تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
فَاعِلِ جَازَ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ : وَجَازَ اشْتِرَاطُ عُقْبَةِ الْأَجِيرِ وَيَجُوزُ فِيهِ الْجَرُّ بِالْعَطْفِ عَلَى هَدِيَّةٍ . ( ص ) لَا حَمْلُ مَنْ مَرِضَ ( ش ) صَوَّرَهَا الشَّارِحُ فِي رِجَالٍ اكْتَرَوْا عَلَى حَمْلِ أَزْوَادِهِمْ وَعَلَى حَمْلٍ مِنْ مَرَضٍ مِنْهُمْ ؛ لِأَنَّهُ مَجْهُولٌ وَالْبِسَاطِيُّ عَلَى مَا إذَا اكْتَرَى مُشَاةٌ مَحْمَلًا لِأَزْوَادِهِمْ وَاشْتَرَطُوا حَمْلَ مَنْ مَرِضَ مِنْهُمْ لَا يَجُوزُ لِغَيْرِ وَجْهٍ مِنْ الْجَهَالَةِ وَقَدْ يَطْرَأُ لِلصَّحِيحِ الْمَرَضُ فَيُؤَدِّي لِلتَّخَاصُمِ وَالصُّورَتَانِ مُتَقَارِبَتَانِ وَمِثْلُ الْمَرَضِ التَّعَبُ . ( ص ) وَلَا اشْتِرَاطَ إنْ مَاتَتْ مُعَيَّنَةً أَتَاهُ بِغَيْرِهَا ( ش ) يَعْنِي أَنَّ مَنْ اكْتَرَى دَابَّةً مُعَيَّنَةً وَشَرَطَ فِي أَوَّلِ كِرَائِهِ إنْ مَاتَتْ أَتَاهُ بِأُخْرَى مَكَانَ الْأُولًى إلَى مُدَّةِ السَّفَرِ فَلَا يَجُوزُ وَهَذَا إذَا نَقَدَ الْكِرَاءَ وَلَوْ تَطَوُّعًا لِئَلَّا يَصِيرَ فَسْخَ دَيْنٍ فِي دَيْنٍ وَإِنْ لَمْ يَنْقُدْ جَازَ وَلَا يُنَافِي كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ قَوْلَ ابْنِ الْقَاسِمِ إنْ سَأَلَ أَنْ يُحَوِّلَهُ مِنْ مَحْمَلٍ لِزَامِلَةٍ وَيَرُدُّ عَلَيْهِ دِينَارًا أَوْ مِنْ زَامِلَةٍ لِمَحْمَلٍ وَيَزِيدُهُ دِينَارًا أَنَّهُ جَائِزٌ ؛ لِأَنَّ هَذَا انْتِقَالٌ مِنْ صِفَةِ وَالْأَوَّلِ فِي الْمَرْكُوبِ . ( ص ) كَدَوَابَّ لِرِجَالٍ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الدَّوَابَّ إذَا كَانَتْ لِرِجَالٍ شَتًّى لِكُلِّ دَابَّةٍ أَوْ لِوَاحِدٍ وَاحِدَةٌ وَلِغَيْرِهِ أَكْثَر وَالْحَمْلُ مُخْتَلِفٌ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُكْرِيَ إلَّا بَعْدَ تَعْيِينِ مَا يُحْمَلُ عَلَى كُلٍّ وَمِثْلُهُ مَا لَوْ كَانَتْ كُلُّ دَابَّةٍ مُشْتَرَكَةٍ بَيْنَهُمَا أَوْ بَيْنَهُمْ بِأَجْزَاءٍ مُخْتَلِفَةٍ وَاخْتَلَفَ الْحِمْلُ ، فَإِذَا كَانَتْ الدَّوَابُّ شَرِكَةً بَيْنَهُمَا أَوْ بَيْنَهُمْ بِأَجْزَاءٍ مُتَّفِقَةٍ جَازَ فَمَتَى اتَّفَقَ الْحِمْلُ بِأَنْ يَتَّفِقَ وَزْنُ مَا يُحْمَلُ لِكُلِّ دَابَّةٍ كَقِنْطَارٍ مَثَلًا