تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
نَاظِرًا كَمَا فِي الْحَطَّابِ وَلَا يُخَالِفُ كَلَامَ تت مِنْ أَنَّهَا لَا تَنْفَسِخُ بِمَوْتِ النَّاظِرِ ؛ لِأَنَّ كَلَامَهُ فِي نَاظِرٍ غَيْرِ مُسْتَحِقٍّ وَقَوْلُهُ وَقَفَ ، وَأَمَّا الْمُعَمِّرُ فَلَا يُؤَجَّرُ إلَّا مَا قَرُبَ ، وَأَمَّا الْمُخْدِمُ فَيُؤَجَّرُ مَا شَاءَ إلَى أَنْ يَنْقَضِيَ أَمَدُ الْخِدْمَةِ . ( ص ) لَا بِإِقْرَارِ الْمَالِكِ ( ش ) عُطِفَ عَلَى بِتَلَفٍ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْمُؤَجِّرَ لِدَارٍ أَوْ لِعَبْدٍ أَوْ لِدَابَّةٍ إذَا قَالَ إنَّ الشَّيْءَ الْمُؤَجَّرَ لِغَيْرِي وَأَنَّهُ كَانَ اشْتَرَى ذَلِكَ مِنِّي قَبْلَ عَقْدِ الْإِجَارَةُ فَلَا تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ يُتَّهَمُ عَلَى نَقْضِهَا وَسَمَّاهُ الْمُؤَلِّفُ مَالِكًا بِاعْتِبَارِ الْحُكْمِ وَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ مُجَرَّدُ إقْرَارٍ مِنْ غَيْرِ ثُبُوتٍ وَمِثْلُ إقْرَارِ الْمَالِكِ بِالْبَيْعِ إقْرَارُهُ بِالْإِجَارَةِ لِغَيْرِهِ أَيْضًا وَلِلْمُقِرِّ لَهُ الْأَكْثَرُ مِنْ كِرَاءِ مِثْلِهَا وَمَا أَكُرِيَتْ بِهِ . ( ص ) أَوْ خَلَفَ رَبُّ دَابَّةٍ فِي غَيْرِ مُعَيَّنٍ وَحَجٍّ وَإِنْ فَاتَ مَقْصِدُهُ ( ش ) خَلَفَ بِمَعْنَى تَخَلَّفَ وَهُوَ عَطْفٌ عَلَى إقْرَارٍ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْإِجَارَةَ لَا تَنْفَسِخُ إذَا تَخَلَّفَ الْمُكْرِي عَنْ الْإِتْيَانِ بِالدَّابَّةِ فِي الزَّمَنِ الَّذِي وَاعَدَ الْمُكْتَرِيَ أَنْ يَأْتِيَ لَهُ بِهَا فِيهِ وَإِنْ فَاتَ مَا يَقْصِدُهُ وَيَرُومُهُ مِنْ تَشْيِيعِ شَخْصٍ أَوْ تَلَقِّي رَجُلٍ إنْ لَمْ يَكُنْ الزَّمَنُ مُعَيَّنًا وَلَمْ يَكُنْ حَجًّا عُيِّنَتْ الدَّابَّةُ أَمْ لَا أَمَّا إنْ كَانَ الزَّمَنُ مُعَيَّنًا كَأَكْتَرِي مِنْك دَابَّتَك لِأَرْكَبَ عَلَيْهَا فِي هَذَا الْيَوْمِ أَوْ تَخْدُمُنِي أَوْ تَخِيطُ لِي أَوْ تَطْحَنُ لِي فِي هَذَا الْيَوْمِ أَوْ قَالَ : أَحُجُّ عَلَيْهَا فَلَمْ يَأْتِ الْمُكْرِي بِالشَّيْءِ الْمُكْرَى إلَى أَنْ انْقَضَى ذَلِكَ الزَّمَنُ الْمُعَيَّنُ أَوْ فَاتَ الْحَجُّ فَإِنَّ الْكِرَاءَ يَنْفَسِخُ ؛ لِأَنَّ أَيَّامَ الْحَجِّ مُعَيَّنَةٌ وَلَيْسَ لِلْمُكْتَرِي الرِّضَا مَعَ الْمُكْرِي بِالتَّمَادِي عَلَى الْإِجَارَةِ إذَا نَقَدَ الْكِرَاءَ لِلُزُومِ فَسْخِ الدَّيْنِ فِي الدَّيْنِ فَإِنْ لَمْ يَنْقُدْ فَيَجُوزُ لِانْتِفَاءِ الْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ وَالْمُرَادُ بِالزَّمَنِ الْمُعَيَّنِ أَنْ لَا يَجْمَعَ مَعَهُ الْعَمَلَ أَمَّا إنْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا فَالْعِبْرَةُ بِالْعَمَلِ كَأَنْ يَقُولَ أَكْتَرِيَ مِنْك دَابَّتَك أَرْكَبُ عَلَيْهَا فِي هَذَا الْيَوْمِ أَوْ ثَوْرَك أَطْحَنُ عَلَيْهِ إرْدَبًّا فِي هَذَا الْيَوْمِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فَالْعِبْرَةُ بِالرُّكُوبِ وَالطَّحْنِ وَلَا عِبْرَةَ بِخُصُوصِ الزَّمَنِ ، وَأَمَّا الْحَجُّ فَهُوَ غَيْرُ مُعَيَّنٍ لَكِنَّهُ أُلْحِقَ بِهِ أَيْ : فَحَقِيقَتُهُ غَيْرُ مُعَيَّنَةٍ ؛ لِأَنَّهَا كَمَا تُوجَدُ فِي هَذَا الْعَامِ تُوجَدُ فِي الْعَامِ الثَّانِي وَإِنْ كَانَتْ أَيَّامًا مُعَيَّنَةً . ( ص ) أَوْ فِسْقِ مُسْتَأْجِرٍ وَآجَرَ الْحَاكِمُ إنْ لَمْ يَكُفَّ ( ش ) يُرِيدُ أَنَّ الْإِجَارَةُ لَا تَنْفَسِخُ بِظُهُورِ الْمُسْتَأْجِرِ فَاسِقًا يَشْرَبُ فِيهَا الْخَمْرَ أَوْ يَزْنِي أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ إلَّا أَنَّ الْحَاكِمَ يَأْمُرُهُ بِالْكَفِّ عَنْ ذَلِكَ ، فَإِنْ لَمْ يَنْتَهِ أَجَّرَهَا عَلَيْهِ وَأَخْرَجَهُ مِنْهَا اللَّخْمِيُّ وَأَرَى أَنْ يُخْرِجَهُ مِنْهَا إنْ لَمْ يَتَيَسَّرْ كِرَاؤُهَا مِنْ يَوْمِهِ وَمَا قَارَبَ ذَلِكَ حَتَّى يَأْتِيَ مَنْ يَكْتَرِيهَا ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مُكْتَرِيًا حَتَّى خَرَجَ الشَّهْرُ الَّذِي أَكْرَاهُ لَمْ يَسْقُطْ عَنْهُ الْكِرَاءُ وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ فِي الْكِرَاءِ الْوَجِيبَةُ أَوْ الْمُشَاهَرَةُ وَنَقْدُ الْأُجْرَةِ وَإِلَّا فَالْعَقْدُ غَيْرُ لَازِمٍ . وَلَمْ يَتَعَرَّضْ الْمُؤَلِّفُ لِمَا إذَا كَانَ مَالِكُ الدَّارِ فَاسِقًا وَنَحْوَهُ وَقَدْ تَعَرَّضَ لِذَلِكَ الشَّارِحُ فَقَالَ قَالَ مَالِكٌ فِي كِتَابِ ابْنِ حَبِيبٍ : الْفَاسِقُ الْمُعْلِنُ بِفِسْقِهِ يَكُونُ بَيْنَ أَظْهُرِ الْقَوْمِ فِي دَارِ نَفْسِهِ أَنَّ الْإِمَامَ يُعَاقِبُهُ عَلَى ذَلِكَ فَإِنْ لَمْ يَنْتَهِ أَخْرَجَهُ عَنْهُمْ وَبِيعَتْ عَلَيْهِ وَعِنْدَ اللَّخْمِيُّ إنْ لَمْ يَنْزَجِرْ بِالْعُقُوبَةِ تُكْرَى فَإِنْ لَمْ يَنْتَهِ بِيعَتْ وَظَاهِرُ الصَّنِيعِ أَنَّ الْأَوَّلَ هُوَ الْمَذْهَبُ . ( ص ) وَبِعِتْقِ عَبْدٍ وَحُكْمُهُ عَلَى الرِّقِّ وَأَجَرْته لِسَيِّدِهِ إنْ أَرَادَ أَنَّهُ حُرٌّ بَعْدَهَا ( ش ) هَذَا مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِإِقْرَارِ الْمَالِكِ وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ آجَرَ عَبْدَهُ سَنَةً مَثَلًا ثُمَّ أَعْتَقَهُ نَاجِزًا فَإِنَّ الْإِجَارَةَ لَا تَنْفَسِخُ وَيَسْتَمِرُّ رَقِيقًا إلَى تَمَامِ الْمُدَّةِ وَلَوْ مَاتَ سَيِّدُهُ قَبْلَهَا وَسَوَاءٌ أَرَادَ أَنَّهُ حُرٌّ بَعْدَهَا أَمْ لَا لِتَعَلُّقِ حَقِّ
شرح
وَمَاتَ وَانْتَقَلَ الْحَقُّ لِغَيْرِهِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ كَلَامَهُ فِي نَاظِرٍ غَيْرِ مُسْتَحِقٍّ إلَخْ ) حَاصِلُهُ أَنَّ النَّاظِرَ غَيْرَ الْمُسْتَحِقِّ إذَا أَجَّرَ الدَّارَ الْمَوْقُوفَةَ أَوْ الْأَرْضَ الْمَوْقُوفَةَ مُدَّةً ثُمَّ مَاتَ فَلَا تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ وَكَذَا لَا تَنْفَسِخُ بِمَوْتِ أَحَدِ الْمُتَكَارَيَيْنِ وَالْفَسْخُ وَعَدَمُهُ إنَّمَا يَتَعَلَّقُ بِالْمُسْتَوْفَى مِنْهُ أَوْ بِهِ لَا بِمَنْ تَوَلَّى الْعَقْدَ مِنْ مُؤَجِّرٍ أَوْ مُسْتَأْجِرٌ . ( قَوْلُهُ إلَّا مَا قَرُبَ ) لَمْ يُبَيِّنْ مِقْدَارَ الْقُرْبِ وَالظَّاهِرُ السَّنَةُ وَالسَّنَتَانِ وَحَرَّرَهُ فَلَوْ وَقَعَ وَأَجَّرَ وَمَاتَ الْمُعَمِّرُ فَإِنَّ الْإِجَارَةَ تَنْفَسِخُ . ( قَوْلُهُ إلَى أَنْ يَنْقَضِيَ أَمَدُ الْخِدْمَةِ ) ظَاهِرُهُ أَنَّ أَمَدَ الْخِدْمَةِ زَمَنٌ مُعَيَّنٌ . ( قَوْلُهُ بِاعْتِبَارِ الْحُكْمِ ) أَيْ : بِاعْتِبَارِ الْحُكْمِ بِعَدَمِ الْفَسْخِ ( قَوْلُهُ وَلِلْمُقَرِّ لَهُ الْأَكْثَرُ مِنْ كِرَاءِ مِثْلِهَا وَمَا أُكْرِيَتْ بِهِ ) هَذَا إذَا أَقَرَّ بِأَنَّهُ أَجَرَّهَا لِلْغَيْرِ وَكَذَا إنْ بَاعَهَا وَكَانَ الْإِقْرَارُ بَعْدَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْكِرَاءِ ، وَأَمَّا إذَا كَانَ بِفَوْرِ الْكِرَاءِ فَيُخَيَّرُ الْمُقَرُّ لَهُ بِالْبَيْعِ بَيْنَ أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ فَسْخِ الْبَيْعِ الَّذِي أَقَرَّ بِهِ الْمُؤَجِّرُ إذَا كَانَ الثَّمَنُ أَكْثَرَ مِنْ الْقِيمَةِ وَأَخْذِ الْقِيمَةِ يَوْمَ الْبَيْعِ إذَا كَانَتْ أَكْثَرَ ؛ لِأَنَّهُ حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَبِيعِ وَأَخْذِ مَا أُكْرِيَتْ بِهِ أَوْ قِيمَةُ الْكِرَاءِ إنْ كَانَتْ أَكْثَرَ ، وَأَمَّا لَوْ أَقَرَّ أَنَّهُ غَصَبَهُ فَيُخَيَّرُ الْمُقَرُّ لَهُ بَيْنَ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ إمَّا الْقِيمَةُ أَوْ كِرَاءُ الْمِثْلِ أَوْ مَا أُكْرِيَتْ بِهِ الْأَكْثَرُ وَمِثْلُ ذَلِكَ إذَا أَقَرَّ أَنَّهُ وَهَبَهُ لَهُ وَكُلُّ ذَلِكَ إذَا كَانَ بِفَوْرِ الْكِرَاءِ ، وَأَمَّا إذَا كَانَ بَعْدَ الِانْقِضَاءِ فَكَمَا لَوْ أَقَرَّ بِالْبَيْعِ بَعْدَ الِانْقِضَاءِ . ( قَوْلُهُ فِي غَيْرِ مُعَيَّنٍ ) أَيْ : فِي زَمَنٍ غَيْرِ مُعَيَّنٍ أَيْ : أَنَّهُ اكْتَرَاهَا عَلَى أَنْ يَأْتِيَ بِهَا يَوْمَ كَذَا فَإِنَّ الْكِرَاءَ لَا يَنْفَسِخُ بِعَدَمِ إتْيَانِهِ بِهَا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ ؛ لِأَنَّ هَذَا مِنْ الْأَخَصِّ لِقَصْدِ تَحْصِيلِ الْأَعَمِّ لَا لِقَصْدٍ عَيْنه بِخِلَافِ مَا إذَا قَالَ أَكْرِهَا ذَلِكَ الْيَوْمَ فَهَذَا مِنْ الْأَخَصِّ لِعَيْنِهِ قَالَهُ عج وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَ أَنْ يَقَعَ الْكِرَاءُ عَلَى يَوْمٍ بِعَيْنِهِ وَبَيْنَ أَنْ يَقَعَ عَقْدُ الْكِرَاءِ عَلَى أَنْ يَأْتِيَهُ بِمَا اكْتَرَاهُ فِي يَوْمٍ بِعَيْنِهِ مُخَالِفٌ لِمَا عَلَيْهِ الْعُرْفُ فِي زَمَانِنَا مِنْ اسْتِوَائِهِمَا . ( قَوْلُهُ كَأَنْ يَقُولَ أَرْكَبُ عَلَيْهَا فِي هَذَا الْيَوْمِ إلَخْ ) هَذَا لَا يَصِحُّ ؛ لِأَنَّ هَذَا جَعَلَهُ فِيمَا سَبَقَ مِثَالًا لَمَا إذَا كَانَ الزَّمَنُ مُعَيَّنًا ، وَأَمَّا قَوْلُهُ لِيَطْحَنَ عَلَيْهَا إرْدَبًّا فِي هَذَا الْيَوْمِ فَهَذَا يَنْبَغِي إسْقَاطُهُ ؛ لِأَنَّهُ فَاسِدٌ ؛ لِأَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ الزَّمَنِ وَالْعَمَلِ وَفِيهِ مِنْ الْخِلَافِ مَا عُلِمَ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ لَكِنَّهُ أَلْحَقَ بِهِ أَيْ : بِالزَّمَنِ الْمُعَيَّنِ فَيَنْفَسِخُ فِي الْحَجِّ وَفِي الزَّمَنِ الْمُعَيَّنِ . ( قَوْلُهُ إنْ أَرَادَ أَنَّهُ حُرٌّ بَعْدَهَا ) أَيْ ، وَأَمَّا لَوْ أَرَادَ أَنَّهُ حُرٌّ مِنْ الْآنَ أَوْ لَا إرَادَةَ لَهُ فَهِيَ لِلْعَبْدِ ( قَوْلُهُ وَيَسْتَمِرُّ رَقِيقًا إلَخْ ) أَيْ حُكْمُهُ حُكْمُ الرَّقِيقِ فِي شَهَادَتِهِ وَقِصَاصِهِ لَهُ وَعَلَيْهِ لَا فِي وَطْءِ