بن أبي وقاص عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال : « من سعادة ابن آدم استخارة الله ، ومن سعادة ابن آدم رضاه بما قضى الله ، ومن شقوة ابن آدم تركه استخارة الله ، ومن شقوة ابن آدم سخطه بما قضى الله » .
وكان شيخ الإسلام ابن تيمية رضي الله عنه يقول : ما ندم من استخار الخالق ، وشاور المخلوقين ، وثبت في أمره .
وقد قال سبحانه وتعالى : { وشاورهم في الأمر ، فإذا عزمت فتوكل على الله } وقال قتادة : ما تشاور قوم يبتغون وجه الله إلا هدوا إلى أرشد أمرهم .
الفصل السابع عشر في أذكار الكرب والغم والحزن والهم
وفي الصحيحين عن ابن عباس أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يقول عند الكرب « لا إله إلا الله العظيم الحليم ، لا إله إلا الله رب العرش العظيم ، لا إله إلا الله رب السماوات ورب الأرض رب العرش الكريم » .
وفي الترمذي عن أنس رضي الله عنه أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان إذا حز به أمر قال « يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث » .
وفيه أيضاً عن أبي هريرة أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان إذا أهمه الأمر رفع رأسه إلى السماء فقال « سبحان الله العظيم » وإذا اجتهد في الدعاء قال « يا حي يا قيوم » .
وفي سنن أبي داود عن أبي بكرة أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال « دعوات المكروب : اللهم رحمتك أرجو ، فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين ، وأصلح لي شأني كله لا إله إلا أنت » .
وفي السنن أيضاً عن أسماء بنت عميس قالت : قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ « ألا
الوابل الصيب من الكلم الطيب — صفحة 112
مساهمون: ابن قيم الجوزية
ص١١٢