تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
بِالثَّمَنِ ، هَذَا هُوَ النَّقْلُ وَقَدْ مَرَّ أَنَّ قَوْلَ الْمُؤَلِّفِ وَإِنْ وَطِئَ أَمَةً قَوَّمَ رَبُّهَا أَوْ أَبْقَى أَنَّهُ شَامِلٌ لِمَا إذَا اشْتَرَاهَا لِلْوَطْءِ وَلِلْقِرَاضِ وَكَلَامُ ز فِيهِ نَظَرٌ . ( ص ) وَلِكُلٍّ فَسْخُهُ قَبْلَ عَمَلِهِ كَرَبِّهِ وَإِنْ تَزَوَّدَ لِسَفَرٍ وَلَمْ يَظْعَنْ وَإِلَّا فَلِنُضُوضِهِ ( ش ) قَدْ عَلِمْت أَنَّ عَقْدَ الْقِرَاضِ غَيْرُ لَازِمٍ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْمَشْهُورِ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْفَسْخُ بِمَعْنَى التَّرْكِ وَالرُّجُوعِ كَمَا أَنَّ لِرَبِّ الْمَالِ أَنْ يَتْرُكَ وَيَرْجِعَ وَإِنْ تَزَوَّدَ الْعَامِلُ لِلسَّفَرِ وَلَمْ يَشْرَعْ فِي السَّيْرِ ، وَأَمَّا التَّزَوُّدُ بِالنِّسْبَةِ لِلْعَامِلِ فَعَمَلٌ يَلْزَمُهُ إتْمَامُهُ مَا لَمْ يَلْتَزِمْ غُرْمَ مَا اشْتَرَى بِهِ الزَّادَ لِرَبِّ الْمَالِ فَإِنْ الْتَزَمَ ذَلِكَ كَانَ لَهُ رَدُّ الْمَالِ فَإِنْ ظَعَنَ الْعَامِلُ بِالْمَالِ بِأَنْ شَرَعَ فِي السَّيْرِ أَوْ عَمِلَ بِهِ وَإِنْ لَمْ يَظْعَنْ فَإِنَّهُ يَلْزَمُ رَبَّ الْمَالِ بَقَاءُ الْمَالِ تَحْتَ يَدِهِ إلَى نُضُوضِهِ أَيْ خُلُوصِهِ فِي إبَّانِ سُوقِهِ وَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا مَقَالٌ فَاللَّامُ بِمَعْنَى إلَى لَا لِلتَّعْلِيلِ ثُمَّ إنَّ حَذْفَ وَاوِ النِّكَايَةِ مِنْ قَوْلِهِ وَإِنْ تَزَوَّدَ أَصْوَبُ لِئَلَّا يَكُونَ فِيهِ بَعْضُ تَكْرَارٍ مَعَ قَوْلِهِ وَلِكُلٍّ فَسْخُهُ قَبْلَ عَمَلِهِ أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِمَا قَبْلَ الْمُبَالَغَةِ وَأَيْضًا ثُبُوتُهَا يَقْتَضِي أَنَّهُ إذَا لَمْ يَتَزَوَّدْ وَلَمْ يَظْعَنْ فَإِنَّ لِرَبِّهِ الْفَسْخَ دُونَ الْعَامِلِ كَمَا هُوَ كَذَلِكَ بَعْدَ التَّزَوُّدِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَأَجَابَ بَعْضٌ بِأَنَّ الْوَاوَ لِلْحَالِ ( ص ) وَإِنْ اسْتَنَضَّهُ فَالْحَاكِمُ ( ش ) الضَّمِيرُ الْمَرْفُوعُ رَاجِعٌ لِكُلٍّ عَلَى سَبِيلِ الْبَدَلِيَّةِ وَالْمَنْصُوبُ لِلْمَالِ أَيْ وَإِنْ طَلَبَ رَبُّ الْمَالِ الْعَامِلَ بِنُضُوضِ الْمَالِ وَأَبَى الْعَامِلُ لِأَجْلِ رِبْحٍ مُتَرَقَّبٍ أَوْ طَلَبَ الْعَامِلُ رَبَّ الْمَالِ وَأَبَى رَبُّ الْمَالِ لِأَجْلِ أَنْ يَنْفُقَ سُوقُ الْمَالِ فَالْحَاكِمُ يَنْظُرُ فِي ذَلِكَ مِنْ تَعْجِيلٍ أَوْ تَأْخِيرٍ فَمَا كَانَ صَوَابًا فَعَلَهُ وَيَجُوزُ قِسْمَةُ الْعُرُوضِ إذَا تَرَاضَوْا عَلَيْهَا وَتَكُونُ بَيْعًا . ( ص ) وَإِنْ مَاتَ فَلِوَارِثِهِ الْأَمِينِ أَنْ يُكَمِّلَهُ وَإِلَّا أَتَى بِأَمِينٍ كَالْأَوَّلِ وَإِلَّا سَلَّمُوهُ هَدَرًا ( ش ) يَعْنِي أَنَّ عَامِلَ الْقِرَاضِ إذَا مَاتَ قَبْلَ نُضُوضِ الْمَالِ فَلِوَارِثِهِ الْأَمِينِ وَلَوْ أَقَلَّ أَمَانَةٍ مِنْ مُوَرِّثِهِ أَنْ يُكَمِّلَهُ عَلَى حُكْمِ مَا كَانَ مُوَرِّثُهُ ، وَأَمَّا إنْ لَمْ يَكُنْ أَمِينًا فَإِنَّ عَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ بِأَمِينٍ كَالْأَوَّلِ فِي أَنَّهُ ثِقَةٌ يُكَمِّلُهُ فَإِنْ لَمْ يَأْتِ الْوَارِثُ بِأَمِينٍ فَإِنَّهُ يُسَلِّمُ الْمَالَ لِصَاحِبِهِ هَدَرًا أَيْ مِنْ غَيْرِ رِبْحٍ لِمَا عَلِمْت أَنَّ الْقِرَاضَ كَالْجُعْلِ لَا يُسْتَحَقُّ إلَّا بِتَمَامِ الْعَمَلِ وَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ الْوَرَثَةَ مَحْمُولُونَ عَلَى غَيْرِ الْأَمَانَةِ وَنَحْوُهُ فِي الْعُتْبِيَّةِ بِخِلَافِ وَرَثَةِ الْمُسَاقَاةِ إذَا مَاتَ الْعَامِلُ فَإِنَّهُمْ مَحْمُولُونَ عَلَى الْأَمَانَةِ حَتَّى يَتَبَيَّنَ خِلَافُهَا وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمُسَاقَاةِ يَسْتَأْجِرُ مِنْ التَّرِكَةِ مَنْ يَعْمَلُ فِيهَا وَفِي الْقِرَاضِ يُسَلِّمُ لِرَبِّهِ هَدَرًا أَنَّ عَمَلَ الْمُسَاقَاةِ فِي الذِّمَّةِ بِخِلَافِ الْقِرَاضِ فَإِنَّ الْمَقْصُودَ فِيهِ عَيْنُ الْعَامِلِ وَأَيْضًا هِيَ أَشْبَهُ بِالْإِجَارَةِ مِنْ الْقِرَاضِ لِلُزُومِهَا بِالْعَقْدِ . ( ص ) وَالْقَوْلُ لِلْعَامِلِ فِي تَلَفِهِ وَخَسْرِهِ وَرَدِّهِ إنْ قَبَضَ بِلَا بَيِّنَةٍ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْعَامِلَ إذَا ادَّعَى تَلَفَ مَالِ الْقِرَاضِ أَوْ أَنَّهُ خَسِرَ فِيهِ فَإِنَّهُ يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ مَعَ يَمِينِهِ وَلَوْ كَانَ غَيْرَ أَمِينٍ فِي نَفْسِهِ لِأَنَّ رَبَّ الْمَالِ رَضِيَ بِأَمَانَتِهِ ، وَمَسْأَلَةُ التَّلَفِ كَمَسْأَلَةِ الْخَسْرِ فِي أَنَّ الْيَمِينَ تَتَوَجَّهُ عَلَى الْعَامِلِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُتَّهَمًا عَلَى