تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
وَهَلْ يَلْزَمُهُ فِي عَشَرَةٍ فِي عَشَرَةٍ عِشْرُونَ أَوْ مِائَةٌ قَوْلَانِ ( ش ) الصَّوَابُ كَمَا قَالَهُ ابْنُ عَرَفَةَ أَنَّ الْمَنْقُولَ أَنَّهُ إذَا قَالَ عِنْدِي عَشَرَةٌ فِي عَشَرَةٍ هَلْ يَلْزَمُهُ عَشَرَةٌ أَوْ مِائَةٌ قَوْلَانِ وَالْقَوْلُ بِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ عِشْرُونَ لَا أَعْرِفُهُ وَمَبْنَى الْقَوْلَيْنِ أَنَّ فِي تَحْتَمِلُ السَّبَبِيَّةَ وَتَحْتَمِلُ أَنْ تَتَعَلَّقَ مَعَ مَجْرُورِهَا بِمَحْذُوفٍ أَيْ مَضْرُوبَةٌ فِي عَشَرَةٍ وَبِعِبَارَةِ ابْنِ عَرَفَةَ لَوْ قَالَ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ فِي عَشَرَةٍ لَزِمَهُ مِائَةٌ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ إنَّمَا يَلْزَمُهُ الْقَدْرُ الْأَوَّلُ وَيَسْقُطُ مَا بَعْدَهُ إنْ حَلَفَ الْمُقِرُّ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِذَلِكَ التَّضْعِيفَ وَضَرْبَ الْحِسَابِ قُلْت قَوْلُ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ شُيُوخِنَا إنْ كَانَ الْمُقِرُّ عَالِمًا بِالْحِسَابِ لَزِمَهُ قَوْلُ سَحْنُونَ اتِّفَاقًا وَهُوَ الْمِائَةُ صَوَابٌ إنْ كَانَ الْمُقَرُّ لَهُ كَذَلِكَ اه - . ( ص ) وَثَوْبٌ فِي صُنْدُوقٍ وَزَيْتٌ فِي جَرَّةٍ وَفِي لُزُومِ ظَرْفِهِ قَوْلَانِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الشَّخْصَ إذَا قَالَ لَهُ عِنْدِي ثَوْبٌ فِي صُنْدُوقٍ أَوْ مِنْدِيلٌ أَوْ قَالَ لَهُ عِنْدِي زَيْتٌ فِي جَرَّةٍ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الثَّوْبُ وَالزَّيْتُ بِلَا خِلَافٍ وَيُقْبَلُ تَفْسِيرُهُ فِي الثَّوْبِ وَالزَّيْتِ وَأَمَّا الظَّرْفُ وَهُوَ الصُّنْدُوقُ وَالْجَرَّةُ فَهَلْ يَلْزَمُهُ ذَلِكَ أَوْ لَا يَلْزَمُهُ فِيهِ قَوْلَانِ أَيْ فِي كُلِّ فَرْعٍ قَوْلَانِ وَمَثَّلَ بِمِثَالَيْنِ إشَارَةً إلَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْمَظْرُوفُ يَسْتَقِلُّ بِدُونِ الظَّرْفِ أَوْ لَا وَرَدَ بِالْمِثَالِ الثَّانِي عَلَى مَنْ قَالَ بِلُزُومِ الظَّرْفِ فِيهِ بِاتِّفَاقٍ لِأَنَّ الْخِلَافَ مَوْجُودٌ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ ثُمَّ فِي كَلَامِهِ حَذْفٌ أَيْ وَلَوْ قَالَ ثَوْبٌ فِي صُنْدُوقٍ وَزَيْتُ فِي جَرَّةٍ فَفِي الْمَذْهَبِ فِي لُزُومِ ظَرْفِهِ قَوْلَانِ وَإِنَّمَا احْتَجْنَا إلَى التَّقْدِيرِ ثَانِيًا لِأَنَّ الْجَوَابَ جُمْلَةٌ اسْمِيَّةٌ يَتَعَيَّنُ فِيهَا الْفَاءُ كَمَا أَشَارَ لَهُ بَعْضٌ ( ص ) لَا دَابَّةٌ فِي إصْطَبْلٍ ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا قَالَ لَهُ عِنْدِي دَابَّةٌ فِي إصْطَبْلٍ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الدَّابَّةُ وَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ مِنْ الْإِصْطَبْلِ بِاتِّفَاقٍ لِأَنَّهُ لَا يُنْقَلُ وَهُوَ بِقَطْعِ الْهَمْزَةِ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْأَسْمَاءِ الَّتِي تَبْدَأُ بِهَمْزَةِ الْوَصْلِ ( ص ) وَأَلْفٌ إنَّ اسْتَحَلَّ أَوْ أَعَارَنِي لَمْ يَلْزَمْ ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا قَالَ لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ إنَّ اسْتَحَلَّ ذَلِكَ أَوْ أَعَارَنِي الشَّيْءَ الْفُلَانِيَّ فَقَالَ الْمُقَرُّ لَهُ اسْتَحْلَلْت ذَلِكَ أَوْ أَعَارَهُ لَهُ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُ الْمُقِرُّ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ يَقُولُ مَا ظَنَنْته يَفْعَلُ ذَلِكَ أَوْ يُعِيرُنِي كَذَا عَلَّلُوهُ وَهُوَ وَاضِحٌ ، وَفِي تَعْلِيلِ الْبِسَاطِيِّ نَظَرٌ وَلَوْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ إنْ حَكَمَ بِهَا فُلَانٌ لِرَجُلٍ سَمَّاهُ فَتَحَاكَمَا إلَيْهِ فَحَكَمَ بِهَا عَلَيْهِ لَزِمَتْهُ بِخِلَافِ لَوْ قَيَّدَ بِمَشِيئَةِ زَيْدٍ فَشَاءَ فَلَا يَلْزَمُ ( ص ) كَأَنْ حَلَفَ فِي غَيْرِ الدَّعْوَى ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا قَالَ لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ إنْ حَلَفَ عَلَيْهَا فَحَلَفَ عَلَيْهَا فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُ الْمُقِرَّ شَيْءُ إذَا كَانَ لَك مِنْ غَيْرِ دَعْوَى بِإِجْمَاعِ أَهْلِ الْمَذْهَبِ لِأَنَّ الْمُقِرَّ يَقُولُ ظَنَنْت أَنَّهُ لَا يَحْلِفُ بَاطِلًا وَأَمَّا لَوْ قَالَ ذَلِكَ بَعْدَ تَقَدُّمِ دَعْوَى فَإِنَّهُ إذَا حَلَفَ اسْتَحَقَّ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ وَالْمُرَادُ بِالدَّعْوَى الْمُطَالَبَةُ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ عِنْدَ حَاكِمٍ وَمُطَالَبَةُ الْوَكِيلِ كَمُطَالَبَةِ رَبِّ الْحَقِّ ثُمَّ أَنَّهُ يَصِحُّ فِي أَنَّ ( إنْ ) تَكُونُ شَرْطِيَّةً فَهِيَ مَكْسُورَةٌ أَيْ وَكَقَوْلِهِ لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ إنْ حَلَفَ وَيَصِحُّ أَنْ تَكُونَ مَصْدَرِيَّةً أَيْ وَكَحَلِفِهِ فِي قَوْلِهِ لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ إنْ حَلَفَ ( ص ) أَوْ شَهِدَ فُلَانٌ غَيْرُ الْعَدْلِ ( ش ) أَيْ إذَا قَالَ لَك عَلَيَّ كَذَا إنْ شَهِدَ بِهِ فُلَانٌ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ إقْرَارًا سَوَاءٌ كَانَ فُلَانٌ عَدْلًا أَوْ غَيْرَ عَدْلٍ وَأَمَّا الْعَمَلُ بِشَهَادَتِهِ فَيَعْمَلُ بِهَا إنْ كَانَ عَدْلًا لَا إنْ كَانَ غَيْرَ عَدْلٍ فَلَوْ حَذَفَ قَوْلَهُ ( غَيْرُ الْعَدْلِ ) لَكَانَ حَسَنًا لِأَنَّ كَلَامَهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ إذَا كَانَ عَدْلًا فَإِنَّهُ يَكُونُ إقْرَارًا وَإِلَّا فَلَا يَكُونُ إقْرَارًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ إنْ قِيلَ إذَا كَانَ عَدْلًا فَشَهَادَتُهُ مَقْبُولَةٌ سَوَاءٌ أَقَرَّ بِذَلِكَ أَمْ لَا
شرح
قَوْلُهُ عَشَرَةٍ إلَخْ ) عَشَرَةٌ الْأَوَّلُ يَجُوزُ فِيهِ الرَّفْعُ وَالْجَرُّ فَالرَّفْعُ بِاعْتِبَارِ الْقَوْلِ الْمُقَدَّرِ أَيْ فِي قَوْلِهِ كَذَا وَالْجَرُّ عَلَى تَقْدِيرِ مُضَافٍ أَيْ فِي مَسْأَلَةِ عَشَرَةٍ وَلَا يَجُوزُ الْجَرُّ بِاعْتِبَارِ دُخُولِ الْجَارِ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ دَاخِلٌ فِي الْحَقِيقَةِ عَلَى ذَلِكَ الْمُقَدَّرِ ( قَوْلُهُ وَمَبْنَى الْقَوْلَيْنِ إلَخْ ) اعْلَمْ أَنَّ الْقَائِلَ بِلُزُومِ الْعَشَرَةِ يُوجِبُ عَلَيْهِ الْيَمِينَ وَالْقَائِلُ بِلُزُومِ مِائَةٍ لَا يُوجِبُهَا ( قَوْلُهُ صَوَابٌ إنْ كَانَ إلَخْ ) وَلِذَلِكَ قَالَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ وَمَحَلُّ الْقَوْلَيْنِ إذَا لَمْ يَكُنْ الْمُقِرُّ وَالْمُقِرُّ لَهُ يَعْلَمَانِ الْحِسَابَ بِأَنْ كَانَا يَجْهَلَانِهِ أَوْ أَحَدُهُمَا وَأَمَّا لَوْ عِلْمَاهُ مَعًا فَيَلْزَمُهُ الْمِائَةُ اتِّفَاقًا ثُمَّ يَبْحَثُ فِي جَرَيَانِهِمَا فِيمَا إذَا كَانَا مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِ أَوْ كَانَ الْمُقِرُّ وَحْدَهُ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِ بِأَنَّ الْمُتَعَارَفَ عِنْدَ عَوَامِّ مِصْرَ أَنَّ عَشَرَةً فِي عَشَرَةٍ بِعَشْرَيْنِ لَا بِمِائَةٍ وَأَمَّا إنْ كَانَ الْمُقِرُّ وَحْدَهُ مِنْ أَهْلِهِ فَالْقَوْلَانِ قِيلَ مِائَةٌ نَظَرًا لِعِلْمِهِ بِالْحِسَابِ وَقِيلَ عَشَرَةٌ عَلَى مَا لِابْنِ عَرَفَةَ أَوْ عِشْرُونَ عَلَى مَا لِلْمُصَنِّفِ تَبَعًا لِابْنِ الْحَاجِبِ لِأَنَّ الْعَالِمَ إنَّمَا يُخَاطِبُ الْعَامِّيَّ بِمَا يَفْهَمُ وَيَقْبَلُ قَوْلَهُ وَيَحْلِفُ إنْ نَازَعَهُ الْمُقِرُّ لَهُ الْجَاهِلَ بِالْحِسَابِ وَحَقَّقَ عَلَيْهِ الدَّعْوَى وَإِلَّا فَقَوْلَانِ ( قَوْلُهُ صُنْدُوقٍ ) بِضَمِّ الصَّادِ وَقَدْ تُفْتَحُ ( قَوْلُهُ أَوْ مِنْدِيلٍ ) كَذَا فِي نُسْخَتِهِ فَيَكُونُ مَعْطُوفًا عَلَى قَوْلِهِ ثَوْبٌ فِي إلَخْ وَكَأَنَّهُ قَالَ وَإِذَا قَالَ عِنْدِي مِنْدِيلٌ فِي صُنْدُوقٍ وَفِي شَرْحِ شب وَأَمَّا لَوْ قَالَ ثَوْبٌ فِي مِنْدِيلٍ فَيَلْزَمُهُ كُلٌّ مِنْهُمَا انْتَهَى وَانْظُرْ مَا وَجْهُهُ ( قَوْلُهُ لَا دَابَّةَ فِي إصْطَبْلٍ ) أَيْ لَا إنْ قَالَ لَهُ عِنْدِي دَابَّةٌ فِي إصْطَبْلٍ فَلَا يَلْزَمُ الْإِصْطَبْلُ اتِّفَاقًا ( قَوْلُهُ وَأَلْفٌ إلَخْ ) أَيْ وَلَوْ عَلَّقَ إقْرَارَهُ عَلَى شَرْطٍ كَقَوْلِهِ لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ مَثَلًا إنْ اسْتَحَلَّ لَمْ يَلْزَمْ وَإِنْ وَقَعَ مَا عَلَّقَ الْإِقْرَارَ عَلَى وُجُودِهِ ( قَوْلُهُ وَفِي تَعْلِيلِ الْبِسَاطِيِّ إلَخْ ) لِأَنَّهُ قَالَ عِنْدِي إنَّ اسْتِحْلَالَهُ لَا يُعْلَمُ وَقَوْلُهُ اسْتَحْلَلْت قَدْ يَكْذِبُ فِيهِ وَقَوْلُهُ إنْ أَعَارَنِي لَغْوٌ مِنْ الْكَلَامِ وَوَجْهُ النَّظَرِ أَنَّ الْمُقِرَّ لَمْ يُعَلِّقْهُ عَلَى مَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ بَلْ عَلَى قَوْلِهِ إنْ اسْتَحَلَّ وَقَدْ وَقَعَ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ ذَكَرَهُ فِي ك ( قَوْلُهُ وَمُطَالَبَةُ إلَخْ ) أَيْ وَأَمَّا مُطَالَبَةُ مَنْ يَسْمَعُ رَبَّ الْحَقِّ يَقُولُ لِي عِنْدَ فُلَانٍ كَذَا فَطَلَبَ السَّامِعُ فُلَانًا مِنْ غَيْرِ تَوْكِيلٍ مِنْ رَبِّ الْحَقِّ فِي ذَلِكَ فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَةِ عَدَمِ الْمُطَالَبَةِ كَمَا يُفِيدُهُ مَا ذَكَرَهُ الزَّرْقَانِيُّ عَنْ التَّوْضِيحِ وَظَاهِرُهُ وَلَوْ أَجَازَ رَبُّ الْحَقِّ فِعْلَهُ بَعْدَمَا حَلَفَ مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ اه - . ( قَوْلُهُ فَشَهَادَتُهُ مَقْبُولَةٌ ) أَيْ مَعَ شَاهِدٍ آخَرَ أَوْ مَعَ الْيَمِينِ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَالِ