تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
إذَا أَشْهَدَ فِي صِحَّتِهِ أَنَّهَا فِي ذِمَّتِهِ ، فَإِنْ لَمْ يُشْهِدْ بِذَلِكَ ، وَلَكِنَّهُ أَوْصَى بِهَا ، فَإِنَّهَا تَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ ثُمَّ بَعْدَ إخْرَاجِ مَا مَرَّ تَخْرُجُ وَصَايَاهُ مِنْ ثُلُثِ بَاقِي مَالِهِ إنْ وَسِعَ جَمِيعَهَا ، وَإِلَّا قُدِّمَ الْآكَدُ عَلَى مَا مَرَّ ثُمَّ إنْ بَقِيَتْ بَقِيَّةٌ مِنْ التَّرِكَةِ فَلِوَارِثِهِ فَرْضًا ، أَوْ تَعْصِيبًا أَوْ هُمَا وَالْفَرْضُ اصْطِلَاحًا النَّصِيبُ الْمُقَدَّرُ لِلْوَارِثِ شَرْعًا لَا يَزِيدُ إلَّا بِالرَّدِّ عِنْدَ الْقَائِلِ بِهِ ، وَلَا يَنْقُصُ إلَّا بِالْعَوْلِ وَالْفُرُوضُ سِتَّةٌ النِّصْفُ وَالرُّبُعُ وَالثُّمُنُ وَالثُّلُثَانِ وَالثُّلُثُ وَالسُّدُسُ ، وَلَمَّا جَرَتْ عَادَةُ الْفَرْضِيِّينَ بِالْبُدَاءَةِ بِالنِّصْفِ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَقَامَاتِ الْكُسُورِ تَبِعَهُمْ الْمُؤَلِّفُ فَقَالَ . ( ص ) مِنْ ذِي النِّصْفِ الزَّوْجُ وَبِنْتٌ وَبِنْتُ ابْنٍ إنْ لَمْ تَكُنْ بِنْتٌ وَأُخْتٌ شَقِيقَةٌ أَوْ لِأَبٍ إنْ لَمْ تَكُنْ شَقِيقَةً ( ش ) ذِكْرُ أَصْحَابِ الْفُرُوضِ يَتَضَمَّنُ ضَبْطَهَا فَتَرَكَهَا اخْتِصَارًا مِنْهُمْ الزَّوْجُ مَعَ عَدَمِ الْوَلَدِ ذَكَرًا ، أَوْ أُنْثَى ، أَوْ ، وَلَدُ الْوَلَدِ كَذَلِكَ ، وَإِنْ سَفَلَ ، سَوَاءٌ كَانَ الْوَلَدُ مِنْهُ ، أَوْ مِنْ غَيْرِهِ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ وَارِثًا لَا كَعَبْدٍ ؛ لِأَنَّ مَنْ لَا يَرِثُ لَا يَحْجُبُ وَارِثًا إلَّا الْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ ، فَإِنَّهُمْ يَحْجُبُونَ الْأُمَّ إلَى السُّدُسِ ، وَلَا يَرِثُونَ مَعَ الْأَبِ كَمَا يَأْتِي وَمِنْهُمْ بِنْتُ الصُّلْبِ ، فَإِنَّهَا تَأْخُذُ النِّصْفَ إذَا انْفَرَدَتْ وَمِنْهُمْ بِنْتُ الِابْنِ تَسْتَحِقُّ النِّصْفَ عِنْدَ عَدَمِ الْبِنْتِ إجْمَاعًا إذَا انْفَرَدَتْ وَمِنْهُمْ الْأُخْتُ الشَّقِيقَةُ تَسْتَحِقُّ النِّصْفَ عِنْدَ عَدَمِ الْبِنْتِ إجْمَاعًا إذَا انْفَرَدَتْ وَمِنْهُمْ الْأُخْتُ لِلْأَبِ تَسْتَحِقُّ النِّصْفَ إذَا انْفَرَدَتْ ، وَأَمَّا إذَا كَانَ مَعَهَا شَقِيقَةٌ فَلَهَا السُّدُسُ تَكْمِلَةُ الثُّلُثَيْنِ كَمَا يَأْتِي ( ص ) وَعَصَّبَ كُلًّا أَخٌ يُسَاوِيهَا ( ش ) يَعْنِي أَنَّ النِّسَاءَ اللَّاتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُهُنَّ وَهُنَّ الْبِنْتُ وَبِنْتُ الِابْنِ وَالْأُخْتُ الشَّقِيقَةُ وَاَلَّتِي لِلْأَبِ يُعَصِّبُ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ أَخُوهَا الَّذِي فِي دَرَجَتِهَا بِأَنْ كَانَا شَقِيقَيْنِ أَوْ لِأَبٍ فَيَأْخُذُ الذَّكَرُ سَهْمَيْنِ وَالْأُنْثَى سَهْمًا تَعْصِيبًا ، فَلَوْ لَمْ يُسَاوِهَا كَالْأَخِ لِلْأَبِ مَعَ الشَّقِيقَةِ ، فَإِنَّهُ لَا يُعَصِّبُهَا بَلْ تَأْخُذُ فَرْضَهَا وَمَا فَضَلَ فَهُوَ لَهُ تَعْصِيبًا . ( ص ) وَالْجَدُّ وَالْأُولَيَانِ الْأُخْرَيَيْنِ ( ش ) كَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَهُوَ الصَّوَابُ أَيْ وَعَصَّبَ الْجَدُّ وَالْبِنْتُ وَبِنْتُ الِابْنِ
شرح
تَعَلَّقَ بِعَيْنٍ كَالْمَرْهُونِ وَعَبْدٍ جَنَى ثُمَّ مُؤَنُ تَجْهِيزِهِ بِالْمَعْرُوفِ ثُمَّ تُقْضَى دُيُونُهُ ثُمَّ وَصَايَاهُ مِنْ ثُلُثِ الْبَاقِي هَكَذَا لَفْظُهُ ثُمَّ نَقُولُ وَيُقَدَّمُ مِنْهَا الْآكَدُ فَالْآكَدُ وَمَا تَسَاوَى مَعَهُ فِي مَرْتَبَتِهِ تَحَاصَّ مَعَهُ فِيهَا عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي الْمُصَنِّفِ وَإِنَّمَا قَدَّمَ الدَّيْنَ عَلَى الْوَصِيَّةِ ؛ لِأَنَّهُ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى الْمَيِّتِ بِخِلَافِهَا فَإِنَّهَا حَقٌّ لَهُ وَقُدِّمَتْ فِي قَوْله تَعَالَى { مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ } [ النساء : 12 ] ؛ لِأَنَّ فِيهَا مَشَقَّةً عَلَى الْوَرَثَةِ مِنْ حَيْثُ أَخْذُهَا بِغَيْرِ عِوَضٍ وَالدَّيْنُ نُفُوسُهُمْ مُطْمَئِنَّةٌ بِأَدَائِهِ وَلِأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ مَعْهُودَةً عِنْدَهُمْ فَقُدِّمَتْ هُنَا حَثًّا عَلَى وُجُوبِهَا وَالْمُسَارَعَةِ عَلَى إخْرَاجِهَا . ( قَوْلُهُ إلَّا بِالرَّدِّ عِنْدَ الْقَائِلِ بِهِ ) كَعَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَإِنَّهُ يَقُولُ يُرَدُّ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ بِقَدْرِ مَا يَرِثُ سِوَى الزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ فَلَا يُرَدُّ عَلَيْهِمَا إجْمَاعًا وَاَلَّذِي يَقُولُ بِعَدَمِهِ مَالِكٌ وَزَيْدٌ وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ وَالشَّافِعِيُّ وَجُمْهُورُ قُضَاةِ الصَّحَابَةِ وَسَيَأْتِي مَا فِي ذَلِكَ [ أَصْحَابِ الْفُرُوضِ ] ( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَقَامَاتِ الْكُسُورِ ) جَمْعُ كَسْرٍ وَهُوَ مَا قَابَلَ الصَّحِيحَ ؛ لِأَنَّ الشَّيْءَ إمَّا أَنْ يَكُونَ صَحِيحًا أَوْ كَسْرًا وَأَوَّلُ الْكَسْرِ النِّصْفُ إلَى مَا لَا نِهَايَةَ لَهُ مِنْ الْأَجْزَاءِ إلَّا أَنَّ عِبَارَتَهُ مُشْكِلَةٌ ؛ لِأَنَّ النِّصْفَ أَوَّلُ الْكُسُورِ لَا مَقَامُهُ إذْ مَقَامُهُ مِنْ اثْنَيْنِ فَالْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ ؛ لِأَنَّهُ أَوَّلُ كُسُورِ الْمَقَامَاتِ وَلِلْكُسُورِ عَشَرَةُ أَسْمَاءٍ بَسَائِطَ أَوَّلُهَا النِّصْفُ وَهُوَ أَكْبَرُهَا ثُمَّ الثُّلُثُ ثُمَّ الرُّبُعُ ثُمَّ الْخُمُسُ ثُمَّ السُّدُسُ ثُمَّ السُّبُعُ ثُمَّ الثُّمُنُ ثُمَّ التُّسْعُ ثُمَّ الْعُشْرُ ثُمَّ الْجُزْءُ وَمَقَامُ النِّصْفِ اثْنَانِ وَمَقَامُ الثُّلُثِ ثَلَاثَةٌ إلَى آخِرِ مَا هُوَ مَعْرُوفٌ ( قَوْلُهُ مِنْ ذِي النِّصْفِ ) خَبَرٌ مُقَدَّمٌ وَقَوْلُهُ الزَّوْجُ مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ أَيْ : مِنْ الْوَارِثِ صَاحِبِ النِّصْفِ وَأَتَى بِمِنْ السَّابِقَةِ ؛ لِأَنَّ أَصْحَابَ النِّصْفِ خَمْسَةٌ فَلَيْسَتْ تَبْعِيضِيَّةً لِذِكْرِهِ الْخَمْسَةَ وَكَأَنَّهُ قَالَ الزَّوْجُ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ هُمْ أَصْحَابُ النِّصْفِ فَإِنْ قُلْت قَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنْ تَقُولَ مَنْ ذَوِي النِّصْفِ أَيْ : أَصْحَابُ النِّصْفِ قُلْت يُجَابُ بِأَنْ يُفَسِّرَ ذِي بِصَاحِبٍ وَيُرَادَ الْجِنْسُ الْمُتَحَقِّقُ فِي مُتَعَدِّدٍ وَإِنْ شِئْت جَعَلْت الزَّوْجَ إلَخْ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أَيْ الْوَارِثُ إلَخْ مِنْ ذِي النِّصْفِ الزَّوْجُ إلَخْ ثُمَّ ذَلِكَ جَوَابٌ عَنْ سُؤَالٍ مُقَدَّرٍ كَأَنَّ قَائِلًا قَالَ لَهُ مَنْ الْوَارِثُ وَمَا كَيْفِيَّتُهُ وَمَا مِقْدَارُ مَا يَرِثُ فَقَالَ الْوَارِثُ الزَّوْجُ إلَى آخِرِ أَصْحَابِ الْفُرُوضِ وَكَيْفِيَّةُ مِيرَاثِهِ بِالْفَرْضِ وَالتَّعْصِيبِ وَمِقْدَارُ مَا يَرِثُ أَنَّ الزَّوْجَ يَرِثُ النِّصْفَ إلَى آخِرِ أَصْحَابِ الْفُرُوضِ ( قَوْلُهُ يَعْنِي أَنَّ النِّسَاءَ إلَخْ ) الْمُنَاسِبُ أَنْ يَقْصِرَ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَعَصَّبَ كُلًّا عَلَى الْأُخْتِ الشَّقِيقَةِ وَاَلَّتِي