الْمَشْهُورِ وَقَيَّدَ اللَّخْمِيُّ قَبُولَ قَوْلِهِ فِي الْخَسْرِ بِمَا إذَا أَتَى بِمَا يُشْبِهُ ، وَيُعْرَفُ ذَلِكَ بِسُؤَالِ التُّجَّارِ فِي تِلْكَ السِّلَعِ هَلْ يَخْسَرُ فِي مِثْلِ هَذَا أَمْ لَا وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ قَوْلُ الْعَامِلِ أَنَّهُ رَدَّ مَالَ الْقِرَاضِ إلَى رَبِّهِ حَيْثُ قَبَضَهُ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ وَإِلَّا فَلَا بُدَّ مِنْ بَيِّنَةٍ تَشْهَدُ لَهُ بِالرَّدِّ عَلَى الْمَشْهُورِ لِأَنَّ الْقَاعِدَةَ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ
شرح
فَلَا تُبَاعُ عِنْدَهُ ابْنُ رُشْدٍ هَذَا مَحَلُّ الْخِلَافِ وَأَمَّا إنْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ عَلَى شِرَائِهَا لِلْوَطْءِ لَمْ تُبَعْ قَوْلًا وَاحِدًا اه - . كَذَا ذَكَرَ تت وَاعْتَرَضَ عَلَيْهِ مُحَشِّي تت بِأَنَّ هَذِهِ طَرِيقَةُ ابْنِ رُشْدٍ ، وَطَرِيقَةُ غَيْرِهِ هَذَا الْحُكْمُ ، عُلِمَ الشِّرَاءُ لِأَحَدِ الْأَمْرَيْنِ بِبَيِّنَةٍ أَوْ مُجَرَّدِ قَوْلِ الْعَامِلِ ، فَلَمَّا أَطْلَقَ الْمُؤَلِّفُ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَسْلُكْ طَرِيقَةَ ابْنِ رُشْدٍ اه - . ( قَوْلُهُ وَكَلَامُ ز فِيهِ نَظَرٌ ) وَذَلِكَ أَنَّ الزَّرْقَانِيَّ حَمَلَ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَإِنْ وَطِئَ أَمَةً عَلَى مَا إذَا اشْتَرَاهَا لِلْقِرَاضِ الَّذِي حَلَّ بِهِ الشَّارِحُ سَابِقًا قَائِلًا وَأَمَّا إذَا اشْتَرَاهَا لِلْوَطْءِ وَلَمْ يُحْبِلْهَا فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ حُكْمُهُ حُكْمَ الشَّرِيكِ وَوَجْهُ النَّظَرِ أَنَّ كَلَامَ الزَّرْقَانِيِّ مُخَالِفٌ لِلْمَنْقُولِ . ( قَوْلُهُ قَبْلَ عَمَلِهِ ) أَيْ وَسَفَرِهِ وَالْمُرَادُ بِالْعَمَلِ تَحْرِيكُ الْمَالِ ( قَوْلُهُ بِمَعْنَى التَّرْكِ ) أَشَارَ بِذَلِكَ إلَى أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ حَقِيقَةَ الْفَسْخِ الَّذِي لَا يَكُونُ إلَّا فِي الْعَقْدِ اللَّازِمِ بَلْ أَرَادَ بِهِ التَّرْكَ وَالرُّجُوعَ ( قَوْلُهُ وَأَمَّا التَّزَوُّدُ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ أَنَّ الْعَامِلَ تَزَوَّدَ مِنْ رَبِّ الْمَالِ ( قَوْلُهُ فَإِنْ الْتَزَمَ ذَلِكَ إلَخْ ) وَكَذَا إذَا كَانَ الصَّرْفُ مِنْ عِنْدِ الْعَامِلِ ( قَوْلُهُ إلَى نُضُوضِهِ ) أَيْ يَسْتَمِرُّ حَتَّى تَرْجِعَ السِّلَعُ عَيْنًا وَإِذَا نَضَّ فَقَدْ تَمَّ عَمَلُ الْقِرَاضِ فَلَيْسَ لِلْعَامِلِ تَحْرِيكُ الْمَالِ إنْ نَضَّ بِبَلَدِ الْقِرَاضِ وَأَمَّا إنْ نَضَّ بِغَيْرِهِ فَلَهُ تَحْرِيكُهُ ( قَوْلُهُ لِأَجْلِ أَنْ يَنْفُقَ ) هُوَ بِمَعْنَى رِبْحٍ مُتَرَقَّبٍ ( قَوْلُهُ فَمَا كَانَ صَوَابًا أَمْضَاهُ ) فَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَاكِمٌ فَجَمَاعَةُ الْمُسْلِمِينَ وَانْظُرْ هَلْ يَكْفِي مِنْهُمْ اثْنَانِ أَمْ لَا شب ( قَوْلُهُ كَالْأَوَّلِ ) فِي عب كَالْأَوَّلِ فِي الْأَمَانَةِ وَالثِّقَةِ بَصِيرًا بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ أَقُولُ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ بِخِلَافِ أَمَانَةِ الْوَارِثِ فَلَا يُشْتَرَطُ فِيهَا مُسَاوَاتُهُ لِمُوَرِّثِهِ وَالْفَرْقُ أَنَّهُ يُحْتَاطُ لِلْأَجْنَبِيِّ مَا لَا يُحْتَاطُ فِي الْوَارِثِ لَكِنْ قَالَ عج ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ مُطْلَقَ الْأَمَانَةِ فِي الثَّانِي كَافٍ وَتَبِعَهُ الْعَلَّامَة الشَّبْرَاخِيتِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَقُولُ وَهُوَ ظَاهِرُ نَقْلِ الْمَوَّاقِ . ( قَوْلُهُ وَالْقَوْلُ لِلْعَامِلِ فِي تَلَفِهِ ) قَالَ الْعَلَّامَةُ بَهْرَامُ وَاسْتِحْلَافُهُ جَارٍ عَلَى أَيْمَانِ التُّهَمِ وَفِيهَا ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ ، يُفَرِّقُ الثَّالِثُ بَيْنَ الْمُتَّهَمِ وَغَيْرِهِ وَالْمَشْهُورُ تَوْجِيهُهَا مُطْلَقًا وَمَحَلُّ تَصْدِيقِهِ إنْ لَمْ تَقُمْ قَرِينَةٌ عَلَى كَذِبِهِ ( قَوْلُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ ) أَيْ تَتَوَجَّهُ عَلَى الْمَشْهُورِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُتَّهَمًا أَيْ خِلَافًا لِمَنْ يَقُولُ أَنَّهَا لَا تَتَوَجَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ مُتَّهَمًا وَفِي شب وَالْقَوْلُ أَيْضًا فِي خَسْرِهِ مَعَ يَمِينِهِ إنْ كَانَ مُتَّهَمًا سَوَاءٌ حَقَّقَ عَلَيْهِ رَبُّ الْمَالِ الدَّعْوَى أَمْ لَا وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُتَّهَمٍ فَإِنْ حَقَّقَ عَلَيْهِ الدَّعْوَى فَالْيَمِينُ وَإِلَّا فَلَا ( قَوْلُهُ وَإِلَّا ) أَيْ بِأَنْ قَبَضَهُ بِبَيِّنَةٍ