تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
إذْ الْمَعْنَى هُوَ دِرْهَمٌ وَمِثْلُهُ إذَا قَالَهُ بِالْخَفْضِ قَالَهُ ابْنُ الْقَصَّارِ قَالَ وَقَالَ لِي بَعْضُ النُّحَاةِ يَلْزَمُهُ فِيهِ مِائَةُ دِرْهَمٍ وَإِذَا قَالَ لَهُ عِنْدِي كَذَا وَكَذَا دِرْهَمًا فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا لِأَنَّ الْمَعْطُوفَ مِنْ الْعَدَدِ الْمُرَكَّبِ مِنْ أَحَدٍ وَعِشْرِينَ إلَى تِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ فَيَلْزَمُهُ الْمُحَقَّقُ مِنْ ذَلِكَ . وَإِذَا قَالَ لَهُ عِنْدِي كَذَا كَذَا دِرْهَمًا فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ أَحَدَ عَشَرَ لِأَنَّ كَذَا كَذَا كِنَايَةٌ عَنْ الْعَدَدِ الْمُرَكَّبِ وَهُوَ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ إلَى تِسْعَةَ عَشَرَ وَالْأَصْلُ بَرَاءُ الذِّمَّةِ فَيَلْزَمُهُ الْمُحَقَّقُ فَقَطْ وَلَوْ زَادَ وَكَذَا مَرَّةٌ ثَالِثَةٌ لَمْ يَزِدْ عَلَى مَا ذَكَرَ لِاحْتِمَالِ التَّأْكِيدِ كَمَا اسْتَظْهَرَهُ بَعْضٌ ( ص ) وَبِضْعٌ ، أَوْ دَرَاهِمُ ثَلَاثَةٌ ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا قَالَ عِنْدِي بِضْعٌ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ ثَلَاثَةٌ لِمَا عَلِمْت أَنَّ الْبِضْعَ مِنْ ثَلَاثَةٍ إلَى تِسْعَةٍ وَالْأَصْلُ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ فَيَلْزَمُهُ الْمُحَقَّقُ فَقَطْ وَلَوْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ بِضْعَةَ عَشَرَ لَزِمَهُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ لَهُ عِنْدِي دَرَاهِمُ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ ثَلَاثَةٌ لِأَنَّهَا أَقَلُّ الْجَمْعِ . ( ص ) وَكَثِيرَةٌ أَوْ لَا كَثِيرَةٌ وَلَا قَلِيلَةٌ أَرْبَعَةٌ ( ش ) الْمَشْهُورُ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ إنَّهُ إذَا قَالَ لَهُ عِنْدِي دَرَاهِمُ كَثِيرَةٌ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ وَمِثْلُهُ إذَا قَالَ لَهُ عِنْدِي دَرَاهِمُ لَا كَثِيرَةٌ وَلَا قَلِيلَةٌ أَوْ لَا قَلِيلَةٌ وَلَا كَثِيرَةٌ ثُمَّ إنَّ الْكَثْرَةَ الْمَنْفِيَّةَ تُحْمَلُ عَلَى ثَانِي مَرَاتِبِهَا وَهُوَ الْخَمْسَةُ لَا عَلَى أَوَّلِ مَرَاتِبِهَا وَهُوَ الْأَرْبَعَةُ وَإِلَّا لَزِمَ التَّنَاقُضُ لِأَنَّهُ يَصِيرُ نَافِيًا لَهَا أَوَّلًا بِقَوْلِهِ لَا كَثِيرَةٌ وَمُثْبِتًا لَهَا ثَانِيًا بِقَوْلِهِ وَلَا قَلِيلَةٌ لِأَنَّ وَلَا قَلِيلَةٌ تُحْمَلُ عَلَى أَوَّلِ مَرَاتِبِ الْقِلَّةِ وَهُوَ ثَلَاثَةٌ لِأَنَّهُ الْمُحَقَّقُ فَلَوْ جُعِلَ مُثْبِتًا لِأَوَّلِ مَرَاتِبِ الْكَثْرَةِ وَهُوَ الْأَرْبَعَةُ لَزِمَ التَّنَاقُضُ وَأَفْعَالُ الْعُقَلَاءِ تُصَانُ عَنْ مِثْلِ هَذَا . ( ص ) وَدِرْهَمُ الْمُتَعَارَفِ وَإِلَّا فَالشَّرْعِيُّ وَقُبِلَ غِشُّهُ وَنَقْصُهُ إنْ وَصَلَ ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا قَالَ لَهُ عِنْدِي دِرْهَمٌ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ دِرْهَمٌ مِمَّا يَتَعَامَلُ بِهِ النَّاسُ وَعَلَى هَذَا فَلَوْ فَسَّرَهُ بِدِرْهَمٍ مِنْ الْفُلُوسِ كَفَى وَأَمَّا مَا قَالَهُ ابْنُ شَاسٍ مِنْ أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ تَفْسِيرُهُ بِالْفُلُوسِ فَلَعَلَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى عُرْفِهِمْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَرَفَ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الدِّرْهَمُ الشَّرْعِيُّ فَلَوْ أَقَرَّ لَهُ بِدِرْهَمٍ مَغْشُوشٍ أَوْ بِدِرْهَمِ نَاقِصٍ وَوَصَلَ ذَلِكَ بِكَلَامِهِ فَإِنَّهُ يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ وَالْفَصْلُ لِضَرُورَةٍ مِنْ عُطَاسٍ أَوْ إغْمَاءٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ لَغْوٌ فَلَوْ فَصْلُهُ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ وَأَخَذَ بِمَا أَقَرَّ بِهِ وَالشَّرْطُ يَرْجِعُ لِلشَّرْعِيِّ وَلِلْمُتَعَارَفِ حَيْثُ كَانَ يُطْلَقُ عَلَى الْمَغْشُوشِ وَالنَّاقِصِ وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا إذَا جَمَعَهُمَا وَالضَّمِيرُ فِي غِشِّهِ رَاجِعٌ لِلشَّيْءِ الْمُقَرِّ بِهِ أَعَمُّ مِنْ الدِّرْهَمِ وَيَكْفِي قَوْلُ الْمُقِرِّ نَاقِصٌ وَيُقْبَلُ تَفْسِيرُهُ فِي قَدْرِ النَّقْصِ . ( ص ) وَدِرْهَمٌ مَعَ دِرْهَمٍ أَوْ تَحْتَهُ أَوْ فَوْقَهُ أَوْ عَلَيْهِ أَوْ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ أَوْ وَدِرْهَمٌ أَوْ ثُمَّ دِرْهَمٌ . . . دِرْهَمَانِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا قَالَ لِفُلَانٍ عِنْدِي دِرْهَمٌ مَعَ دِرْهَمٍ أَوْ لَفْظًا مِمَّا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ دِرْهَمَانِ وَقَدْ نَصَّ فِي الْجَوَاهِرِ عَلَى أَكْثَرِ هَذِهِ الْمَسَائِلِ وَلَمْ يَحْكِ فِيهَا خِلَافًا إلَّا فِي قَوْلِهِ دِرْهَمٌ عَلَى دِرْهَمٍ فَحَكَى قَوْلًا آخَرَ بِلُزُومِ دِرْهَمٍ وَلُزُومِ دِرْهَمَيْنِ فِي جَمِيعِهَا ظَاهِرٌ . قَالَهُ الشَّارِحُ أَيْ مَا لَمْ يَجْرِ الْعُرْفُ بِخِلَافِهِ وَلَا مَفْهُومَ لِدَرَاهِمَ بَلْ وَالدَّنَانِيرُ وَالْعُرُوضُ ( ص ) وَسَقَطَ فِي لَا بَلْ دِينَارَانِ
شرح
قَوْلُهُ قَالَهُ ابْنُ الْقَصَّارِ ) عِبَارَةٌ فِيهَا قُصُورٌ وَنَصُّ تت فَفِي كَذَا دَرَاهِمُ أَقَلُّ الْجَمْعِ ثَلَاثَةٌ وَكَذَا دِرْهَمًا عِشْرُونَ دِرْهَمًا وَكَذَا دِرْهَمٌ بِالْخَفْضِ قَالَ ابْنُ الْقَصَّارِ لَا نَصَّ فِيهِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ دِرْهَمًا قَالَ وَقَالَ لِي بَعْضُ النُّحَاةِ إلَخْ ( قَوْلُهُ يَلْزَمُهُ مِائَةُ دِرْهَمٍ ) لِأَنَّهَا أَقَلُّ عَدَدٍ يُضَافُ لِلْمُفْرَدِ وَلَوْ قَالَ كَذَا دَرَاهِمُ بِالْجَمْعِ وَالْإِضَافَةِ لَزِمَهُ ثَلَاثَةٌ لِأَنَّهَا أَوَّلُ عَدَدٍ يُضَافُ لِلْجَمْعِ قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ وَقَالَ سَحْنُونَ لَا أَعْرِفُ هَذَا وَيُقْبَلُ تَفْسِيرُهُ وَمَا قَالَهُ هُوَ الْحَقُّ لِأَنَّهُ الْجَارِي عَلَى عُرْفِ الِاسْتِعْمَالِ لَا عَلَى اللُّغَةِ فَإِنْ وَافَقَ الْعُرْفُ اللُّغَةَ فَذَلِكَ وَإِلَّا فَإِنْ فَسَّرَ الْمُقِرُّ كَلَامَهُ بِالْعُرْفِ قُبِلَ مِنْهُ وَإِلَّا لَمْ يُقْبَلْ ( قَوْلُهُ لِأَنَّ الْمَعْطُوفَ مِنْ الْعَدَدِ الْمُرَكَّبِ ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْعَطْفِ تَرْكِيبٌ ( قَوْلُهُ وَلَوْ زَادَ وَكَذَا مَرَّةٌ ثَالِثَةٌ ) هَذَا يَظْهَرُ فِي الْمَعْطُوفِ وَمِثْلُهُ يُقَالُ فِي الْمُرَكَّبِ . ( قَوْلُهُ لِاحْتِمَالِ التَّأْكِيدِ ) أَيْ وَاحْتِمَالُ التَّأْسِيسِ وَيَعْمَلُ بِالتَّأْكِيدِ لِأَنَّهُ الْمُحَقَّقُ لِأَنَّ التَّأْسِيسَ فِيهِ زِيَادَةٌ ( قَوْلُهُ أَوْ دَرَاهِمُ ) لِأَنَّ الصَّحِيحَ أَنَّ أَوَّلَ جَمْعِ الْكَثْرَةِ الثَّلَاثَةُ وَيَخْتَلِفُ مَعَ جَمْعِ الْقِلَّةِ فِي الِانْتِهَاءِ ( قَوْلُهُ الْمَشْهُورُ إلَخْ ) مُقَابِلُهُ يَلْزَمُهُ فِي دَرَاهِمَ كَثِيرَةٍ تِسْعَةٌ لِأَنَّ ذَلِكَ تَضْعِيفٌ لِأَقَلِّ الْجَمْعِ ثَلَاثُ مَرَّاتٍ وَقِيلَ يَلْزَمُهُ نِصَابُ الزَّكَاةِ وَقِيلَ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ ( قَوْلُهُ لِأَنَّ وَلَا قَلِيلَةً ) أَيْ لِأَنَّ مَدْخُولَ لَا مِنْ لَا قَلِيلَةٌ الَّذِي هُوَ قَلِيلَةٌ أَيْ فَيَكُونُ وَلَا قَلِيلَةٌ مَعْنَاهُ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِثَلَاثَةٍ بَلْ أَرْبَعَةٌ ( أَقُولُ ) ظَهَرَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الثَّلَاثَةَ أَقَلُّ مَرَاتِبِ الْقِلَّةِ وَالْأَرْبَعَةُ أَوَّلُ مَرَاتِبِ الْكَثْرَةِ فَيَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ تَكُونَ الْأَرْبَعَةُ قَلِيلَةً كَثِيرَةً لِأَنَّهَا ثَانِي مَرَاتِبِ الْقِلَّةِ وَأَوَّلُ مَرَاتِبِ الْكَثْرَةِ فَيَأْتِي التَّنَافِي وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّ الْقِلَّةَ وَالْكَثْرَةَ أَمْرَانِ نِسْبِيَّانِ ( قَوْلُهُ فَلَوْ جَعَلَ ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ فَلَمَّا جَعَلَ أَيْ لَا قَلِيلَةً مُثْبَتًا لِأَوَّلِ مَرَاتِبِ الْكَثْرَةِ لَزِمَ التَّنَاقُضُ أَيْ بَيْنَ لَا كَثِيرَةً وَلَا قَلِيلَةً . ( قَوْلُهُ إنْ وَصَلَ ) هَذَا فِي غَيْرِ الْأَمَانَةِ وَأَمَّا فِيهَا كَالْوَدِيعَةِ فَيُقْبَلُ وَإِنْ لَمْ يَصِلْ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ النَّاصِرِ لِأَنَّ الْمُودَعَ أَمِينٌ وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ غِشِّهِ وَنَقْصِهِ أَنَّهُ لَوْ فَسَّرَهُ بِرَصَاصٍ أَوْ حَدِيدٍ لَمْ يُقْبَلْ مُتَّصِلًا كَانَ أَوْ لَا وَهُوَ كَذَلِكَ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مُتَعَارَفًا وَيَظْهَرُ قَبُولُهُ فِي الْأَمَانَاتِ ( قَوْلُهُ فَلَوْ فَسَّرَهُ بِدِرْهَمٍ إلَخْ ) أَيْ لِأَنَّهُ الْمُتَعَارَفُ فِي مِصْرَ وَأَمَّا بِالشَّامِ فَالدِّرْهَمُ مِنْ الْفِضَّةِ يَعْدِلُ سِتَّةَ دَرَاهِمَ مِنْ الْفُلُوسِ بِمِصْرَ ( قَوْلُهُ مِنْ عُطَاسٍ أَوْ إغْمَاءٍ ) لِإِسْلَامٍ أَوْ رَدَّهُ أَوْ تَنَهَّدَ ( قَوْلُهُ حَيْثُ كَانَ يُطْلَقُ ) أَيْ الْمُتَعَارَفُ عَلَى كُلٍّ مِنْ الْمَغْشُوشِ وَالنَّاقِصِ هَذَا يَظْهَرُ بِالنِّسْبَةِ لِلدِّرْهَمِ عِنْدَ عُرْفِ الشَّامِ فَيَعْقِلُ فِيهِ كَوْنُهُ نَاقِصًا وَمَغْشُوشًا ( قَوْلُهُ أَوْ لَفْظًا مِمَّا ذَكَرَهُ ) وَمِثْلُ ذَلِكَ أَلْفٌ ( قَوْلُهُ مَا لَمْ يَجْرِ الْعُرْفُ بِخِلَافِهِ ) كَأَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ دِرْهَمٌ تَحْتَ دِرْهَمٍ أَيْ دِرْهَمٌ فِي مُقَابَلَةِ دِرْهَمٍ أَخَذْته مِنْك وَقَوْلُهُ وَدِرْهَمٌ مُبْتَدَأٌ مَحْذُوفُ الْخَبَرِ أَيْ عَلَيَّ دِرْهَمٌ وَقَوْلُهُ دِرْهَمَانِ فَاعِلٌ بِفِعْلِ مَحْذُوفٍ أَوْ خَبَرٌ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أَيْ اللَّازِمُ لَهُ دِرْهَمَانِ وَالْجُمْلَةُ خَبَرٌ وَالتَّقْدِيرُ وَلَوْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ دِرْهَمٌ لَزِمَهُ دِرْهَمَانِ ( قَوْلُهُ لَا بَلْ إلَخْ ) أَتَى بِبَلْ
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 95 | محمد بن عبد الله الخرشي