّ نَصِيبَ الْأُخْتِيَّةِ أَكْثَرُ ، وَإِذَا كَانَتْ الْقَوِيَّةُ مَحْجُوبَةً وَرِثَتْ بِالضَّعِيفَةِ ، كَأَنْ تَمُوتَ الصُّغْرَى فِي هَذَا الْمِثَالِ عَنْ الْوُسْطَى وَالْعُلْيَا فَتَرِثَ الْوُسْطَى بِالْأُمُومَةِ الثُّلُثَ وَالْعُلْيَا بِالْأُخْتِيَّةِ النِّصْفَ قَوْلُهُ : وَإِنْ اتَّفَقَ أَيْ ، وَإِنْ وَقَعَ عَلَى سَبِيلِ الْقَصْدِ مِنْ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ بَلْ ، وَإِنْ اتَّفَقَ فِي الْمُسْلِمِينَ ، وَهَذَا أَوْلَى مِنْ جَعْلِ الْوَاوِ لِلْحَالِ لِئَلَّا يَفُوتَ عَلَى الْمُؤَلِّفِ صُورَةٌ وَمَفْهُومُ ذُو فَرْضَيْنِ مَفْهُومُ مُوَافَقَةٍ لِنَصِّ الْغِمَارِيِّ شَيْخِ الْفَاكِهَانِيِّ فِي مُقَدِّمَةٍ لَهُ عَلَى أَنَّ الْعَاصِبَ بِجِهَتَيْنِ يَرِثُ بِأَقْوَاهُمَا اه - . كَعَمٍّ هُوَ مُعْتِقٌ فَيَرِثُ بِالْعُمُومَةِ لِأَنَّ النَّسَبَ أَقْوَى وَكَأَخٍ شَقِيقٍ أَوْ لِأَبٍ هُوَ مُعْتِقٌ ( ص ) وَمَالُ الْكِتَابِيِّ الْحُرِّ الْمُؤَدِّي لِلْجِزْيَةِ لِأَهْلِ دِينِهِ مِنْ كُورَتِهِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْكِتَابِيَّ الْحُرَّ الْمُؤَدِّيَ لِلْجِزْيَةِ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ
شرح
الْمَالُ لِيُصْرَفَ فِي مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ الْعَامَّةِ وَغَيْرِهَا . ( قَوْلُهُ يَرِدُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ بِقَدْرِ مَا وَرِثَ إلَخْ ) فَإِذَا تَرَكَ الْمَيِّتُ بِنْتًا وَبِنْتَ ابْنٍ فَيُقْسَمُ الْمَالُ أَرْبَاعًا بَيْنَهُمَا فَلِلْبِنْتِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعٍ وَلِبِنْتِ الِابْنِ رُبُعٌ ( قَوْلُهُ الطُّرْطُوشِيُّ ) بِضَمِّ الطَّاءِ أَيْ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا يُفِيدُهُ الْحَطَّابُ وَعِجْ وَمَنْ تَبِعَهُ وَقَدْ تَقَرَّرَ أَنَّ الرَّدَّ يُقَدَّمُ عَلَى ذَوِي الْأَرْحَامِ فَلَا يُعْطَى ذَوُو الْأَرْحَامِ إلَّا إذَا فُقِدَ صَاحِبُ الْفَرْضِ ( قَوْلُهُ كَابْنِ عَمٍّ إلَخْ ) الْكَافُ لِلتَّشْبِيهِ دَاخِلَةٌ عَلَى الْمُشَبَّهِ كَمَا هُوَ قَاعِدَةُ الْفُقَهَاءِ . ( قَوْلُهُ فَيُفْرَضُ لِأَحَدِهِمَا مَعَهَا أَوْ مَعَهُنَّ السُّدُسُ بِالْفَرْضِ ) أَيْ : فَيُحْكَمُ لِأَحَدِهِمْ بِالسُّدُسِ مُلْتَبِسًا بِالْفَرْضِ لَا بِالتَّعْصِيبِ ( قَوْلُهُ لِلتَّرْتِيبِ الْإِخْبَارِيِّ ) أَيْ التَّرْتِيبِ الْمَنْسُوبِ لِلْإِخْبَارِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ وَاقِعٌ فِيهِ لَا لِلتَّرْتِيبِ فِي