لِلْأَبِ وَلَا يَدْخُلُ فِي كَلَامِهِ الْبِنْتُ وَبِنْتُ الِابْنِ لِوُجُوهٍ الْأَوَّلُ السَّلَامَةُ مِنْ التَّكْرَارِ فِي الْجُمْلَةِ بَيْنَ مَا هُنَا وَبَيْنَ قَوْلِهِ فِيمَا يَأْتِي هُوَ الِابْنُ ثُمَّ ابْنُهُ وَعَصَّبَ كُلٌّ أُخْتَهُ وَإِنَّمَا قُلْنَا فِي الْجُمْلَةِ لِوُرُودِ أَنْ يُقَالَ التَّكْرَارُ إنَّمَا يُنْسَبُ لِلثَّانِي لَا لِلْأَوَّلِ ، الثَّانِي أَنَّ بِنْتَ الِابْنِ يُعَصِّبُهَا أَخُوهَا وَابْنُ عَمِّهَا وَإِنْ كَانَ أَسْفَلَ مِنْهَا الثَّالِثُ قَوْلُهُ وَالْجَدُّ إذْ هُوَ إنَّمَا يُعَصِّبُ الْأُخْتَيْنِ الرَّابِعُ مَا تَقَرَّرَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَخِ وَالْعَمِّ وَنَحْوِهِمَا مِمَّا يُذْكَرُ فِي الْوَرَثَةِ أَخُو الْمَيِّتِ وَعَمُّهُ وَهَكَذَا وَأَخُو الْمَيِّتِ لَا يُعَصِّبُ بِنْتَه وَبِنْتَ ابْنِهِ أَيْ لَا يُصَيِّرُهُمَا عَصَبَةً بِالْغَيْرِ ( قَوْلُهُ كَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ ) أَيْ وَفِي بَعْضِهَا وَالْأَخِيرَيْنِ الْأُولَيَانِ أَيْ وَعَصَّبَ الْأُولَيَانِ الْأَخِيرَيْنِ فَظَاهِرُهُ أَنَّ الْجَدَّ يُعَصِّبُ الْبِنْتَ وَبِنْتَ الِابْنِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ هَذَا إذَا قُرِئَ وَالْجَدُّ بِالرَّفْعِ وَأَمَّا إذَا قُرِئَ بِالنَّصْبِ فَيُفِيد أَنَّ الْبِنْتَ وَبِنْتَ الِابْنِ يُعَصِّبَانِ الْجَدَّ وَأَنَّهُ لَا يَرِثُ مَعَهُمَا إلَّا بِالتَّعْصِيبِ مَعَ أَنَّهُ يَرِثُ مَعَهُمَا السُّدُسَ فَرْضًا وَالْبَاقِيَ تَعْصِيبًا فَهَذَا وَجْهُ كَوْنِ الصَّوَابِ النُّسْخَةَ الَّتِي حَلَّ عَلَيْهَا وَوُجِّهَتْ تِلْكَ النُّسْخَةُ بِأَنَّ الْوَاوَ الدَّاخِلَةَ عَلَى الْأَخِيرَيْنِ دَاخِلَةٌ تَقْدِيرًا عَلَى الْأُولَيَانِ عَاطِفَةٌ لَهُ عَلَى الْجَدِّ وَيُقْرَأُ الْجَدُّ بِالرَّفْعِ أَيْ : وَعَصَّبَ الْجَدُّ وَالْأُولَيَانِ الْأَخِيرَيْنِ فَأَفَادَ مَا أَفَادَتْهُ الْأُولَى وَإِنَّمَا كَانَتْ الْأَخَوَاتُ مَعَ الْبَنَاتِ عَصَبَاتٍ ؛ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ فِي الْمَسْأَلَةِ بِنْتَانِ فَصَاعِدًا أَوْ بِنْتَا ابْنٍ وَأَخَذَتْ الْبِنْتَانِ الثُّلُثَيْنِ فَلَوْ فَرَضْنَا لِلْأَخَوَاتِ وَأَعَلْنَا الْمَسْأَلَةَ نَقَصَ نَصِيبُ الْبَنَاتِ فَاسْتُبْعِدُوا أَنْ يُزَاحِمَ وَلَدُ الْأَبِ أَيْ : أَوْلَادَ أَبٍ الْمَيِّتِ الْأَوْلَادِ أَيْ :