تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
إلَّا بِهِمَا ( ص ) وَبِغَيْرِ مَجْلِسِ الْحُكْمِ إنْ لَمْ يَشْتَرِطْ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ ضَامِنَ الْوَجْهِ يَبْرَأُ إذَا سَلَّمَ الْمَضْمُونَ لِرَبِّ الْحَقِّ فِي غَيْرِ مَجْلِسِ الْحُكْمِ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ صَاحِبُ الْحَقِّ عَلَى الضَّامِنِ أَنْ لَا يَبْرَأَ إلَّا بِتَسْلِيمِهِ الْغَرِيمَ لَهُ فِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ فَإِنَّ الشَّرْطَ يُعْمَلُ بِهِ وَلَا يَبْرَأُ إلَّا بِتَسْلِيمِهِ فِيهِ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ بَاقِيًا عَلَى حَالِهِ تَجْرِي فِيهِ الْأَحْكَامُ فَإِنْ خَرِبَ فَسَلَّمَهُ لَهُ فَهَلْ يَبْرَأُ بِذَلِكَ أَمْ لَا قَوْلَانِ ذَكَرَهُمَا ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ صَاحِبِ الْكَافِي وَمَبْنَى الْقَوْلَيْنِ هَلْ الْمُرَاعَى اللَّفْظُ أَوْ الْقَصْدُ ( ص ) وَبِغَيْرِ بَلَدِهِ إنْ كَانَ بِهِ حَاكِمٌ . ( ش ) الضَّمِيرُ فِي بَلَدِهِ لِلِاشْتِرَاطِ أَيْ أَنَّهُ إذَا أَحْضَرَهُ بِغَيْرِ الْبَلَدِ الَّتِي اشْتَرَطَ أَنْ يُحْضِرَهُ لَهُ بِهِ فَإِنَّهُ يَبْرَأُ بِذَلِكَ إنْ كَانَ بِالْبَلَدِ الَّتِي أَحْضَرَهُ بِهَا حَاكِمٌ وَهَذَا أَحَدُ قَوْلَيْنِ وَلَعَلَّ الْمُؤَلِّفَ رَجَّحَهُ لِقَوْلِ الْمَازِرِيِّ أَنَّهُ يُلَاحَظُ فِيهِ مَسْأَلَةُ الشُّرُوطِ الَّتِي لَا تُفِيدُ إلَخْ وَبِمَا قَرَّرْنَا يُفْهَمُ مِنْهُ الْإِبْرَاءُ إذَا أَحْضَرَهُ بِغَيْرِ بَلَدِ الضَّمَانِ بِالْأَوْلَى وَقَوْلُهُ ( وَلَوْ عَدِيمًا ) مُبَالَغَةٌ فِي الْإِبْرَاءِ يَعْنِي أَنَّ ضَامِنَ الْوَجْهِ يَبْرَأُ بِتَسْلِيمِ الْمَضْمُونِ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ الْمَذْكُورَةِ وَلَوْ كَانَ الْمَضْمُونُ عَدِيمًا عَلَى الْمَشْهُورِ خِلَافًا لِابْنِ الْجَهْمِ وَابْنِ اللَّبَّادِ . ( ص ) وَإِلَّا أَغْرَمَ بَعْدَ خَفِيفِ تَلَوُّمٍ ( ش ) أَيْ وَإِنْ لَمْ تَحْصُلْ بَرَاءَةٌ لِحَمِيلِ الْوَجْهِ بِوَجْهٍ مِمَّا سَبَقَ أَغْرَمَ مَا عَلَى الْغَرِيمِ عَلَى الْمَشْهُورِ بَعْدَ أَنْ يَتَلَوَّمَ لَهُ تَلَوُّمًا خَفِيفًا كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا ثُمَّ إنَّ لِلتَّلَوُّمِ شَرْطًا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ ( ص ) إنْ قَرُبَتْ غَيْبَةُ غَرِيمِهِ ( ش ) وَهُوَ الْمَضْمُونُ ( ص ) كَالْيَوْمِ ( ش ) أَيْ الْيَوْمِ وَشَبَهِهِ فَإِنْ بَعُدَتْ أَغْرَمَ بِلَا تَلَوُّمٍ وَمُقْتَضَى كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ أَنَّ الْغَرِيمَ إذَا كَانَ حَاضِرًا فَإِنَّ الضَّامِنَ تَغْرَمُ مِنْ غَيْرِ تَلَوُّمٍ وَاَلَّذِي فِي الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ يَتَلَوَّمُ لَهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ أَيْضًا . ( ص ) وَلَا يَسْقُطُ الْغُرْمُ بِإِحْضَارِهِ إنْ حُكِمَ بِهِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الضَّامِنَ إذَا حُكِمَ عَلَيْهِ بِالْغَرَامَةِ لِغَيْبَةِ الْمَضْمُونِ ثُمَّ إنَّهُ أَحْضَرَهُ فَإِنَّ الْغَرَامَةَ لَا تَسْقُطُ لِأَنَّهُ حُكْمٌ مَضَى وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَيَكُونُ الطَّلَبُ حِينَئِذٍ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ طَالَبَ الضَّامِنَ أَوْ الْمَضْمُونَ ( ص ) لَا إنْ أَثْبَتَ عَدَمَهُ أَوْ مَوْتَهُ ( ش ) هَذَا الِاسْتِثْنَاءُ مِنْ النَّفْيِ أَيْ لَا يَسْقُطُ الْغُرْمُ بَعْدَ الْحُكْمِ إلَّا أَنْ يُثْبِتَ الْحَمِيلُ عَدَمَ الْغَائِبِ قَبْلَ الْحُكْمِ عَلَيْهِ بِالْمَالِ فَإِنَّهُ وَالْحَالَةُ هَذِهِ يَسْقُطُ عَنْهُ الْغُرْمُ وَكَذَلِكَ إنْ أَثْبَتَ أَنَّهُ مَاتَ قَبْلَ الْحُكْمِ عَلَيْهِ بِالْغُرْمِ . وَقَوْلُهُ ( ص ) فِي غَيْبَتِهِ وَلَوْ بِغَيْرِ بَلَدِهِ ( ش ) لَفٌّ وَنَشْرٌ مُرَتَّبٌ وَتَقْدِيرُهُ لَا إنْ أَثْبَتَ عَدَمَهُ فِي غَيْبَتِهِ أَوْ مَوْتِهِ وَلَوْ بِغَيْرِ بَلَدِهِ وَأَشَارَ بِلَوْ إلَى رَدِّ تَفْصِيلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي سَمَاعِ عِيسَى اُنْظُرْهُ فِي الشَّرْحِ الْكَبِيرِ وَأَمَّا إنْ أَثْبَتَ أَنَّهُ مَاتَ بَعْدَ الْحُكْمِ عَلَيْهِ بِالْمَالِ فَهُوَ حُكْمٌ مَضَى وَيَلْزَمُهُ الْغُرْمُ وَبِعِبَارَةٍ لَا إنْ أَثْبَتَ عَدَمَهُ أَيْ عِنْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ أَيْ أَثْبَتَ الْآنَ أَنَّهُ عِنْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ عَدِيمٌ فَإِنَّهُ لَا غُرْمَ عَلَيْهِ وَلَوْ حُكِمَ عَلَيْهِ بِالْغُرْمِ فَإِنَّهُ يُنْقَضُ وَأَمَّا إنْ كَانَ عِنْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ مُوسِرًا فَإِنَّهُ يَغْرَمُ وَمَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُؤَلِّفُ هُنَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَمَا مَرَّ لَهُ فِي بَابِ الْفَلَسِ عِنْدَ قَوْلِهِ فَغُرْمٌ إنْ لَمْ يَأْتِ بِهِ وَلَوْ أَثْبَتَ عُدْمَهُ ضَعِيفٌ كَمَا مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ هُنَاكَ ( ص ) وَرَجَعَ بِهِ ( ش ) أَيْ إذَا غَرِمَ الضَّامِنُ بِالْقَضَاءِ ثُمَّ أَثْبَتَ مَوْتَ الْغَرِيمِ أَوْ عَدَمَهُ قَبْلَ الْقَضَاءِ فَإِنَّ الْحَمِيلَ يَرْجِعُ بِمَا
شرح
( قَوْلُهُ وَمَبْنَى الْقَوْلَيْنِ ) قُلْت وَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُرَاعَاةِ الْمَعْنَى فِي الْيَمِينِ كَالْعُرْفِ تَأْكِيدُ الْيَمِينِ وَالِاحْتِيَاطِ وَيَنْبَغِي مُسَاوَاةُ الْبَابَيْنِ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ يُقَالُ حُقُوقُ الْآدَمِيِّينَ يُحْتَاطُ فِيهَا . ( قَوْلُهُ إنْ كَانَ بِالْبَلَدِ الَّتِي أَحْضَرَهُ إلَخْ ) الْأَحْسَنُ أَنَّ الْمُرَادَ تَأْخُذُهُ فِيهِ الْأَحْكَامُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِهَا حَاكِمٌ . لَمْ تَحْصُلْ بَرَاءَةٌ لِحَمِيلِ الْوَجْهِ ( قَوْلُهُ بَعْدَ خَفِيفِ تَلَوُّمٍ ) مِنْ إضَافَةِ الصِّفَةِ لِلْمَوْصُوفِ ( قَوْلُهُ أَغْرَمَ عَلَى الْغَرِيمِ عَلَى الْمَشْهُورِ ) وَمُقَابِلُهُ لِلْعَلَّامَةِ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَنَفَعَنَا بِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَلْتَزِمْ إلَّا إحْضَارَهُ وَقَوْلُهُ وَشِبْهِهِ أَيُّ يَوْمٍ يُفِيدُهُ نَقَلَ تت ( قَوْلُهُ وَاَلَّذِي فِي الْمُدَوَّنَةِ إلَخْ ) أَيْ وَهُوَ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ فَلَوْ قَالَ إنْ حَضَرَ أَوْ قَرُبَتْ غَيْبَتُهُ لَوَفَّى بِالْمُدَوَّنَةِ لَكِنْ الظَّاهِرُ أَنَّ أَمَدَ التَّلَوُّمِ فِي الْغَائِبِ أَكْثَرُ مِنْ أَمَدِهِ فِي الْحَاضِرِ وَعِبَارَةُ عب لَكِنْ الظَّاهِرُ أَنَّ أَمَدَ التَّلَوُّمِ أَكْثَرُ مِنْ مُدَّةِ الْخِيَارِ وَعِبَارَةُ غَيْرِهِ صَحِيحَةٌ وَأَمَّا ضَمَانُ الْمَالِ فَهَلْ يَتَلَوَّمُ لَهُ إذَا غَابَ الْأَصِيلُ أَوْ إنْ أَعْدَمَ أَوْ لَا قَوْلَانِ لِابْنِ الْقَاسِمِ . ( قَوْلُهُ إنْ حَكَمَ عَلَيْهِ ) الْمُرَادُ بِالْحُكْمِ الْقَضَاءُ بِالْمَالِ وَدَفْعُهُ لِرَبِّهِ كَمَا أَفَادَهُ الْحَطَّابُ ( قَوْلُهُ وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ ) أَيْ عَدَمُ الْإِسْقَاطِ وَمُقَابِلُهُ الْإِسْقَاطُ ( قَوْلُهُ عَدَمَهُ ) أَيْ عَدَمَ الْغَرِيمِ الْغَائِبِ أَيْ أَنَّهُ كَانَ مُعْدِمًا عِنْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ فَإِنَّهُ يَسْقُطُ عَنْهُ الْغُرْمُ وَلَوْ كَانَ حَكَمَ عَلَيْهِ بِهِ وَقْتَهُ لِأَنَّهُ حُكْمٌ تَبَيَّنَ خَطَؤُهُ ( قَوْلُهُ هَذَا الِاسْتِثْنَاءُ مِنْ النَّفْيِ ) فِيهِ تَسَامُحٌ لِأَنَّهُ لَا اسْتِثْنَاءَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ إلَّا أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِحَسَبِ الْمَعْنَى كَمَا يُشِيرُ إلَيْهِ حِلُّهُ بِقَوْلِهِ أَيْ لَا يَسْقُطُ إلَخْ ( قَوْلُهُ قَبْلَ الْحُكْمِ ) أَيْ يَثْبُتُ بَعْدَ الْغُرْمِ أَنَّ الْغَرِيمَ كَانَ مُعْدِمًا حَالَ حُلُولِ الْأَجَلِ وَقَبْلَ الْحُكْمِ بِالْغُرْمِ أَوْ يَثْبُتُ أَنَّهُ تَقَدَّمَ مَوْتُهُ عَلَى الْحُكْمِ بِالْغُرْمِ فَقَوْلُهُ فَقَبْلَ الْحُكْمِ ظَرْفٌ لِلْمَوْتِ وَأَمَّا الْإِثْبَاتُ فَهُوَ بَعْدَ الْقَضَاءِ فَلَا يَغْرَمُ أَيْضًا وَأَمَّا لَوْ أَثْبَتَ أَنَّ الْمَوْتَ كَانَ بَعْدَ الْقَضَاءِ فَيَغْرَمُ . وَقَوْلُهُ فِي غَيْبَتِهِ اُحْتُرِزَ بِهِ عَمَّا لَوْ أَثْبَتَ عُدْمَهُ بِحُضُورِهِ فَإِنَّهُ لَا يَسْقُطُ عَنْهُ الْغُرْمُ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ فِي إثْبَاتِ الْغُرْمِ مِنْ حَلِفِ مَنْ شَهِدَتْ الْبَيِّنَةُ بِعُدْمِهِ حَيْثُ كَانَ حَاضِرًا فَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ لَمْ يَثْبُتْ الْعُدْمُ بِخِلَافِ الْغَائِبِ فَإِنَّ عُدْمَهُ يَثْبُتُ بِالْبَيِّنَةِ وَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ فَإِذَا شَهِدَتْ الْبَيِّنَةُ بِعُدْمِ الْمَضْمُونِ الْحَاضِرِ وَأَبَى أَنْ يَحْلِفَ عَلَى الْعُدْمِ مَعَ الْبَيِّنَةِ الشَّاهِدَةِ لَهُ بِهِ وَتَعَذَّرَ تَسْلِيمُهُ لِلطَّالِبِ فَإِنَّ الضَّامِنَ يَغْرَمُ ( قَوْلُهُ إلَى رَدِّ تَفْصِيلِ ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ لَوْ مَاتَ بِغَيْرِ بَلَدِهِ بَعْدَ الْأَجَلِ كَانَ ضَامِنًا لَهُ وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ الْأَجَلِ فَإِنْ لَمْ يَبْقَ مِنْ الْأَجَلِ مَا يَأْتِي بِهِ فِيهِ أَنْ لَوْ كَانَ حَيًّا كَانَ ضَامِنًا أَيْضًا وَإِنْ بَقِيَ مِنْهُ مَا يَأْتِي بِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ . ( قَوْلُهُ قَبْلَ الْقَضَاءِ ) ظَرْفٌ لِلْمَوْتِ وَأَمَّا الْإِثْبَاتُ فَهُوَ بِعَقْدِ الْقَضَاءِ وَالْغُرْمِ أَيْضًا أَفَادَهُ بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