الْأَحْكَامِ وَقَوْلُهُ لِلرَّدِّ عَلَى مَنْ يَتَوَهَّمُ الِاشْتِرَاكَ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ لَيْسَ هُنَاكَ مَنْ يَقُولُ مِنْ الْأَئِمَّةِ بِالِاشْتِرَاكِ بَلْ أَشَارَ لِلرَّدِّ عَلَى مُتَوَهِّمٍ يَتَوَهَّمُ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ سَنَدٍ وَقَوْلُهُ وَإِلَّا فَثُمَّ لَا مَحَلَّ لَهَا أَيْ وَإِنْ لَمْ نَقُلْ لِلتَّرْتِيبِ فِي الْإِخْبَارِ بَلْ قُلْنَا لِلتَّرْتِيبِ فِي الْأَحْكَامِ أَيْ النَّسَبِ فَلَا يَصِحُّ ؛ لِأَنَّ الْأَحْكَامَ لَا تَرْتِيبَ فِيهَا ( أَقُولُ ) قَدْ يُقَالُ إنَّ هَذَا التَّرْتِيبَ إنَّمَا هُوَ مَنْظُورٌ فِيهِ لِلْأَحْكَامِ وَذَلِكَ ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى أُخْبِرُك بِأَنَّ ثُبُوتَ الْإِرْثِ لِلْجَدِّ لَا يَكُونُ قَبْلَ ثُبُوتِ الْإِرْثِ لِلْأَبِ وَلَا مَعَهُ بَلْ بَعْدُ بِمَعْنَى لَا يَثْبُتُ الْإِرْثُ لِلْجَدِّ إلَّا إذَا فُقِدَ الْأَبُ الَّذِي لَوْ وُجِدَ لَثَبَتَ الْإِرْثُ لَهُ فَتَأَمَّلْ . ( قَوْلُهُ بِالْأَقْوَى ) وَإِنْ كَانَتْ أَقَلَّ مِيرَاثًا . ( قَوْلُهُ عَلَى وَجْهِ الْغَلَطِ ) أَيْ : تَزَوُّجًا أَوْ وَطْئًا . ( قَوْلُهُ وَالْبَاقِي بِالتَّعْصِيبِ ) وَجْهُهُ أَنَّ لِتِلْكَ الْبِنْتِ حَيْثِيَّتَيْنِ حَيْثِيَّةَ كَوْنِهَا بِنْتًا وَحَيْثِيَّةَ كَوْنِهَا أُخْتًا فَهِيَ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهَا أُخْتًا تَتَّصِفُ بِكَوْنِهَا عَصَبَةً مَعَ نَفْسِهَا مِنْ حَيْثُ كَوْنُهَا بِنْتًا فَتَرِثُ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهَا بِنْتًا النِّصْفَ فَرْضًا وَمِنْ حَيْثُ كَوْنُهَا أُخْتًا بِالتَّعْصِيبِ مِنْ قَبِيلِ الْأَخَوَاتُ مَعَ الْبَنَاتِ عُصُبَاتٌ أَيْ : وَلَوْ اعْتِبَارًا وَالْأَوَّلُ لَا يُسَلِّمُ ذَلِكَ بَلْ يَقُولُ الْأَخَوَاتُ مَعَ الْبَنَاتِ عَصَبَاتٌ أَيْ : حَقِيقَةً بِأَنْ تَكُونَ الْأُخْتُ غَيْرَ الْبِنْتِ حَقِيقَةً لَا اعْتِبَارًا . ( قَوْلُهُ كَأُمٍّ هِيَ أُخْتٌ ) كَذَا فِي نُسْخَةِ الشَّارِحِ وَلَكِنَّ الْمُنَاسِبَ كَجَدَّةٍ بَدَلَ قَوْلِهِ كَأُمٍّ فَتَدَبَّرْ . ( قَوْلُهُ وَمَالُ الْكِتَابِيِّ إلَخْ ) لَا مَفْهُومَ لِلْكِتَابِ فَلَوْ قَالَ وَمَالُ الْكَافِرِ لَكَانَ أَحْسَنَ وَقَوْلُهُ الْحُرِّ يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ الْمُؤَدِّي لِلْجِزْيَةِ ؛ لِأَنَّ الْمُؤَدِّيَ لِلْجِزْيَةِ لَا يَكُونُ إلَّا حُرًّا
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 208 | محمد بن عبد الله الخرشي