كَابْنِ الِابْنِ وَفَتْحُ أَنَّ هُنَا مُتَعَيِّنٌ ، سَوَاءٌ قُلْنَا إنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مُتَّصِلٌ أَوْ مُنْقَطِعٌ لِأَنَّهُ مَعْمُولٌ لِمَا قَبْلَهُ ، وَأَنَّ الْمَعْمُولَةَ لِعَامِلٍ يَجِبُ فَتْحُ هَمْزَتِهَا
( ص ) وَالرُّبُعِ الزَّوْجُ بِفَرْعٍ وَزَوْجَةٍ فَأَكْثَرَ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الزَّوْجَ يَسْتَحِقُّ الرُّبُعَ مَعَ الْوَلَدِ وَوَلَدِ الْوَلَدِ ، وَإِنْ سَفَلَ ذَكَرًا كَانَ ، أَوْ أُنْثَى كَانَ مِنْ الزَّوْجِ ، أَوْ مِنْ غَيْرِهِ ، وَلَوْ مِنْ زِنًا لِلُحُوقِهِ لِلْأُمِّ فَالْبَاءُ بِمَعْنَى مَعَ ، وَكَذَلِكَ الزَّوْجَةُ أَوْ الزَّوْجَاتُ لَهَا أَوْ لَهُنَّ الرُّبُعُ مَعَ عَدَمِ الْوَلَدِ وَوَلَدِ الْوَلَدِ يُشْتَرَطُ فِي تَوَارُثِ الزَّوْجَيْنِ أَنْ يَكُونَا مُسْلِمَيْنِ حُرَّيْنِ غَيْرَ قَاتِلٍ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ كَغَيْرِهِمَا ، وَأَنْ يَكُونَ نِكَاحُهُمَا صَحِيحًا أَوْ مُخْتَلَفًا فِيهِ ، فَإِنْ كَانَ فَاسِدًا مُتَّفَقًا عَلَيْهِ ، فَلَا يَتَوَارَثَانِ ، سَوَاءٌ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الدُّخُولِ ، أَوْ بَعْدَهُ بِخِلَافِ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ فَفِيهِ الْإِرْثُ مُطْلَقًا كَالصَّحِيحِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ
. ( ص ) وَالثُّمُنُ لَهَا ، أَوْ لَهُنَّ بِفَرْعٍ لَاحِقٍ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الزَّوْجَةَ أَوْ الزَّوْجَاتِ لَهَا أَوْ لَهُنَّ الثُّمُنُ مَعَ الْفَرْعِ اللَّاحِقِ بِالزَّوْجِ مِنْ ، وَلَدٍ ، أَوْ ، وَلَدِ ابْنٍ مِنْهَا ، أَوْ مِنْ غَيْرِهَا وَاحْتَرَزَ بِاللَّاحِقِ مِنْ ابْنِ الْمُلَاعَنِ الَّذِي لَاعَنَ فِيهِ لِنَفْيِهِ ، فَإِنَّهُ لَا يَحْجُبُهُنَّ مِنْ الرُّبُعِ إلَى الثُّمُنِ لِأَنَّهُ لَا يَرِثُ وَأَوْلَى ابْنُ الزِّنَا ، وَلَمَّا قَابَلَ قَوْلَهُ : لَهَا بِلَهُنَّ عُلِمَ أَنَّهُ أَطْلَقَ الْجَمْعَ عَلَى مَا زَادَ عَلَى الْوَاحِدِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ أَقَلَّ الْجَمْعِ اثْنَانِ ، فَلَا يَحْتَاجُ إلَى أَنْ يَقُولَ لَهَا أَوْ لَهُمَا ، أَوْ لَهُنَّ ( ص ) وَالثُّلُثَانِ لِذِي النِّصْفِ إنْ تَعَدَّدَ ( ش ) هَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ فِيمَا مَرَّ وَلِتَعَدُّدِهِنَّ الثُّلُثَانِ ، وَلَا يُقَالُ أَعَادَهُ لِإِفَادَةِ أَنَّ الزَّوْجَ لَا يَتَعَدَّدُ لِأَنَّ الْعِبَارَةَ الْأُولَى أَيْضًا تُفِيدُهُ ثُمَّ إنَّ نُسْخَةَ وَالثُّلُثَيْنِ بِالْجَرِّ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ ، وَإِبْقَاءِ عَمَلِهِ أَيْ وَفَرْضُ الثُّلُثَيْنِ كَائِنٌ لِذِي النِّصْفِ إنْ تَعَدَّدَ لَكِنْ لَمْ يَسْتَوْفِ الشَّرْطَ الْمُشَارَ إلَيْهِ فِي قَوْلِ الْأَلْفِيَّةِ
وَرُبَّمَا جَرُّوا الَّذِي أَبْقَوْا كَمَا . . . قَدْ كَانَ قَبْلَ حَذْفِ مَا تَقَدَّمَا
لَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ مَا حُذِفْ . . . مُمَاثِلًا لِمَا عَلَيْهِ قَدْ عُطِفْ
. ( ص ) وَالثُّلُثُ لِأُمٍّ وَوَلَدَيْهَا فَأَكْثَرَ ( ش ) الثُّلُثُ فَرْضُ اثْنَيْنِ مِنْ الْوَرَثَةِ فَرْضُ الْأُمِّ عِنْدَ عَدَمِ مَنْ يَحْجُبُهَا وَفَرْضُ اثْنَيْنِ فَصَاعِدًا مِنْ الْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ ، سَوَاءٌ كَانُوا ذُكُورًا ، أَوْ إنَاثًا أَوْ ذُكُورًا ، وَإِنَاثًا مَعَ عَدَمِ الْحَاجِبِ . ( ص ) وَحَجَبَهَا لِلسُّدُسِ ، وَلَدٌ ، وَإِنْ سَفَلَ وَأَخَوَانِ أَوْ أُخْتَانِ مُطْلَقًا ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْأُمَّ تُحْجَبُ مِنْ الثُّلُثِ إلَى السُّدُسِ بِالْوَلَدِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى ، وَإِنْ سَفَلَ ، وَكَذَلِكَ تُحْجَبُ إلَى السُّدُسِ بِالْعَدَدِ مِنْ الْإِخْوَةِ ، سَوَاءٌ كَانُوا أَشِقَّاءَ أَوْ لِأَبٍ ، أَوْ لِأُمٍّ ذُكُورًا كَانُوا أَوْ إنَاثًا أَوْ مُخْتَلِفِينَ ، وَسَوَاءٌ كَانُوا
شرح
( قَوْلُهُ سَوَاءٌ قُلْنَا إلَخْ ) أَيْ فَقَوْلُ مَنْ قَالَ إنَّ الِاسْتِثْنَاءَ إذَا كَانَ مُتَّصِلًا وَجَبَ فَتْحُهَا وَإِنْ كَانَ مُنْقَطِعًا وَجَبَ كَسْرُهَا غَيْرُ صَحِيحٍ وَالِاسْتِثْنَاءُ هُنَا مُتَّصِلٌ وَقَدْ نَصَّ عَلَيْهِ الشَّيْخُ أَحْمَدُ وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي الْعَامِلِ فِيمَا وَقَعَ بَعْدَ إلَّا الِاسْتِثْنَائِيَّة وَالْمُخْتَارُ أَنَّ الْعَامِلَ فِيهِ حَيْثُ كَانَ غَيْرَ مُفَرَّغٍ هُوَ إلَّا وَقِيلَ هُوَ الْعَامِلُ فِي الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ وَأَمَّا الْمُفَرَّغُ فَالْعَامِلُ فِيمَا بَعْدَ إلَّا هُوَ الْعَامِلُ فِي الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ وَعَلَى هَذَا فَوُقُوعُ أَنَّ الْمَفْتُوحَةَ الْهَمْزَةِ بَعْدَ إلَّا ظَاهِرٌ ؛ لِأَنَّهَا مَعْمُولَةٌ لِعَامِلٍ غَيْرِ قَوْلٍ وَسَوَاءً كَانَ الِاسْتِثْنَاءُ مُفَرَّغًا أَمْ لَا مُتَّصِلًا أَوْ مُنْقَطِعًا فَإِنْ قُلْت يَرِدُ عَلَى ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى { إِلا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ } [ الفرقان : 20 ] فِي قِرَاءَةِ الْقُرَّاءِ الْعَشَرَةِ بِكَسْرِ هَمْزَةِ إنَّ قُلْتُ أُجِيبُ بِوُجُوهٍ أَحَدُهَا أَنَّهَا كُسِرَتْ لِوُجُودِ لَامِ الِابْتِدَاءِ فِي خَبَرِهَا ذَكَرَهُ أَبُو الْبَقَاءِ فَكَسْرُهَا حِينَئِذٍ وَاجِبٌ وَإِلَّا غَيْرُ عَامِلَةٍ فِيهَا وَبِأَنَّهَا مَعْمُولَةٌ لِقَوْلٍ مُقَدَّرٍ تَقْدِيرُهُ إلَّا قِيلَ لَهُمْ إنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ وَبِأَنَّهَا صِلَةٌ لِمَوْصُولٍ مَحْذُوفٍ فَتَكُونُ وَاقِعَةً فِي صَدْرِ الصِّلَةِ أَيْ إلَّا مَنْ إنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ
. ( قَوْلُهُ وَالرُّبُعِ الزَّوْجُ إلَخْ ) الرُّبُعُ مَعْطُوفٌ عَلَى النِّصْفِ وَالزَّوْجُ مَعْطُوفٌ عَلَى الزَّوْجِ فَفِيهِ الْعَطْفُ عَلَى مَعْمُولَيْ عَامِلَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ وَهُمَا الْمُضَافُ وَالِابْتِدَاءُ فَهُوَ إمَّا عَلَى مَذْهَبِ مَنْ أَجَازَ مُطْلَقًا أَوْ عَلَى مَذْهَبِ مَنْ أَجَازَ أَنْ يَتَقَدَّمَ الْجَارُّ كَقَوْلِهِمْ فِي الدَّارِ زَيْدٌ وَالْحُجْرَةِ عَمْرٌو وَهُنَا قَدْ تَقَدَّمَ الْجَارُّ .
( تَنْبِيهٌ ) حَصَرَ الْمُصَنِّفُ فَرْضَ الرُّبُعِ فِي شَخْصَيْنِ كَغَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ الْمَذْهَبِ وَقَالَ الشَّيْخُ السَّنُوسِيُّ فِي عِبَارَةِ الْحَوفِيِّ الَّتِي كَعِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ كَانَ حَقُّهُ أَنْ يَزِيدَ الْأُمَّ فِي إحْدَى الْغَرَّاوَيْنِ فَإِنَّهَا تَرِثُ فِيهَا الرُّبُعَ بِالْفَرْضِ لَا بِالتَّعْصِيبِ إذْ لَمْ يَذْكُرْهُ أَحَدٌ فِي الْعَصَبَةِ وَفِيهِ بَحْثٌ إذْ كَلَامُ الْأَئِمَّةِ فِيمَنْ يَرِثُ الرُّبُعَ بِالْقَصْدِ وَمَسْأَلَةُ الْغَرَّاوَيْنِ جَرَّ الْحَالُ إلَى إرْثِ الرُّبُعِ وَالْمَقْصُودُ ثُلُثُ الْبَاقِي ( قَوْلُهُ فَفِيهِ الْإِرْثُ مُطْلَقًا ) أَيْ : سَوَاءٌ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ بَعْدَهُ
