تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان لبيد بن ربيعة — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
وَإذا رُمْتَ رَحِيلاً فارْتَحِلْ . . . واعصِ ما يأمُرُ تَوْصِيمُ الكَسَلْ ( 1 ) واكذِبِ النّفْسَ إذا حَدَّثْتَها . . . إنَّ صدْقَ النّفسِ يُزري بالأملْ غيرَ أنْ لا تَكذبِنْها في التُّقَى . . . وَاخْزُها بالبرِّ للّهِ الأجَلّ واضبطِ اللّيْلِ إذا طالَ السُّرَى . . . وتَدَجَّى بَعدَ فَوْرٍ واعتَدَلْ ( 2 ) يَرْهَبُ العاجِزُ مِنْ لُجَّتِهِ . . . فَيُدَعِّي في مَبِيتٍ ومحَلّ طالَ قَرْنُ الشّمْسِ لمّا طَلَعَتْ . . . فإذا ما حَضَرَ اللّيلُ اضمَحَلّ وَأخُو القَفْرَة ِ ماضٍ هَمُّهُ . . . كُلّما شاءَ ، على الأينِ ، ارْتحلْ ( 3 ) ومَجُودٍ مِنْ صُباباتِ الكَرَى . . . عاطِفِ النُّمرُقِ صَدقِ المُبتذَلْ ( 4 ) قالَ هَجِّدْنا فَقَدْ طالَ السُّرَى . . . وقَدَرْنا إنْ خَنَى دَهْرٍ غَفَلْ ( 5 ) يَتَّقي الأرْضَ بدَفٍّ شَاسِفٍ . . . وضُلوعٍ تحتَ صُلْبٍ قد نَحَلْ ( 6 ) قَلّمَا عَرَّسَ حَتّى هِجْتُهُ . . . بالتّباشِيرِ مِنَ الصُّبْحِ الأُوَلْ ( 7 ) يَلْمَسُ الأحْلاسَ في منزِلِهِ . . . بيَديْهِ كاليَهُوديِّ المُصَلّ ( 8 ) يَتَمَارَى في الذي قُلْتُ لَهُ . . . وَلَقَدْ يَسْمَعُ قَوْلي حَيَّهَلْ ( 9 )
هامش
( 1 ) التوصبم : التكسير والتقتير . ( 2 ) اضبط الليل : أي اضببط ما تحتاج إلى ضبطه ليلاً . الفوز : أول ظلمة الليل . ( 3 ) الأين : الإعياء والنصب والتعب . ( 4 ) صبابات الكرى : بقية النوم . النمرق : الوسادة . ( 5 ) هجّدنا : أي دعنا ننام . خنى الدهر : أحداثه . ( 6 ) الدف : الجنب . الشاسف : اليابس . الزور : الصدر . ( 7 ) هجته : أي أيقظته ونهبته . ( 8 ) الأحلاس : جمع : حِلْس وهو كساء رقيق يوضع على ظهر البعير . ( 9 ) حُيّهل : أي أسرع وعجل .