وفي صحيح مسلم عن أبي مسعود الأنصاري قال : أتانا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ونحن في مجلس سعد بن عبادة ، فقال له بشير بن سعد : أمرنا الله أن نصلي عليك يا رسول الله ، كيف نصلي عليك ؟ قال فسكت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حتى تمنينا أنه لم يسأله .
ثم قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ « قولوا : اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم .
وبارك على محمد وعلى آل محمد ، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد .
والسلام كما قد علمتم » .
وذكر ابن ماجة في سننه عن عبد الله بن مسعود قال : إذا صليتم على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأحسنوا الصلاة ، فإنكم لا تدرون لعل ذلك يعرض عليه .
قال فقالوا له : فعلمنا .
قال قولوا : اللهم اجعل صلواتك ورحمتك وبركاتك على سيد المرسلين ، وإمام المتقين ، وخاتم النبيين ، محمد عبدك ورسولك إمام الخير ، ورسول الرحمة .
اللهم ابعثه مقاماً يغبطه به الأولون .
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد .
اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد .
الفصل السادس عشر في الاستخارة
الفصل السادس عشر في الاستخارة
في صحيح البخاري عن جابر قال : كان رسول اله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يعلمنا الاستخارة في الأمر كما يعلمنا السورة من القرآن ، إذا هم أحكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل : « اللهم إني أستخيرك بعلمك ، وأستقدرك بقدرتك ، وأسألك من فضلك العظيم ، فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب .
اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر - ويسمي حاجته - خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه ، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري فاصرفه عني واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان ثم أرضني به » .
وفي مسند الإمام أحمد من حديث سعد
الوابل الصيب من الكلم الطيب — صفحة 111
مساهمون: ابن قيم الجوزية
ص١١١