. ( قَوْلُهُ أَوْ لَهُنَّ بِفَرْعٍ لَاحِقٍ ) أَيْ : وَلَا يَتَمَيَّزُ بَعْضُهُنَّ عَلَى بَعْضٍ فِي الثُّمُنِ أَوْ الرُّبُعِ إلَّا فِي صُورَةٍ نَادِرَةٍ كَمَنْ لَهُ زَوْجَاتٌ أَرْبَعٌ طَلَّقَ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ طَلَاقًا بَائِنًا ثُمَّ تَزَوَّجَ مَكَانَهَا أُخْرَى ثُمَّ مَاتَ وَجُهِلَتْ الْمُطَلَّقَةُ مِنْ الْأَرْبَعَةِ وَعُلِمَتْ الَّتِي تَزَوَّجَهَا فَلَهَا رُبُعُ الثُّمُنِ أَوْ رُبُعُ الرُّبُعِ وَبَاقِي ذَلِكَ يُقْسَمُ عَلَى الزَّوْجَاتِ الْأَرْبَعِ فَإِذَا كَانَ الرُّبُعُ أَوْ الثُّمُنُ سِتَّةَ عَشَرَ أُعْطِيت الَّتِي عُلِمَتْ أَرْبَعَةً مِنْهَا وَقُسِمَ الْبَاقِي عَلَى الْأَرْبَعَةِ الْبَاقِيَةِ بَعْدَ أَيْمَانِهِنَّ وَقَدْ يَتْرُكُ الزَّوْجُ أَرْبَعَ نِسْوَةٍ فَحَصَلَ لِإِحْدَاهُنَّ الصَّدَاقُ وَالْمِيرَاثُ وَلِلثَّانِيَةِ عَكْسُهَا وَلِلثَّالِثَةِ الصَّدَاقُ دُونَ الْمِيرَاثِ وَلِلرَّابِعَةِ عَكْسُهَا فَالْأُولَى عَلَى دِينِ زَوْجِهَا الْمَيِّتِ دَخَلَ أَوْ لَمْ يَدْخُلْ ؛ لِأَنَّ الْمَوْتَ كَالدُّخُولِ إجْمَاعًا وَالثَّانِيَةُ نَكَحَهَا فِي مَرَضِهِ الْمَخُوفِ وَلَمْ يَدْخُلْ فَلَا مِيرَاثَ لَهَا لِفَسَادِ النِّكَاحِ وَلَا صَدَاقَ لِعَدَمِ الدُّخُولِ وَالثَّالِثَةُ كِتَابِيَّةٌ لَهَا الصَّدَاقُ دُونَ الْمِيرَاثِ وَالرَّابِعَةُ مَنْكُوحَةُ التَّفْوِيضِ وَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يَفْرِضَ لَهَا وَقَبْلَ الدُّخُولِ عَلَيْهَا فَلَهَا الْمِيرَاثُ لِصِحَّةِ نِكَاحِهَا وَلَا صَدَاقَ لَهَا لِعَدَمِ الْفَرْضِ وَالْمَوْتُ يُقَرِّرُ مَا فُرِضَ وَكَذَا الْوَطْءُ وَالطَّلَاقُ قَبْلَ الدُّخُولِ يُبْطِلُ مَا فُرِضَ ( قَوْلُهُ لَكِنَّهُ لَمْ يَسْتَوْفِ الشُّرُوطَ ) أَيْ : إلَّا أَنَّهُ يُخَرَّجُ عَلَى الشَّاذِّ وَهُوَ أَنَّ الشُّرُوطَ فِي الْمُطَّرِدِ الْمَقِيسِ
. ( قَوْلُهُ وَلَدٌ وَإِنْ سَفَلَ ) بِفَتْحِ الْفَاءِ وَالضَّمِّ وَالْأَوَّلُ أَفْصَحُ أَرَادَ بِالْوَلَدِ مَا يَشْمَلُ الْوَلَدَ الْكَامِلَ وَنِصْفَ الْوَلَدِ كَوَطْءِ الشَّرِيكَيْنِ أَمَةً مُشْتَرَكَةً وَتَأْتِي بِوَلَدٍ يَدَّعِيهِ كُلٌّ مِنْهُمَا ( قَوْلُهُ ذُكُورًا وَإِنَاثًا ) أَيْ : أَوْ خَنَاثَى .