أَوْ بَطَّةٍ وَيَتَّفِقُ وَزْنُ الْمَوْزُونِ فِي اللُّيُونَةِ وَالْأَجْرِ وَيَتَّفِقُ الْمَكِيلُ فِيمَا ذُكِرَ أَيْ : الثِّقَلِ وَالْخِفَّةِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ الْكِرَاءُ وَلَوْ كَانَتْ الدَّوَابُّ لِرِجَالٍ وَلَوْ لَمْ تَكُنْ مُشْتَرَكَةً بَيْنَهُمْ وَاخْتَلَفَ عَدَدُ مَا لِكُلٍّ أَوْ مُشْتَرَكَةً بَيْنَهُمْ بِأَجْزَاءٍ مُخْتَلِفَةٍ ؛ إذْ يُعْلَمُ حِينَئِذٍ مَا تَحْمِلُهُ كُلُّ دَابَّةٍ وَقَدْرُ مَا يَنُوبُ مَحْمُولُهَا مِنْ الْأُجْرَةِ وَمَتَى كَانَتْ الدَّوَابُّ مُشْتَرَكَةً بَيْنَهُمْ بِأَجْزَاءٍ مُتَسَاوِيَةٍ فَإِنَّهُ يَجُوزُ الْكِرَاءُ أَيْضًا قَالَهُ تت وَظَاهِرُهُ وَلَوْ اخْتَلَفَ الْحِمْلُ قَدْرًا وَلُيُونَةً وَيُبُوسَةً وَثِقَلًا وَخِفَّةً وَأَجْرًا فَقَدْ عُلِمَ مِنْ هَذَا أَنَّ كَلَامَ الْمُؤَلِّفِ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ تَكُنْ الدَّوَابُّ مُشْتَرَكَةً بَيْنَهُمْ بِأَجْزَاءَ مُتَسَاوِيَةٍ وَبِمَا إذَا لَمْ يَتَّفِقْ الْحَمْلُ فَإِنْ كَانَتْ مُشْتَرَكَةً بَيْنَهُمْ بِأَجْزَاءٍ مُتَسَاوِيَةٍ أَوْ اتَّفَقَ الْحِمْلُ جَازَ الْكِرَاءُ فِيهِمَا كَمَا مَرَّ . ( ص ) أَوْ لِأَمْكِنَةٍ أَوْ لَمْ يَكُنْ الْعُرْفُ نَقْدٌ مُعَيَّنٌ وَإِنْ نَقَدَ ( ش ) أَيْ : وَكَذَا لَا يَجُوزُ أَنْ يُكْرِيَ دَوَابَّهُ إلَى أَمْكِنَةٍ مُخْتَلِفَةٍ كَبُرْقَةِ وَإِفْرِيقِيَةَ وَطَنْجَةَ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ لِاخْتِلَافِ أَغْرَاضِ الْمُتَكَارَيَيْنِ ؛ لِأَنَّ الْمُكْتَرِيَ قَدْ يَرْغَبُ فِي رُكُوبِ الْقَوِيَّةِ لِلْبَعِيدِ وَرَبُّهُ يُرِيدُهُ لِلضَّعِيفَةِ لِئَلَّا يُضْعِفَ الْقَوِيَّةَ فَيَدْخُلُهُ التَّخَاطُرُ ، وَكَذَلِكَ لَا يَجُوزُ الْكِرَاءُ إذَا وَقَعَ بِشَيْءٍ مُعَيَّنٍ وَلَمْ يَكُنْ عَرَفَ ذَلِكَ الْبَلَدُ نَقْدَ ذَلِكَ الْمُعَيَّنِ وَإِنْ وَقَعَ النَّقْدُ بِالْفِعْلِ بَعْدَ الْعَقْدِ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ فِي أَصْلِ الْعَقْدِ فَيَجُوزَ ، ثُمَّ إنَّ عِبَارَتَهُ صَادِقَةٌ بِأَنْ يَكُونَ الْعُرْفُ تَأْخِيرَ نَقْدِ الْمُعَيَّنِ أَوْ لَمْ يَكُنْ عُرْفٌ مَضْبُوطٌ بِأَنْ كَانُوا يَتَكَارُونَ بِالْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا وَمَفْهُومُهُ لَوْ كَانَ الْعُرْفُ فِي الْبَلَدِ نَقْدَ ذَلِكَ الْمُعَيَّنِ لَجَازَ وَهَذَا مُكَرَّرٌ مَعَ قَوْلِهِ سَابِقًا وَفَسَدَتْ إنْ انْتَفَى عُرْفُ تَعْجِيلِ الْمُعَيَّنِ وَكَرَّرَهُ لِأَجْلِ قَوْلِهِ وَإِنْ نَقَدَ وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ خَاصٌّ بِغَيْرِ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ ( ص ) أَوْ بِدَنَانِيرَ عُيِّنَتْ إلَّا بِشَرْطِ الْخُلْفِ ( ش ) أَيْ ، وَكَذَلِكَ لَا يَجُوزُ الْكِرَاءُ بِدَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ مُعَيَّنَةٍ غَائِبَةٍ بِأَنْ كَانَتْ لَهُ دَنَانِيرُ مَوْقُوفَةٌ عَلَى يَدِ قَاضٍ مَثَلًا إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُكْتَرِي أَنَّهَا إنْ تَلِفَتْ أَوْ بَعْضُهَا أَخْلَفَهَا فَإِنَّهُ يَجُوزُ ، وَشَرْطُ الْخُلْفِ يَقُومُ مَقَامَ التَّعْجِيلِ أَمَّا الْحَاضِرَةُ فَلَا يَتَأَتَّى فِيهَا اشْتِرَاطُ الْخُلْفِ بَلْ يَنْظُرُ فَإِنْ كَانَ الْعُرْفُ نَقْدَهَا جَازَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْعُرْفُ نَقْدَهَا لَا يَجُوزُ إلَّا بِشَرْطِ النَّقْدِ نَقَدَ بِالْفِعْلِ أَمْ لَا فَقَوْلُهُ كَدَوَابَّ لِرِجَالٍ أَيْ : كَكِرَاءِ دَوَابَّ لِلْحَمْلِ لِرِجَالٍ أَوْ لِأَمْكِنَةٍ مُخْتَلِفَةٍ فَقَوْلُهُ أَوْ لِأَمْكِنَةٍ مَعْطُوفٌ عَلَى الْمُقَدَّرِ بَعْدَ دَوَابَّ وَلَا يَصِحُّ عَطْفُهُ عَلَى لِرِجَالٍ ؛ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّ الرِّجَالَ الْمُكْتَرُونَ وَالْحَالُ أَنَّهُمْ الْمَالِكُونَ وَقَوْلُهُ أَوْ لَمْ يَكُنْ إلَخْ صِفَةٌ لِمَوْصُوفٍ مَحْذُوفٍ مَعْطُوفٍ عَلَى الْمُقَدَّرِ قَبْلَ دَوَابَّ وَهُوَ كِرَاءٌ وَتَقْدِيرُهُ كَكِرَاءِ دَوَابَّ لِلْحَمْلِ أَوْ كِرَاءٍ لَمْ يَكُنْ الْعُرْفُ فِيهِ نَقْدَ مُعَيَّنٍ
شرح
( قَوْلُهُ لِغَيْرِ وَجْهٍ مِنْ الْجَهَالَةِ ) هَكَذَا فِي نُسْخَتِهِ مُصْلِحًا أَيْ : لِأَكْثَرَ مِنْ وَجْهٍ مِنْ الْجَهَالَةِ ؛ لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَمْرَضَ وَاحِدٌ أَوْ أَكْثَرُ وَيُحْتَمَلُ خِفَّةُ الْمَرَضِ وَشِدَّتُهُ وَطُولُهُ أَوْ قِصَرُهُ وَفِي نُسْخَةٍ لِطُرُوِّ وَجْهٍ مِنْ الْجَهَالَةِ وَقَوْلُهُ وَالصُّورَتَانِ مُتَقَارِبَتَانِ الْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ مُتَّحِدَتَانِ إذَا أُرِيدَ بِالشِّرَاءِ شِرَاءُ الْمَنْفَعَةِ أَوْ مُتَبَايِنَتَانِ إنْ أُرِيدَ بِالشِّرَاءِ حَقِيقَتُهُ وَيَكُونُ الشَّرْطُ وَاقِعًا مِنْ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ فَتَدَبَّرْ . ( قَوْلُهُ كَدَوَابَّ لِرِجَالٍ ) أَيْ : أَوْ لِرَجُلَيْنِ ( قَوْلُهُ وَظَاهِرُهُ وَلَوْ اخْتَلَفَ الْحَمْلُ ) لَا بُدَّ مِنْ قَيْدٍ أَيْ : بِأَنْ تَقُولَ وَحَصَلَ التَّعْيِينُ فِيمَا يَحْمِلُهُ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ عَلَى حِدَتِهَا وَإِلَّا امْتَنَعَ . ( قَوْلُهُ وَإِنْ نَقَدَ ) أَيْ : وَلَا يَصِحُّ إلَّا بِشَرْطِ النَّقْدِ لَا وُجُودُهُ ( قَوْلُهُ وَمَفْهُومُهُ إلَخْ ) أَيْ : لَكِنْ لَا بُدَّ مِنْ التَّعْجِيلِ بِالْفِعْلِ وَلَا تَتَوَقَّفُ الصِّحَّةُ عَلَى اشْتِرَاطِ التَّعْجِيلِ بَلْ عَلَى حُصُولِهِ ( قَوْلُهُ وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ ) أَيْ : وَاَلَّذِي فِيهِ أَنَّ تَعْجِيلَ الْمُعَيَّنِ يَكْفِي حَيْثُ كَانَ الْعُرْفُ تَعْجِيلَهُ إذَا كَانَ غَيْرَ دَنَانِيرَ مُعَيَّنَةٍ غَائِبَةٍ وَغَيْرُ ذَلِكَ شَامِلٌ لِلدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ الْحَاضِرَةِ ، وَأَمَّا الدَّنَانِيرُ الْمُعَيَّنَةُ الْغَائِبَةُ فَلَا يَكْفِي فِيهَا شَرْطُ التَّعْجِيلِ بَلْ لَا يَصِحُّ الْكِرَاءُ بِهَا إلَّا بِشَرْطِ الْخَلَفِ أَيْ : بِشَرْطِ الْإِتْيَانِ بِخَلَفِهَا إنْ تَلِفَتْ كُلًّا أَوْ بَعْضًا أَوْ ظَهَرَ فِيهَا زَائِفٌ أَيْ لِعَدَمِ تَعَلُّقِ الْأَغْرَاضِ بِذَاتِهَا فَلِذَا اُغْتُفِرَ فِيهَا التَّأْخِيرُ بِشَرْطِ الْخَلَفِ بِخِلَافِ الْمِثْلِيِّ غَيْرِ الْمُعَيَّنِ مِنْ الطَّعَامِ وَالْعُرُوضِ فَإِنَّ الْأَغْرَاضَ تَتَعَلَّقُ بِهِمَا فَلِذَا اُشْتُرِطَ فِيهِمَا التَّعْجِيلُ وَلَمْ يَكْفِ اشْتِرَاطُ الْخَلَفِ ( قَوْلُهُ عَلَى يَدِ قَاضٍ مَثَلًا ) دَخَلَ تَحْتَ مَثَلًا مَا إذَا كَانَتْ تَحْتَ يَدِ مُودِعٍ ( قَوْلُهُ وَشَرْطُ الْخَلَفِ يَقُومُ مَقَامَ التَّعْجِيلِ ) أَيْ : تَعْجِيلُ الْمُعَيَّنِ غَيْرِهَا لَا تَعْجِيلُهَا لِمَا عَرَفْت مِنْ أَنَّ الْعَقْدَ عَلَيْهَا لَا يَصِحُّ إلَّا مَعَ شَرْطِ الْخَلَفِ حَيْثُ كَانَتْ غَائِبَةً